شهد عدد من المدن اليمنية مسيرات عقب الصلاة في ما أسماها الثور "جمعة الحرية للمعتقلين"، وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح المعتقلين، ودعوا إلى محاكمة الرئيس اليمني على عبد الله صالح وعدم منحه الحصانة.

ففي محافظة عدن –كبرى محافظات الجنوب- أدى الآلاف صلاة الجمعة في ساحة الحرية بكريتر، وتناولت الخطبة أحداث الربيع العربي باعتباره حدثا غيّر مجرى التاريخ، وجسد إرادة الأمة للحرية والكرامة.

وقال خطيب الجمعة عبد الله العليمي إن هذه الانتفاضة شكلت لحمة عربية واحدة لا يقتصر إنجازها على إسقاط الأنظمة فقط، ولكنها أحيت الترابط العربي والمصير العربي المشترك.

ودعا العليمي حكومة الوفاق الوطني إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين والاهتمام بالجرحى ورعاية أسر الشهداء.

ومن جانبه، أكد المسؤول الإعلامي لساحة الحرية بعدن علي قاسم أن المصلين خرجوا عقب صلاة الجمعة في "مسيرة حاشدة" طافت شوارع المدينة، مرددين هتافات تطالب بإطلاق المعتقلين وترفض منح صالح الحصانة.

وأشار علي قاسم -في تصريحات لمراسل الجزيرة نت ياسر حسن- إلى أن شباب الثورة في عدن جددوا العزم على مواصلة الثورة حتى النصر وتحقيق كل أهدافها.



عشرات الآلاف في مسيرة الضالع (الجزيرة نت) 

العهد للمعتقلين
وجدد البيان الصادر عن الفعالية العهد للمعتقلين الذين اختطف النظام حريتهم وأودعهم السجون دون وجه حق.

وناشد البيان المنظمات الحقوقية والإنسانية سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عن المعتقلين.

وفي محافظة الضالع، خرج عشرات الآلاف في مسيرة عقب صلاة الجمعة طافت شوارع ضاحية دمت للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، وتعهدوا باستمرار الثورة حتى تحقيق كامل أهدفها، وفي مقدمتها محاكمة القتلة والمجرمين.

وقال عادل حيدرة –وهو أحد شباب الثورة بالضالع– إن المشاركين رفعوا صور المعتقلين، ومن بينهم محمد عبد الله الأسعدي المعتقل في الأمن السياسي، وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإطلاق المعتقلين ومحاكمة صالح وعدم منحه الحصانة.

أما محافظة البيضاء، فقد أدى مصلوها صلاة الجمعة في ساحة أبناء الثوار، وتحدث خطيبهم الشيخ محمد العبادي عن معاناة المعتقلين في سجون النظام، مطالباً المنظمات الحقوقية والإنسانية بسرعة التدخل للإفراج عنهم.

ودعا صالح السيقل –وهو من إعلاميي الثورة في البيضاء– كافة أبناء اليمن إلى الالتفاف حول الثورة وأهدافها، ودعم الوسائل التي تخرج البلاد مما يريده من وصفهم ببقايا النظام.

وطالب السيقل -في تصريح للجزيرة نت- الفئة الصامتة من اليمنيين بالالتحاق بركب الثورة والخروج عن صمتهم حتى يكون لهم دور في بناء اليمن الجديد.

قاسم: شباب الثورة جددوا العزم على مواصلة الثورة حتى تحقيق أهدافها (الجزيرة نت)

ساحات جديدة
وفي الحديدة (غرب اليمن) استحدث الثوار ثلاث ساحات ثورية في مديريات باجل والضحي وحيس، وأدوا فيها صلاة الجمعة، في حين أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة في ساحة التغيير بالحديدة، متعهدين بمواصلة الثورة ومطالبين بإطلاق المعتقلين من السجون.

ومن جهة أخرى، شهدت محافظتا شبوة جنوباً وذمار شمالاً مسيرات تطالب بالإفراج عن المعتقلين، وتعهد المتظاهرون بمواصلة الثورة حتى تحقيق كامل الأهداف.

كما شهدت مدينة المكلا بحضرموت شرقي اليمن مسيرة عصر اليوم تطالب بالحرية للمعتقلين، وتهتف باسم فيصل بن شملان مرشح المعارضة للرئاسة في انتخابات عام 2006.

وفيما يتعلق بالعاصمة صنعاء، أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة في ساحة التغيير، داعين حكومة الوفاق الوطني إلى الإفراج عن مئات المعتقلين والمختطفين المدنيين والعسكريين، كما دعوا إلى محاكمة الرئيس صالح وأقاربه وأعوانه بتهمة قتل المتظاهرين السلميين، رافضين منحهم الحصانة.

وفي الوقت ذاته، تجمع أنصار صالح في ميدان السبعين بصنعاء في جمعة أسموها "كفى عبثا بمكتسبات الوطن"، في سياق التوجهات التي يقودها حزب المؤتمر الشعبي لمواجهة ما بات يعرف بثورة المؤسسات التي أطاحت بعدد من المسؤولين المتهمين بالفساد في عدد من المحافظات اليمنية.

المصدر : الجزيرة