من مخلفات غارة جوية كينية سابقة على مدينة صومالية أواخر الشهر الماضي

عبد الرحمن سهل يوسف-كيسمايو
قتل شخص وأصيب ستة آخرون بجروح ثلاثة منهم حالاتهم خطيرة جراء قصف جوي كيني استهدف مدينة كوطا الساحلية بولاية جوبا السفلى مساء أمس الخميس.
 
وقال شاهد العيان محمد علي قوبي للجزيرة نت "شنت طائرتان حربيتان من طراز هليوكبتر غارة جوية عنيفة على المدينة في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء " وأسفر القصف عن مقتل شاب (25 عاما) وإصابة ستة بجروح متفاوتة، وجميعهم من المدنيين.
 
وأضاف أن الغارة الجوية الكينية "استهدفت أطراف المدينة، ومواقع تجارية محلية لتخزين الفحم وتجميعها تقع في الضاحية الغربية من المدينة" لافتا إلى أن أغلب المصابين من العاملين في قطاع الفحم.
 
وتشهد مدينة كوطا نشاطا تجاريا ملحوظا في مجال قطع الأشجار ليصنع منه الفحم الذي ينقل إلى ميناء كيسمايو الدولي، ومنه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
 
وذكر شاهد عيان آخر يدعى عبد الفتاح صالح للجزيرة نت أن الطائرات الحربية الكينية قصفت أيضا المرفأ الطبيعي، مستهدفة قوارب صيد وسفنا تجارية صغيرة كانت موجودة في الميناء.
 
وأضاف "لدينا قلق بالغ بمصير الجرحى لعدم وجود من يسعفهم في المدينة، إذ أن الخدمات الطبية منعدمة تماما عنها برغم أهميتها التجارية في المنطقة" مشيرا إلى أن عملية نقل المصابين نتيجة القصف الجوي إلى مدينة كيسمايو عاصمة ولاية جوبا السفلى جارية على قدم وساق.
 
لا تعليق
ولم يصدر من حركة الشباب المجاهدين، ولا من السلطات الكينية أي تعليق حول الغارة الجوية التي استهدفت مدينة كوطا.
 
يُشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض المدينة -التي تخضع لسيطرة حركة الشباب- لقصف جوي كيني، فقد استهدفتها الطائرات الحربية الكينية عدة مرات العام الماضي، غير أن الغارة الأخيرة أوقعت خسائر بشرية في صفوف المدنيين إضافة إلى الخسائر المادية.
 
وتقدر المسافة الفاصلة بين مدينة كوطا وكيسمايو من جهة البحر حوالي 140 كلم، بينما تقع على بعد حوالى 180 كلم من جهة البر، وكان الميناء الطبيعي بالمدينة يستقبل السفن الهندية التجارية لنقل الفحم منها، غير أن السفن الحربية الكينية أغلقت الميناء في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة