أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل 29 برصاص الأمن في أنحاء مختلفة من سوريا السبت، في وقت شيعت فيه العاصمة دمشق جنازة قتلى التفجير الذي وقع أمس الجمعة وراح ضحيته عشرات القتلى والمصابين.

وقال ناشطون إن الأمن السوري أطلق النار على اعتصامات، وقتل وجرح مزيدا من المحتجين المناوئين لنظام الرئيس بشار الأسد.

وأوضحت الهيئة أن معظم ضحايا السبت سقطوا في حمص وريف دمشق وأن من بين القتلى خمسة سقطوا برصاص الأمن الذي أطلق الرصاص الحي عند مفرق معردبسة بمحافظة إدلب.

وقال ناشطون إن الأمن أطلق الرصاص على ساحة الاعتصام في حي الخالدية بحمص مما أدى إلى مقتل ستة وإصابة آخرين.

وأكدت لجان التنسيق أن الأمن السوري يسعى من خلال إطلاق النار إلى فك الاعتصام الذي بدأ قبل أيام احتجاجا على الحملات التي تتعرض لها حمص منذ أسابيع طويلة. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عددا من المصابين في حرستا بريف دمشق توفوا.

موقع التفجير الذي وقع أمس الجمعة بحي الميدان (الفرنسية)
تشييع
وفي العاصمة دمشق شُيّعت من مسجد الحسن وسط حي الميدان السبت جثامين القتلى الذي سقطوا في التفجير الذي وقع أمس الجمعة وأودى بحياة 26 وإصابة نحو 60.

وشارك في التشييع عدد كبير من الشخصيات الرسمية السورية وحشود جماهرية كبيرة، حيث جرت مراسم تشييع رسمية.

وحُملت الجثامين على أكتاف عناصر بالزي الرسمي ولفّت بالعلم السوري، وعزفت الفرق الموسيقية لحني الشهيد ووداعه، تقدّمها حملة الأكاليل.

واحتشد الآلاف خارج المسجد رافعين الأعلام السورية وصور الرئيس بشار الأسد وهتفوا "بالروح بالدم نفديك يا بشار".

ووصل إلى مكان التشييع فريق من المراقبين العرب الذي استقبل بالهتافات المنددة بدور الجامعة العربية، وما قال المشاركون إنها ضغوط تمارسها على الجامعة من قبل بعض الدول.

وقال أحد المشاركين في التشييع لأعضاء فريق المراقبين العرب "إيّاكم وحذار من سوريا، أنجزوا عملكم وارحلوا، فوالله غير مرحب بكم".

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن عدة مدن سورية شهدت تظاهرات استنكارا "للعمل الإرهابي الذي وقع في حي الميدان ورفضا للتدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية ودعما للقرار الوطني".

وتعهدت الحكومة السورية بالرد بـ"قبضة من حديد" على التفجير. واعتبر وزير الإعلام السوري عدنان محمود أن "تصعيد العمليات الإرهابية يشير إلى الفشل الذريع لأدوات المخطط الذي يستهدف سوريا".

إدانات
وفي إطار ردود الفعل دانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي "العمل الإرهابي البشع الذي وقع الجمعة في دمشق"، كما دانت "جميع الأعمال الإرهابية واستخدام العنف ضد المدنيين في سوريا".

وأكدت في بيان لها السبت موقفها المبدئي من الأزمة في سوريا "الداعي إلى حل هذه الأزمة عبر الحوار" مطالبة الحكومة السورية بتعجيل استجابتها "لقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي وقرارات الجامعة العربية". وناشدت "السلطات السورية من جديد بتطبيق الإصلاحات والإسراع في الحوار الوطني درءا للانزلاق إلى ما لا يحمد عقباه".

من جانبه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في سياق تنديده بذلك التفجير إنه "قلق للغاية بسبب تفشي العنف في سوريا".

ودانت إيران -أكبر حليف لسوريا في المنطقة- "بقوة الاعتداء الانتحاري"، مؤكدة على لسان المتحدث باسم خارجيتها رامين مهمنبراست أن "وحدة وتيقظ الحكومة والشعب السوريين يخيبان آمال أعداء سوريا الذين لا يفكرون إلا بالحرب الأهلية وتفتيت البلد وإخضاعه لمطالب المحور الأميركي الصهيوني".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها تدين "بحزم" اعتداء دمشق، في حين اتهمها حزب الله اللبناني بالوقوف وراء "الجريمة الإرهابية".

وسبق التفجير الذي ضرب حي الميدان بدمشق بقليل مظاهرات كانت ستخرج من الحي الذي يعتبر معقلا للاحتجاجات المستمرة منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

واتهمت السلطات السورية "إرهابيين" بالوقوف وراء الانفجار في حين اتهمت جلّ أطياف المعارضة السورية -بما فيها الجيش السوري الحر- اتهمت النظام بافتعال الانفجار، وهو الثاني من نوعه في أسبوعين. وفي هذا السياق دعت جماعة الإخوان المسلمين إلى تحقيق دولي في هذا التفجير.

المصدر : الجزيرة + وكالات