الرئيس الفلسطيني طلب من اللجنة حل ملف جوازات السفر بشكل جذري (الجزيرة- أرشيف)

عقدت لجنة الحريات العامة المنبثقة عن لقاءات الفصائل الفلسطينية في القاهرة اليوم السبت، أول اجتماع مشترك لها في غزة ورام الله بالضفة الغربية لبحث الملفات العالقة التي تعرقل المصالحة الوطنية.

وعقد الاجتماع في مقري شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" وذلك بعد عقدها اجتماعات منفصلة خلال الأسبوعين الأخيرين.

وبحثت اللجنة ملفات المعتقلين السياسيين وصدور جوازات السفر لسكان قطاع غزة وحرية العمل السياسي والإعلامي وغيرها من إجراءات بناء الثقة لتهيئة أجواء تحقيق المصالحة الوطنية.

واتفقت اللجنة على إنهاء قضايا إصدار الجوازات ووقف الاستدعاءات والاعتقالات من قبل الأجهزة الأمنية في رام الله وغزة إلا وفق إجراءات قانونية، وكذلك وقف العمل بالمسح الأمني لدى الحكومتين في الضفة الغربية وغزة.

وقال منسق اللجنة في الضفة الغربية مصطفى البرغوثي إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من اللجنة حل ملف جوازات السفر بشكل جذري من خلال حق كل مواطن فلسطيني في الحصول على جواز سفر.

وذكر البرغوثي أن اللجنة تسلمت قوائم بأسماء 109 معتقلين سياسيين في الضفة الغربية و53 آخرين في قطاع غزة سيتم العمل على الإفراج عنهم خلال أسبوع.

وأشار البرغوثي إلى بدء اتخاذ إجراءات لضمان حرية الصحافة وتوزيع الصحف المحلية في كل من غزة والضفة الغربية، والتأكيد على حرية السفر والتنقل والعمل على ضمان حرية العمل السياسي والتنظيمي.

وتضم لجنة الحريات العامة في عضويتها في غزة والضفة الغربية ثلاثة أعضاء من كل من حركتي فتح وحماس على حد سواء، وعضوا واحدا من كل فصيل فلسطيني، وشخصيات مستقلة.

واتفقت الفصائل الفلسطينية خلال سلسلة اجتماعات عقدت في القاهرة نهاية الشهر الماضي على تشكيل لجان للمصالحة المجتمعية، والحريات العامة، وإغلاق ملف المعتقلين السياسيين بإشراف مصري.

ووقعت حركتا فتح وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية اتفاقا للمصالحة مطلع مايو/ أيار الماضي سعيا لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ يونيو 2007 إلا أن خلافاتهما بشأن تشكيل حكومة التوافق عطلت المضي في تنفيذ الاتفاق.

عزام الأحمد اتهم قادة حماس في غزة بعرقلة المصالحة الفلسطينية
اتهامات متبادلة
وكانت قيادات بحركة فتح قد صعدت اليوم السبت، هجومها على مسؤولين في حركة حماس، ووصفتهم بـ"خاطفي غزة"، وقالت إنهم يرفضون المصالحة لخدمة مصالحهم الشخصية، وذلك على خلفية ما أثير أمس من أن حماس منعت دخول وفد مركزية فتح إلى قطاع غزة، وهو ما نفته داخلية حماس لاحقا.

واتهم القيادي في حركة فتح ورئيس وفدها للحوار عزام الأحمد، في تصريحات صحفية اليوم السبت، بعض قادة حماس في غزة بعرقلة إتمام المصالحة، مستشهدا بمشادة عنيفة وقعت أثناء حوارات القاهرة مع وفد حماس القادم من غزة الذي يختلف عن قادة حماس في الخارج حسب قوله، لكن حركة حماس أكدت أنها كتلة واحدة وقرارها واحد.

وقال الأحمد "إنه لا يجب الاستسلام لخاطفي غزة أو الخضوع لأساليبهم"، وطالب بالمضي قدما في تنفيذ المصالحة، معتبرا أن يناير/ كانون الثاني الجاري هو شهر بناء الثقة وحل الإشكاليات التي قد تعكر صفو إنهاء الانقسام.

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف إن هناك انقساما واضحا بين قادة حماس في الداخل وغزة متهما بعض قادة الحركة في غزة بالسعي لتخريب المصالحة. وطالب عساف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بإعلان موقفه تجاه هذه الممارسات لعدم تكرارها.

وفي المقابل، أكد القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتور صلاح البردويل أن حركة حماس كتلة واحدة وقرارها واحد ولا يوجد ما يسمى بحماس الداخل أو الخارج.

وشدد البردويل على أن حماس حريصة على إتمام اتفاق المصالحة، ووصف هجوم بعض قادة فتح على الحركة واتهامها بأنها منقسمة بأنه "كلام فارغ ولا يليق بها".

المصدر : وكالات