مواجهات سابقة بين الجيش اليمني ومسلحين من تنظيم القاعدة (رويترز-أرشيف)

قتل 12 شخصا بينهم أربعة عسكريين وجرح عدد آخر في معارك جديدة اندلعت الخميس بين الجيش ومقاتلين يتهمون بأنهم من القاعدة في ضواحي زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية. في الوقت الذي عدل فيه الرئيس على عبد الله صالح عن السفر إلى الولايات المتحدة للعلاج بسبب الاضطرابات المتزايدة داخليا
.

وأكدت مصادر عسكرية أن اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة خاضها الجيش في الضواحي الشرقية والشمالية ومواقع أخرى مع مسلحين متهمين بأنهم من القاعدة، مما أدى إلى مقتل أربعة جنود وإصابة عشرة آخرين بجروح تم نقلهم إلى عدن.

وقال أحد الجرحى لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المواجهات استخدم فيها القصف المدفعي والرشاشات، فضلا عن اشتراك سلاح الجو".

وأشار إلى "شن عدة غارات في عدة مناطق مثل نقطة العمودية والجول وغيرها، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى" في صفوف جماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بالقاعدة.

غير أن مصادر محلية أكدت أن ستة قتلى وأكثر من ثمانية جرحى من عناصر التنظيم نقلوا على متن ثلاث مركبات من زنجبار باتجاه جعار المجاورة، وهما مدينتان يسيطر التنظيم على أجزاء واسعة منهما. وأشارت المصادر إلى استمرار المعارك في المنطقة.

ويواجه الرئيس اليمني المنتهية ولايته علي عبد الله صالح اتهامات من معارضيه بالتخلي عن الأراضي لتنظيم القاعدة لتعزيز موقفه بأن حكمه يمثل حائط صد ضد القاعدة.

وفي صنعاء دعا الزعيم القبلي حميد الأحمر إلى محاكمة صالح، وعارض أي تحرك لمنحه الحصانة بموجب اتفاق تسليم السلطة الذي رعاه مجلس التعاون الخليجي.

وقال الأحمر في بيان له إن اقتراح الحكومة منح الحصانة لصالح "يمثل استهتارا بدماء الشعب اليمني"، وذلك في إشارة إلى مئات الأشخاص الذين قتلوا أثناء الاحتجاجات.

ودعا الأحمر إلى توجيه الاتهام لصالح، مرددا مطلبا رفعه المتظاهرون في أنحاء اليمن منذ توقيع الاتفاق في نوفمبر/تشرين الثاني لإنهاء حكم صالح الممتد منذ 33 عاما.

صالح عدل عن السفر بسبب الاضطرابات المتزايدة داخليا (الأوروبية)
عدول عن السفر
من ناحية أخرى، وبعد مرور أقل من أسبوعين على تصريح الرئيس اليمني على عبد الله صالح بأنه سيسافر إلى الولايات المتحدة للعلاج وتهدئة التوترات في البلاد، قال مسؤولون في حكومته إنه عدل عن رأيه في السفر بسبب الاضطرابات المتزايدة داخليا
.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين اليمنيين ووكالة الأنباء الرسمية صاغوا قرار صالح وكأنه جاء بدافع مناشدات من أعضاء حزبه للبقاء وخدمة "المصلحة الوطنية"، بعد أن ضاعفت الإضرابات العمالية والعنف الجديد في الأسابيع الأخيرة الأزمة السياسية التي بدأت مع الانتفاضة الشعبية ضد حكم صالح الذي ما زال مستمرا منذ ثلاثة عقود.

الجدير بالذكر أن صالح سلم بعض واجباته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي لكنه احتفظ بمعظم سلطته، وهو ما عقـّد عمل الأخير.

ومن جانبهم، قال المسؤولون الأميركيون إنهم أرادوا المساعدة في تنحية صالح عن السياسة اليمنية، لكنهم لم يريدوا أن يُنظر إليهم وكأنهم يؤوون زعيما كان حليفا مقربا لهم وقواته مسؤولة عن قتل مئات المتظاهرين.

المصدر : وكالات