مسؤولون موالون لصالح قالوا إنه عدل عن السفر بسبب تزايد الاضطرابات داخليا (الأوروبية)

قال مصدر بالخارجية الأميركية إن واشنطن لا تثق في الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وإن سجله مليء بالتناقضات وإن قضية سفره أو عدم سفره تسبب للإدارة الأميركية "صداعا" هي في غنى عنه. بينما انتقد الأمين العام للجنة الحوار الوطني حميد الأحمر مشروع قانون الحصانة لصالح.

 

وأوضح المصدر أن طلب الرئيس صالح للحصول على تأشيرة دخول أميركا لا يزال موجودا بالسفارة الأميركية في صنعاء، وإنه يتعين على صالح "إذا كان جادا في عدم قدومه للولايات المتحدة أن يسحب الطلب".

 

وأضاف المصدر في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية بعددها الصادر اليوم الجمعة "منذ فترة طويلة أعلنا أننا لا نثق في الرئيس صالح، وسجله مليء بأنه سيستقيل من الرئاسة أو لا يستقيل، وبأنه سيعود إلى صنعاء من الرياض حيث كان يعالج أو لا يعود، والآن يقول إنه سيأتي إلى هنا أو لا يأتي، أو سيأتي للعلاج أو للراحة".

 

وتابع ردا على قول الرئيس صالح إنه غير رأيه ولن يسافر إلى الولايات المتحدة "سفر صالح إلى هنا أو عدم سفره يسبب صداعا لنا نحن في غنى عنه، ليسحب صالح الطلب ويريح نفسه ويريحنا أو بصراحة ليخرج من القصر الرئاسي اليوم وليس غدا".

 

وأشار المصدر إلى تصريح أدلت به المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أمس الأول قالت فيه إن طلب صالح موجود بالسفارة الأميركية في صنعاء.

 

صالح قال بحديث تلفزيوني للشعب اليمني إنه يريد السفر للولايات المتحدة للراحة، غير أنه وبعد مرور أقل من أسبوعين على تصريحه غير رأيه وقال بأنه لن يسافر
وكانت نولاند قالت "نحن لم نتخذ قرارا بقبول طلب التأشيرة أو عدم قبوله" مضيفة أن الرئيس صالح يحتاج إلى التنحي جانبا والسماح للعملية السياسية بالمضي قدما نحو ما تم الاتفاق عليه.

 

تناقض
وكان صالح قال في حديث تلفزيوني للشعب اليمني إنه يريد السفر للولايات المتحدة للراحة وليس للعلاج، وإنه سيقضي فترة هناك ثم يعود إلى اليمن ليشترك في العمل السياسي.

 

غير أنه وبعد مرور أقل من أسبوعين على تصريحه قال مسؤولون بحكومته إنه عدل عن رأيه في السفر بسبب الاضطرابات المتزايدة داخليا.

 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين اليمنيين ووكالة الأنباء الرسمية صاغوا قرار صالح وكأنه جاء بدافع مناشدات من أعضاء حزبه للبقاء وخدمة "المصلحة الوطنية" بعد أن ضاعفت الإضرابات العمالية والعنف الجديد في الأسابيع الأخيرة الأزمة السياسية التي بدأت مع الانتفاضة الشعبية ضد حكم صالح الذي ما زال مستمرا منذ ثلاثة عقود.

الجدير بالذكر أن صالح سلم بعض صلاحياته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي لكنه احتفظ بمعظم سلطته، وهو ما عقـّد عمل الأخير.

ومن جانبهم قال المسؤولون الأميركيون إنهم أرادوا المساعدة في تنحية صالح عن السياسة اليمنية، لكنهم لم يريدوا أن يُنظر إليهم وكأنهم يؤوون زعيما كان حليفا مقربا لهم وقواته مسؤولة عن قتل مئات المتظاهرين.

حميد الأحمر: مشروع قانون الحصانة الذي قدمه صالح للحكومة استهتار بدماء اليمنيين
قانون الحصانة
بدوره قال الأمين العام للجنة الحوار الوطني حميد الأحمر إن مشروع قانون الحصانة الذي قدمه صالح إلى الحكومة اليمنية يظهر مدى استهتاره بدماء اليمنيين.

 

وأضاف الأحمر أن مشروع القانون في حد ذاته إقرار بأن الرئيس اليمني "مجرم" داعياً وزيرَ العدل والنائب العام إلى محاكمة صالح بعد أن قدم دليل إدانته بنفسه.

 

ودعا الأحمر إلى محاكمة صالح مرددا بذلك مطلبا رفعه المتظاهرون في أنحاء اليمن منذ توقيع الاتفاق في نوفمبر/ تشرين الثاني لإنهاء حكم صالح الممتد منذ 33 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات