استمرار سقوط القتلى في الثورة السورية

قتل شخصان اليوم قبيل خروج المظاهرات التي دعا إليها الناشطون السوريون اليوم تحت اسم "التدويل مطلبنا" وتأتي هذه الدعوة بعد يوم دام آخر قتل فيه 31 معظمهم في دير الزور، وسط استمرار المظاهرات والانشقاقات عن الجيش والدعوات لنقل الملف السوري إلى مجلس الأمن.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن يوم الجمعة بدأ بسقوط قتيلين في كل من حمص والزبداني بريف دمشق.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قالت إن 13 قتيلا سقطوا أمس الخميس بدير الزور، وستة بحمص بينهم امرأة، وستة بدرعا، وأربعة بريف دمشق بينهم عسكري، وقتيل في كل من إدلب واللاذقية.

وشهدت بلدة حمورية بريف دمشق إطلاقا كثيفا للنار على مظاهرة خرجت لاستقبال المراقبين العرب.

وفي الزبداني تحدثت التقارير عن انشقاق في معسكر للجيش وإطلاق نار كثيف بالمنطقة وسماع دوي عدة انفجارات.

وفي دمشق تحدثت لجان التنسيق عن ثلاثة انفجارات كبيرة هزت حي القابون ترافقت مع إطلاق رصاص ودخول سيارات إسعاف إلى الحي.

وأضافت اللجان أن قوات من الجيش والأمن اقتحمت منطقة تل عين سطان في قطنا بريف دمشق ونشر فيها عدد من الدبابات.

أحد المراقبين يصور مظاهرة سابقة خرجت في إدلب الجمعة الماضية (الفرنسية) 
المظاهرات والمراقبون
وقالت الهيئة العامة إن مظاهرة بحي المرجة بحلب خرجت أمام أعضاء من لجنة المراقبين العرب تعرضت لإطلاق نار من قبل قوات الأمن والشبيحة، وأنباء عن إصابات ومقتل شخص.

وعن هذه المظاهرة، قال الناطق باسم اتحاد تنسيقيات الثورة محمد الحلبي إنهم اتفقوا مع عضو لجنة المراقبين العرب محمد عثمان السيديري لخروج مظاهرة حاشدة في الحي، لكن المراقبين لم يأتوا بل كان في انتظارهم الأمن والشبيحة الذين "قمعوا المظاهرة بعنف".

وبعد تفريقها "أخرجت" القوى الأمنية عشرات المؤيدين للنظام للتظاهر في الحي، وصور التلفزيون السوري المظاهرة على أنها مؤيدة للنظام، وأوضح الحلبي أنها ليست المرة الأولى التي "يخلف المراقبون موعدهم" مرجحا أن تكون هواتف بعثة المراقبين مراقبة من قبل السلطات السورية.

وأظهرت صور على الإنترنت استمرار خروج المظاهرات المطالبة بالحرية ورحيل النظام في عدد من البلدات والمدن بينها حي بابا عمرو بحمص وحرستا والغوطة بريف دمشق.

في غضون ذلك شهد عدد من المدن والبلدات السورية "مظاهرات ضجيج" كجزء من إضراب الكرامة الذي دخل "مرحلة الضجيج" اليوم.

إلى ذلك اتهم العميد مصطفى أحمد الشيخ -الذي انشق عن الجيش- النظام السوري بتهديد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي في سوريا. كما وجه رسالة لزملائه العسكريين بضرورة الحفاظ على أرواح المتظاهرين.

وفي السياق أفادت لجان التنسيق بانشقاق ثمانية عناصر من فرع الأمن العسكري أثناء حملة الضجيج التي قام بها الأهالي مساء أمس في تدمر بحمص.

هؤلاء المنشقون تحدثوا عن استبدال هويات العسكر بهويات مدنية لتضليل المراقبين (الفرنسية)
وأظهر شريط مصور بث على الإنترنت مجموعة من المنشقين يتحدثون عن "استبدال هويات العسكر بهويات مدنية لتضليل اللجنة العربية" مشيرا إلى أن "عناصر الأمن يرافقون المراقبين ويأخذونهم إلى شوارع وأحياء لا يوجد فيها الجيش.

وقال نشطاء إن فرق المراقبين لا يمكنهم التجول في كل مكان، وإنهم ترافقهم سلطات سورية تتلاعب بهم وتخفي السجناء في منشآت عسكرية.

تدريب أممي
أمميا أعلن أمس المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي أن خبراء في حقوق الإنسان قد يدربون مراقبين من الجامعة العربية لمساعدتهم في عملهم الميداني بسوريا.

وأوضح أن الشكل الذي يمكن أن يتخذ هو إجراء تدريب للمراقبين العرب برعاية مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان.

وفي السياق نفسه قال عضو المجلس الوطني السوري وليد البني إن المراقبين يفتقرون إلى الخبرة، ويعانون من قلة التجهيز إلى جانب أعدادهم القليلة.

وأوضح أنه تباحث مع الأمين العام للجامعة نبيل العربي أمس بالقاهرة بشأن تقييم عمل البعثة، مشيرا إلى أن مشكلة البعثة تتمثل في قلة عدد أفرادها ومحدودية تجهيزها وخبرتها، مطالبا بتزويدها بالمعدات اللازمة.

وستجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالأزمة السورية الأحد بالقاهرة لمناقشة التقرير الأول لرئيس بعثة المراقبين العرب.

وقال مندوب إحدى الدول الأعضاء بالجامعة العربية -طلب عدم نشر اسمه- لرويترز إنه لا يمكن سحب المراقبين مهما كانت محتويات التقرير الأولي.

المصدر : وكالات