قال ناشطون إن 31 شخصا قتلوا أمس الخميس برصاص قوات الأمن في مناطق مختلفة من سوريا، وذلك عشية دعوة للتظاهر اليوم فيما أطلق عليه الناشطون "جمعة التدويل مطلبنا".

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 13 قتيلا سقطوا بدير الزور، و6 بحمص بينهم امرأة، و6 آخرين بدرعا، و4 بريف دمشق بينهم عسكري، وقتيل في كل من إدلب واللاذقية.

وشهدت بلدة حمورية بريف دمشق إطلاق نار كثيفا على مظاهرة خرجت لاستقبال المراقبين العرب، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين.

وفي قرية صور بدرعا قتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من عائلة واحدة أثناء محاولة انشقاق عن المخفر في المنطقة.

وقالت الهيئة العامة إن مظاهرة بحي المرجة بحلب خرجت أمام أعضاء من لجنة المراقبين العرب، تعرضت لإطلاق نار من قبل قوات الأمن والشبيحة مما تسبب في وقوع إصابات.

مساعدة أممية
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي أن خبراء في حقوق الإنسان قد يدربون مراقبين من الجامعة العربية لمساعدتهم في عملهم الميداني بسوريا.

وقال نيسيركي للصحفيين في نيويورك الخميس إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ناقشا "إجراءات عملية بشأن الكيفية التي يمكن للأمم المتحدة أن تدعم بها بعثة المراقبين".

الأمم المتحدة عبرت عن استعدادها لتدريب مراقبين من الجامعة العربية (الفرنسية)

وأوضح أن الشكل الذي يمكن أن يتخذ هو إجراء تدريب للمراقبين العرب، برعاية مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان.

وكان وزير الخارجية القطري قد أكد أن إرسال مراقبين عرب إلى سوريا يعد التجربة الأولى، وأوضح أنه يتعين "تقييم أنواع الأخطاء التي ارتكبت".

وفي السياق نفسه، قال عضو المجلس الوطني السوري وليد البني إن لجنة المراقبة العربية تفتقر إلى الخبرة وتعاني من قلة التجهيز إلى جانب أعدادها القليلة.

وأوضح البني أنه تباحث مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس الخميس في القاهرة بشأن تقييم عمل البعثة، مشيرا إلى أن مشكلة البعثة تتمثل في قلة عدد أفرادها ومحدودية تجهيزها وخبرتها، مطالبا بتزويدها بالمعدات اللازمة.

وأشاد البني بدور البعثة في تخفيف عمليات القتل بالمدن التي توجد فيها، إلا أنه قال إنه "عند مغادرة البعثة أي مدينة يبدأ الضرب والقتل"، واعتبر أن "دور البعثة غير سلبي ومساعد للشعب السوري، وأن وجودها ساهم في نزول مئات المتظاهرين إلى الشارع".

انتقادات للمراقبين
وقال نشطاء إن فرق المراقبين لا يمكنهم التجول في كل مكان، وأنهم ترافقهم سلطات سورية تتلاعب بهم وتخفي السجناء في منشآت عسكرية.

وأظهر شريط مصور بث على شبكة الإنترنت الرقيب الأول محمد عبد الرزاق محمد -الذي أعلن انشقاقه رفقة عدد من زملائه- وهو يتحدث عن "استبدال هويات العسكر بهويات مدنية لتضليل اللجنة العربية"، مشيرا إلى أن "عناصر الأمن يرافقون المراقبين ويأخذونهم إلى شوارع وأحياء لا يوجد فيها الجيش".

وجود المراقبين العرب لم يمنع تواصل قتل المتظاهرين (الفرنسية-أرشيف)

وستجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالأزمة السورية يوم الأحد القادم في القاهرة لمناقشة التقرير الأول لرئيس بعثة المراقبين العرب إلى سوريا.

وقال مندوب إحدى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية -طلب عدم نشر اسمه- لرويترز إنه لا يمكن سحب المراقبين مهما كانت محتويات التقرير الأولي.

وتنص خطة الجامعة العربية لإخراج سوريا من الأزمة على وقف أعمال العنف، وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين، وسحب الجيش من المدن، وإنهاء المظاهر المسلحة، والسماح للمراقبين العرب والصحفيين الأجانب بدخول البلاد والتنقل فيها بحرية.

ومن ناحية أخرى، قالت وكالة الأنباء السورية إن 552 معتقلا "ممن لم تتلطخ أيديهم بالدم" قد أطلق سراحهم.

ويشكل المفرج عنهم الدفعة الثانية من المعتقلين الذين تفرج عنهم السلطات منذ بدء مهمة بعثة المراقبين العرب في 26 ديسمبر/كانون الأول في سوريا.

وتشير تقديرات مؤسسات غير حكومية إلى أن السلطات السورية اعتقلت منذ بداية الثورة 69 ألف شخص، أفرج عن 32 ألفا منهم، بينما لا يزال 37 ألفا يقبعون في السجون.

المصدر : الجزيرة + وكالات