وفد من المراقبين العرب يزور بلدة المسيفرة بدرعا الخميس الماضي (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء القطري رئيس اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالملف السوري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن بعثة المراقبين العرب لم تحقق أهدافها، فيما تجتمع اللجنة الوزارية غدا في القاهرة، لبحث تقرير مبدئي لبعثة المراقبين العرب، في حين شككت باريس في قدرة المراقبين على أداء عملهم بشكل جيد.

وأضاف الشيخ حمد بن جاسم في تصريحات لشبكة الجزيرة أن هدف البعثة "انحرف عما ينبغي أن يكون عليه"، وأكد أن اللجنة العربية ستبحث في اجتماعها الأحد المقبل عمل البعثة وما ينبغي فعله، حتى لا يضيع الوقت، لافتا إلى أن بعثة المراقبين تنقصها الخبرة لأنها أول بعثة تخرج لمراقبة ومتابعة تنفيذ قرارات الجامعة العربية.

وأشار إلى أن وفد المراقبين اهتم بأمور مثل توصيل الطعام والبحث عن مفقودين، بشكل يبتعد عن مهامهم الأساسية التي تتمثل في مراقبة مدى التزام السلطات السورية بتطبيق البروتوكول الذي وقعت عليه، وينص على وقف أعمال العنف وسحب الجيش وعناصر الشبيحة وإطلاق المعتقلين والسماح بدخول وسائل الإعلام الأجنبية.

رسالة العربي لدمشق تتضمن دعوة لوقف العنف والعمل بشفافية ومصداقية (الفرنسية)
رسالة للأسد
في غضون ذلك سلم الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل رسالة للسلطات السورية، تتضمن دعوة لوقف العنف والعمل بشفافية ومصداقية.

وأضاف العربي في مؤتمر صحفي مشترك مع مشعل أن المراقبين في سوريا ذاهبون طبقا لتكليف عربي للقيام بمهمة المراقبة والتحقق، وهم يسعون لوقف العنف وسحب الآليات، ووقف سفك الدماء، مشيرا إلى أنهم في الوضع الحالي موجودون بسوريا للقيام بمهمة أكبر من المهمة التي طلبت منهم.

وتعليقا على الرسالة قال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه لفرانس برس إنه ليس من حق مشعل الدخول في وساطة لصالح أي نظام إن كان سوريا أو غيرها، واتهم مشعل بأنه يتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، وهذا "ليس من حقه".

وكان العربي قال في تصريحات الاثنين الماضي إن عمليات القتل لا تزال مستمرة في سوريا، وإن القناصة لا يزالون يهددون أرواح المدنيين. ودعا إلى وضع حد لإطلاق النار.

جوبيه: بعثة المراقبين العرب في سوريا لم تعد قادرة على أداء عملها بشكل جيد (الفرنسية)
انتقاد فرنسي
ومن تونس قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن بعثة المراقبين العرب في سوريا لم تعد قادرة على أداء عملها بشكل جيد، لكنه أكد دعم بلاده لمبادرة الجامعة، واتهم النظام السوري بارتكاب أعمال قتل "وحشية" لم تعرفها المنطقة منذ عدة سنوات.

وأضاف جوبيه أن الجامعة العربية أرسلت مراقبين إلى سوريا بأهداف واضحة ومحددة، وهي وقف عمليات القتل، وعودة الجيش إلى ثكناته، والسماح لوسائل الإعلام العربية والدولية بتغطية الأحداث في سوريا بحرية.

وأعرب جوبيه عن أسفه لعدم تمكن المجموعة الدولية من الحصول على إدانة واضحة لاعتداءات النظام السوري من مجلس الأمن الدولي، وعزا ذلك إلى حق النقض (الفيتو) الذي استخدمه بعض الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن، في إشارة إلى روسيا والصين.

من جهته جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استعداد المنظمة الدولية لتقديم مساعدة فنية لبعثة المراقبة التابعة للجامعة، وذلك من خلال تدريب المراقبين أو إرسال مراقبين من جانب الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه تواصل بهذا الشأن مع الأمين العام لجامعة الدول العربية.

بدوره دعا تيار بناء الدولة السورية المعارض جميع أطياف المعارضة إلى إعلان موقف صريح يطالب بعثة مراقبي جامعة الدول العربية بالبقاء، وباستمرار عملها في سوريا.

وقال التيار في بيان "إننا شهدنا انخفاضا في عدد الشهداء، فإننا نود التأكيد على أن القتل لم يتوقف بشكل كامل، وأن النظام ما زال مستمرا على نهجه في القمع والاعتقال".

المصدر : الجزيرة + وكالات