ثوار ليبيون في أحد شوارع بنغازي (الفرنسية-أرشيف) 

تظاهر مئات من الجنود الليبيين الخميس في مدينة بنغازي بشرق ليبيا مطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة، في وقت أكد فيه علي الترهوني مستشار الحكومة الليبية أن هذه الأخيرة مطالبة بتقديم فرص بديلة للثوار الذين شاركوا في القتال ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، تفاديا لزعزعة استقرار البلاد.

وتجمع الجنود -وهم جزء من قوات همشها القذافي- خارج فرع للبنك المركزي في بنغازي وهم يرتدون زيهم العسكري ويحملون أسلحتهم، وقالوا إنه على الحكومة الجديدة أن تركز على بناء جيش جديد وليس دفع مكافآت نقدية للثوار.

وقال المبروك عبد الله العريبي -الذي كان يعمل في إدارة المحاسبات بالجيش لكنه الآن في الشرطة العسكرية- إن الثوار لا يريدون الانضمام إلى جيش نظامي، ويريدون الإبقاء على وضعهم الحالي.

وأوضح العريبي أنهم لم يحصلوا على رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، وأن المجلس الوطني الانتقالي "يهمش الجيش الليبي".

وقال إنه ينبغي للمجلس الوطني أن يبدأ على الفور إعادة تنظيم الجيش، مؤكدا أن الثكنات العسكرية يسيطر عليها الثوار وليس الجيش.

فرص للثوار
من جانب آخر، أكد مستشار الحكومة الليبية علي الترهوني الخميس أن نزع أسلحة الثوار وإعادة دمجهم في الحياة المدنية، يشكل أحد المفاتيح لتفادي تصاعد العنف في ليبيا. وأضاف الترهوني "عليكم إعطاء أفق مستقبلي لهؤلاء الناس".

وطلبت الحكومة الانتقالية الليبية من هؤلاء الثوار تسليم أسلحتهم أو الانضمام إلى الجيش الجديد أو قوات الشرطة.

غير أن الترهوني رأى -في مداخلة أمام معهد أبحاث بواشنطن- أن "هذه المقاربة لم تعد مناسبة". ودعا إلى بحث حاجات الثوار في مجال العمل والاهتمام بمسألة تدريبهم.

واعتبر أن غالبية الناس يرغبون في العودة إلى حياة طبيعية، إلا أن المشكلة تكمن في غياب أي حل بديل.

وحذر الترهوني من أن بقاء مجموعات الثوار محتفظة بأسلحتها سيجعل الحوار بينها وبين باقي القوى في البلاد غير متوازن.

المصدر : وكالات