قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 36 شخصا قتلوا الجمعة برصاص الأمن السوري، وذلك خلال مظاهرات شعبية عارمة انطلقت في جمعة أطلق عليها ناشطو الثورة اسم "إن تنصروا الله ينصركم.. التدويل مطلبنا"، وذلك عدا 26 قتيلا سقطوا في تفجير بدمشق.

وقالت اللجان في تقرير لها إن القتلى سقطوا في عدة مدن ومناطق، بينها حماة وريف دمشق وحمص وإدلب.

وقال نشطاء إن قوات الأمن قتلت أربعة محتجين في حماة عندما أطلقوا النار على أشخاص كانوا يرددون الشعارات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد بعد صلاة الجمعة.

وفي درعا قالت اللجان إن قوات الأمن تحاصر معظم مساجد المدينة، وأغلقت الجامع العمري للأسبوع الثالث على التوالي، ومنعت الرجال دون الخمسين من أداء صلاة الجمعة.

وأضافت أنه سُمع دوي انفجارات في التل بريف دمشق، وأن أحياء العاصمة عرفت انتشارا أمنيا مكثفا.

وأظهرت لقطات على الإنترنت ما يُعتقد أنها حشود ضخمة من المحتجين في أحياء مختلفة في حمص، كما أظهرت لقطات أخرى صورت في ضاحية الزبداني في دمشق ما يبدو أنها حشود كبيرة متجمعة حول نعش قتيل من السكان المحليين.

ومن جهتها نقلت وكالة رويترز عن شاهد قوله إن قوات الأمن والشبيحة أصابت ثلاثة محتجين على الأقل، عندما أطلقت النار على مئات المتظاهرين المناهضين للنظام تجمعوا في مسجد عبد الكريم الرفاعي بمنطقة كفر سوسة.

وأضاف الشاهد "كان الشبيحة والأمن يحيطون بالمسجد، وكان القناصة أيضا على أسطح البنايات المحيطة به، حتى البنايات الخاصة".

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت أن تفجيرا ضرب حي الميدان في العاصمة السورية دمشق صباح الجمعة وأودى بحياة 26 شخصا وجرح فيه أكثر من ستين آخرين، وأكدت أن التفجير نفذه انتحاري، واستهدف حافلة تقل عناصر حفظ النظام أمام مركز شرطة حي الميدان.

وهددت الداخلية بأنها "ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن"، واصفة التفجير بأنه "عمل إرهابي"، و"تصعيد إرهابي جديد من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة التي تستهدف الشعب السوري في أمنه وحياته".

لجان التنسيق المحلية قالت إنها وثقت في الجمعة 461 نقطة تظاهر على امتداد سوريا (رويترز)
توسع المظاهرات
وقالت لجان التنسيق المحلية إنها وثقت في هذه الجمعة 461 نقطة تظاهر على امتداد سوريا، كان أكثرها في محافظة إدلب التي وصل عدد نقاط التظاهر فيها إلى 125 نقطة، تلتها درعا بـ59 نقطة، ثم حماة التي خرجت فيها المظاهرات في 56 نقطة.

ووصل عدد نقاط التظاهر في حمص إلى 54 نقطة، وفي ريف دمشق إلى 53 نقطة. وفي حلب انطلقت المظاهرات في 26 نقطة من المدينة والريف، كما وُثقت 21 نقطة في كل من دير الزور والحسكة.

أما في اللاذقية فشاركت في مظاهرات يوم الجمعة 19 نقطة، فيما حلّت الشام بعدها بـ16 نقطة، كما خرجت مظاهرتان في الرقة ومظاهرة في القنيطرة.

وفي حييْ باب السباع وباب دريب بحمص خرجت مظاهرات عقب صلاة الجمعة دعت لإسقاط النظام وهتفت للحرية، في حين أطلقت قوات الأمن النار على مظاهرة خرجت في حي الشماس بالمدينة نفسها عقب صلاة الجمعة تطالب بإسقاط النظام.

وفي مدينة القامشلي شمال شرقي البلاد خرج متظاهرون اليوم منددين بممارسات الأمن السوري، داعين إلى الحرية وإسقاط النظام، كما خرج متظاهرون في مدينة الجيزة بمحافظة درعا جنوبي البلاد عقب صلاة الجمعة هتفوا للحرية وإسقاط النظام.

سفينتان روسيتان
من ناحية أخرى، قالت وكالة إيتار تاس الروسية إن من المتوقع أن تصل سفينتان حربيتان روسيتان إلى سوريا السبت، في زيارة ربما تمثل تأكيدا على دعم روسيا لنظام الأسد.

وقال ممثل لقيادة أركان القوات البحرية الروسية إن المدمرة أدميرال تشاباننكو والفرقاطة ياروسلاف مودري سترسوان في منشأة روسية للصيانة والإمداد في ميناء طرطوس السوري.

وأضاف المسؤول أن من المتوقع أن تمكث السفينتان -وهما جزء من مجموعة سفن حربية موجودة حاليا في البحر المتوسط- لعدة أيام في طرطوس، وهي واحدة من المواقع المحدودة للأسطول الروسي في الخارج.

وواصلت روسيا تأييدها للأسد الذي تتزايد عزلته الدولية على مدى نحو عشرة أشهر من الانتفاضة الشعبية ضد حكمه.

المصدر : الجزيرة + وكالات