دحلان طرد من مركزية فتح بتهم فساد وإثر خلافات مع الرئيس محمود عباس (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

قالت صحيفة الرأي الأردنية -شبه الحكومية- إن الأردن قرر أمس الأحد الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للقيادي السابق في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان، بناء على طلب فلسطيني.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في البنك المركزي الأردني أن رئيس دائرة الادعاء العام بعمان القاضي محمد الصوراني قرر في كتاب رسمي إيقاع الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لدحلان وشقيقه وشخص ثالث.

وذكرت "الرأي" أن قرار الحجز جاء على خلفية قضايا فساد مالي يواجهها دحلان في السلطة الفلسطينية.

وجاء القرار الأردني في إطار التحقيقات التي تجريها هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية مع شخصيات متهمة بالفساد، من بينها دحلان الذي قررت اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح فصله من الحركة وتحويله إلى النائب العام بتهم الفساد المالي وقضايا قتل في العام الماضي.

من جهته أكد مصدر قيادي بحركة فتح في الأردن للجزيرة نت خبر طلب السلطات الفلسطينية الحجز على أموال دحلان وشخصيات أخرى يجري التحقيق معها بتهم الفساد.

وقال المصدر –الذي فضل عدم ذكر اسمه- إن دحلان المقيم حاليا في إحدى الدول الخليجية يملك عقارات في الأردن، إلا أنه لم يؤكد ملكيته لأي أصول مالية.

ولفت المصدر إلى أن حركة فتح لا علاقة لها بدحلان الملاحق من قبل القضاء الفلسطيني، خاصة بعدما أصبح قرار فصله من صفوف الحركة قطعيا.

وقال إن التحقيقات لا تقف عند دحلان وإن شخصيات فلسطينية أخرى -بينها وزراء حاليون في الحكومة- يجري التحقيق معهم بتهم فساد مالي.

النتشة يقر بوجود مشكلة في استرجاع مبالغ ضخمة لشخصيات فلسطينية في حسابات خاصة في البنوك الإسرائيلية (الجزيرة)
ترحيل أموال
وجاء خبر الحجز على أموال دحلان بعد أيام من كشف صحيفة "الدستور" الأردنية عن حركة ترحيل كبيرة على حسابات بنكية "لشخصيات فلسطينية كبيرة" من بنوك أردنية إلى بنوك دول أجنبية على وقع تحقيقات بالفساد تشمل عشرات المسؤولين في السلطة الفلسطينية
.

وذكرت الصحيفة أن حركة ترحيل الأموال جاءت في أعقاب معلومات عن عزم هيئة الكسب غير المشروع في السلطة الفلسطينية فتح ملفات مسؤولين سابقين متهمين بقضايا فساد واختلاسات كبيرة".

وبحسب "الدستور" فإن السلطة الفلسطينية تواجه مشكلة في استرجاع مبالغ ضخمة لشخصيات فلسطينية موجودة في حسابات خاصة في البنوك الإسرائيلية، وهو ما يقر به رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية رفيق النتشة، وفقا للصحيفة الأردنية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في البنك المركزي الأردني أن حركة حسابات الودائع تحظى بالسرية والخصوصية ولا تخضع للرقابة المصرفية أو لأي إجراءات ما لم يكن بحقها إجراءات قانونية، مشيرة إلى أن حسابات التسهيلات البنكية هي التي تخضع للرقابة الدائمة.

وقالت إن عددا من كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية تقدموا باستقالاتهم في أعقاب طلب هيئة مكافحة الفساد منهم التقدم بإقرارات بذممهم المالية وفقا للقانون.

وقالت إن هيئة مكافحة الفساد في السلطة الفلسطينية تحقق في 145 ملفا حولت منها 13 قضية إلى القضاء، منها قضية لأحد الوزراء استقال من منصبه بعد إحالته إلى القضاء بتهمة الفساد.

كما ذكرت أن الهيئة تواجه معضلة في التحقيق مع أربعة وزراء في السلطة ومسؤول أمني كبير بشبهة فساد، حيث طلب رئيس الوزراء سلام فياض من الرئيس عباس تأجيل أمر التحقيق بشأن وزراء حكومته في الوقت الحالي.

المصدر : الجزيرة