البدوي اعتبر أن مرسي لم يحقق أي شيء مما تعهد به خلال المائة يوم الأولى من ولايته (الأوروبية)

توقع رئيس حزب الوفد المصري السيد البدوي ألا يكون رئيس مصر القادم من جماعة الأخوان المسلمين مدللا على ذلك بأن سيطرة الجماعة وحزبها الحرية والعدالة على زمام السلطة أدى إلى تراجع شعبيتها، معتبرا أن الرئيس محمد مرسي لم ينجز أي شيء خلال المائة يوم الأولى من ولايته.

وقال في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية إن الإخوان لم يحصلوا على أغلبية مطلقة في الانتخابات السابقة رغم تعاطف الناس معهم لما عانوه من اضطهاد في ظل النظام السابق.

أما اليوم فهم يمسكون بالحكم وفشلوا في تلبية الحد الأدنى من توقعات المواطنين العالية في تحسن أحوالهم بعد زوال نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وأضاف أن تولي الإخوان للحكم خصم من رصيدهم ولم يضف إليه، وبالتالي "أقول إنه ليس ممكنا فقط بل ربما أكيد أن رئيس مصر القادم لن يكون من الإخوان".

وأوضح أن دورهم  كأحزاب مدنية يكمن في منع الإخوان عبر المنافسة الانتخابية من الفوز بالأغلبية لأنه لو تحقق لهم ذلك وشكلوا الحكومة فسيكون من الطبيعي أن يأتوا بقياداتهم والموالين لهم لتولي كافة المناصب التنفيذية بكافة مؤسسات الدولة وبالتالي تستكمل عملية "أخونة الدولة" التي لا تزال في بدايتها حتى الآن حسب البدوي.

تأثير الإخوان
وتابع أن المهمة شاقة أمام الأحزاب المدنية، لكنهم يعتمدون على وعي الناس ونشاط مرشحيهم في الشارع، لافتا إلى حصول المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق على ما يقرب من نصف أصوات الناخبين في جولة الإعادة رغم أنه لم يكن الخيار الأمثل لكل المصريين.

البدوي أكد أن الإخوان لن يزوروا الانتخابات لكنهم سيؤثرون على الناخبين بكافة الطرق (الجزيرة)

واستبعد رئيس أقدم حزب ليبرالي في مصر من أن يتورط الإخوان في تزوير الانتخابات كما كان يفعل النظام السابق لأنهم يدركون أنه في حال فعلوا ذلك سيسقطون ويسقط معهم رئيس الدولة، على حد قوله.

وتوقع البدوي أن يكون البرلمان القادم متوازنا بين الأحزاب التي تمثل تيار الإسلام السياسي والأحزاب المدنية، وألا يتمكن تيار أو فصيل بعينه من السيطرة على البرلمان كما حدث في الانتخابات السابقة حيث كانت الأغلبية للتيار الإسلامي.

وبشأن تقييمه الرئيس مرسي مع اقتراب انتهاء المائة يوم الأولى على توليه الحكم -والتي كان قد تعهد خلالها بحل مشكلات مزمنة يعاني منها المواطن المصري- قال إن مرسي لم يحقق أو ينجز أي شيء خلال هذه المدة، باستثناء إنهاء الحكم العسكري، مستندا في ذلك إلى قدرة جماعة الإخوان على الحشد والنزول للميادين إذا ما حدث صدام.

استثمار لا استحواذ
وأضاف أنه لا أحد يطالب الرئيس بالانسلاخ من عقيدته الداخلية كعضو بالجماعة وحزبها ولكنه الآن رئيس لمصر وعليه أن ينسى انتماءه السياسي.

وانتقد البدوي ما أسماه "إفراط" الرئيس في إصدار قرارات العفو الرئاسي، وأوضح أنه منذ عام 1923 وحتى تسلم مرسي الرئاسة، لم تصدر قرارات بالعفو إلا في حالات محدودة جدا.

كما أنه ليس من حق رئيس أن يصدر عفوا عمن أدين بجرائم قتل لأن هذا ليس من حقه طبقا للشريعة الإسلامية التي تشترط صدور العفو من ولي الدم بصورة أساسية.

وفي رده على تساؤل عن تقييمه لتخوف بعض المراقبين من محاولات بعض الدول الخليجية وتحديدا قطر من توسيع استثماراتها بصورة كبيرة في مصر، رحب البدوي بالاستثمارات القطرية والتركية والأجنبية لكنه رفض فكرة الاستحواذ على الاقتصاد بمصر لأن ذلك بالضرورة سيؤثر على القرار السياسي.

المصدر : الألمانية