اللجنة الوزارية لم تتفق على طلب انضمام خبراء أمميين إلى المراقبين (الأوروبية)

قالت اللجنة الوزارية العربية المكلفة بملف سوريا إن الأمم المتحدة ستدرب المراقبين العرب، في حين خلص تقرير بعثة المراقبين إلى أن نظام الرئيس بشار الأسد لم يطبق التزاماته إلا جزئيا، لكنه تحدث أيضا عن مضايقات من المعارضة.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي يترأس اللجنة الوزارية في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع بالقاهرة إن الوزراء لم يتفقوا على طلب انضمام خبراء أمميين إلى المراقبين، لكن الأمم المتحدة ستدرب مستقبلا في مصرَ المراقبين قبل انتشارهم.

وأبدى أمله في رفع عدد المراقبين (من 165 على الأرض حاليا) إلى 300  في الأيام القادمة، وأقرّ بأن ما قاموا به ليس "مثاليا"، قائلا إن الهدف يتمثل في تقليل الخسائر البشرية.

آخر مهلة
لكن رئيس الوزراء القطري حذّر نظام الأسد من أنه لن يُمنَح مهلا إضافية، ودعاه إلى انتهاز فرصة تاريخية، وتحدث عن تقريرٍ للمراقبين خلال عشرة أيام و"إذا لم يحدث (حينها) موقف، سيكون لدينا موقف"، لأن "علينا أن نكون واضحين ونزيهين مع الشعب السوري".

وقال إنه يتمنى للنظام السوري أن يتخذ قرارا حاسما بوقف ما وصفه بحمام الدم, مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة بقاء سوريا قوية.

وتحدث تقريرُ المراقبين عن تقدم جزئي فقط في تنفيذ نظام الأسد التزاماته، ودعا "الحكومة والجماعات المسلحة إلى الوقف الفوري للعنف"، وعدم التعرض للمظاهرات السلمية، حاثا المعارضة على تقديم رؤيتها للمرحلة السياسية المقبلة، والاجتماع لتحقيق ذلك. 
 
كما أشار إلى رصد آليات على أطراف المدن ومظاهرات أطلق فيها الرصاص إضافة إلى صور قتلى، وانتهاكات مستمرة، ومعتقلين لم تفصح السلطات عن مكان اعتقالهم، وهل هم أحياء أم أموات.

التقرير تحدث حسب دبلوماسي عربي عن مضايقات تعرض لها المراقبون من الناشطين (الجزيرة-أرشيف)

مضايقات الطرفين
لكن وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن مصدر دبلوماسي عربي قوله إن التقرير تطرق أيضا إلى مضايقات تعرض لها المراقبون من النظام والمعارضة على حد سواء.

وعدّد التقرير ما اعتبره إنجازات بينها سحب الدبابات من المدن، وإطلاق 3483 سجينا، أقر المراقبون مع ذلك بأنه لم يتسن لهم التحقق من كونهم معتقلين سياسيين أو من مرتكبي الجرائم الجنائية.

وقد قررت اللجنة أن يواصل المراقبون عملهم ويُمنَحوا الوقت الكافي، لأداء مهمةٍ بدأت قبل أسبوعين لتجسيد خطة عربية نصت على وقف العنف "من أي طرف كان"، وإنهاء المظاهر المسلحة في المدن، والسماح بالمظاهرات السلمية، وإطلاق سراح المعتقلين بسببها، ومحاورة المعارضة، والسماح لوسائل الإعلام الدولية بالعمل.

وقد طلبت اللجنة دعما سياسيا وإعلاميا وماليا ولوجستيا للمراقبين، وزيادةَ عددهم.

استياء المعارضة
وتحدث مراسل الجزيرة في القاهرة عن غضب أثاره بيان اللجنة لدى معارضين تجمعوا خارج مقر الجامعة العربية، خصوصا بسبب حديثه عن "الجماعات المسلحة" لأن ذلك مساواة حسبهم بين الضحية والجلاد.

ومع ذلك اعتبر المجلس الوطني السوري في وقت سابق التعاون بين الجامعة العربية والأمم المتحدة "خطوة أولى على طريق تحقيق إجراءات عاجلة وضرورية لضمان حماية المدنيين".

واعتبرت أجزاء من المعارضة مهمة المراقبين "فاشلة"، ودعت إلى تدخل عسكري دولي.

لكن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قال إنه لا توجد شهية دولية لتدخل عسكري كما في ليبيا.

ودافع العربي عن رئيس المراقبين الفريق السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي (في وجه من يرون سجله الحقوقي شاحبًا بحكم مناصبه السابقة في حكومة الرئيس السوداني عمر البشير)، قائلا إن المراقبين يحتاجون خبرته العسكرية.

المصدر : وكالات