بعثة المراقبين العرب في زيارة إلى بلدة داعل بمحافظة درعا أمس الأربعاء (الفرنسية)

اعتبرت دمشق اتهام واشنطن بعدم الالتزام بالبروتوكول الموقع مع الجامعة العربية يسيء للجامعة التي ستعقد اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة بالشأن السوري الأحد المقبل، في حين قالت قطر إن بعثة المراقبين العرب في سوريا ارتكبت أخطاء وطالبت بمساعدة "فنية" من الأمم المتحدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن التصريحات الأميركية "تسيء لـجامعة الدول العربية، لأنها تدخّل سافر في صلب عملها وسيادة دولها، ومحاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح وهو موقف استباقي يضر بأداء بعثة المراقبين العرب قبل صدور تقريرهم الأولي".

وأضاف أن سوريا ليست بوارد تقديم حساب لأميركا حول مدى الالتزام من عدمه ببروتوكول الجامعة العربية لأنها ليست طرفا فيها "بل هي طرف في إذكاء العنف عبر التحريض والتجييش".

وكانت الخارجية الأميركية أعربت عن قلقها من أن النظام السوري لم يف بكل الالتزامات التي قدمها للجامعة العربية عندما قبل اقتراحها قبل نحو تسعة أسابيع.

أخطاء البعثة
من جهته قال رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني مساء الأربعاء إنه ناقش مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المساعدة الفنية التي يمكن للمنظمة الدولية أن تقدمها لبعثة جامعة الدول العربية في حال عودتها إلى سوريا للمرة الثانية.

وأضاف عقب لقائه بان، أن ثمة بعض الأخطاء لأنها المرة الأولى التي تشارك فيها جامعة الدول العربية بإرسال مراقبين لا يملكون الخبرة الكافية، مشيرا إلى أنه "علينا تقييم أنواع الأخطاء التي ارتكبت وبلا أدنى شك أستطيع أن أرى أخطاء بيد أننا ذهبنا إلى هناك (سوريا) لا لوقف القتل ولكن للمراقبة".

الشيخ حمد: وقف القتل وسحب القوات وإطلاق سراح المعتقلين مسؤولية دمشق (الفرنسية)
وأكد الشيخ حمد أن وقف أعمال القتل وسحب القوات وإطلاق سراح المعتقلين والسماح لجميع وسائل الإعلام الدولية بدخول البلاد يقع على عاتق الحكومة السورية، مشددا على أن هذا ليس دور الجامعة العربية.

بدورها أجلت جامعة الدول العربية الأربعاء الاجتماع العاجل للجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الأزمة السورية (التي يرأسها الشيخ حمد) من السبت بمقر الجامعة إلى الأحد بأحد فنادق القاهرة بسبب الاحتفالات المصرية بعطلة عيد الميلاد، ومن أجل إتاحة الفرصة لمشاركة وزارية أكبر في هذا الاجتماع من الدول غير الأعضاء باللجنة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة قوله إن الاجتماع سينظر في التقرير الأولي لرئيس بعثة المراقبين العرب حول أهم ما رصده على أرض الواقع بعد أكثر من أسبوع على بدء مهمته.

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن "القمع" الذي يمارسه النظام السوري "وحشي". وأضاف في تعليقات أدلى بها في لشبونة أن الجامعة العربية لها فضل الأخذ بزمام المبادرة لكن لا يمكن أن يسمح مراقبو الجامعة للنظام بأن يتلاعب بهم مثلما يحاول أن يفعل.

وأمل جوبيه أن تكون للجامعة العربية أهداف واضحة وإذا لم تتحقق هذه الأهداف "فسنعمل مع مجلس الأمن حتى يعلن عن نفسه بشأن الوضع في سوريا".

أوغلو وصالحي يناقشان الملفين السوري والعراقي والبرنامج النووي الإيراني (الفرنسية)

أنقرة وطهران
سياسيا أيضا نقل مراسل الجزيرة بطهران عن الخارجية الإيرانية قولها إن المؤتمر الصحفي المشترك بين وزيري خارجية تركيا أحمد دواد أوغلو وإيران علي أكبر صالحي سيعقد اليوم بعدما تم تأجيله من أمس.

وقال مراسل تركي إن الوزيرين لم يتوصلا إلى تسوية لخلافات الجانبين بشأن سوريا.

ووصل أوغلو طهران الأربعاء في زيارة تستغرق يومين يجري خلالها محادثات مع مسؤولي البلاد حول تطورات الوضع بسوريا والعراق والبرنامج النووي الإيراني. والتقى الوزير التركي النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي ونظيره الإيراني لكنه تم إلغاء المؤتمرين الصحفيين المقررين عقب اللقاءين.

في غضون ذلك هدد قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد بأن قواته تخطط لبدء عمليات ضخمة هذا الأسبوع ضد مصالح حيوية لنظام الرئيس بشار الأسد، مشيراً إلى أن الأخير سيُجبر على التنحّي بواسطة السلاح.

وصرّح الأسعد في حديث إلى شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية من تركيا بأنه "لا نستطيع الإطاحة بالأسد عن طريق المظاهرات السلمية، لذلك سوف نجبره على التنحي بواسطة السلاح".

ووصف بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية بالمهزلة، قائلاً "لا نعتقد أن بعثة الجامعة في سوريا مفيدة، هم يقومون بتغطية النظام ومنع أي تدخل دولي لمساعدة الشعب السوري" داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم المال والسلاح.

المصدر : وكالات