القوات الحكومية تواجه صعوبات في السيطرة على الأوضاع الأمنية (الجزيرة نت-أرشيف)

اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات حركة الشباب المجاهدين وبين قوات كينية معها قوات صومالية بولاية جوبا السفلى عصر الأربعاء، واندلعت مواجهات عسكرية مماثلة بين الجانبين بولاية جدو الواقعة بغرب الصومال وفق تصريح الناطق العسكري باسم حركة الشباب أبو مصعب عبد العزيز للجزيرة نت.

فقد نقل مراسل الجزيرة نت في كيسمايو عبد الرحمن سهل يوسف عن أبي مصعب قوله "نصبت قواتنا كمينا للقوات الكينية إثر تحركها من مدينة قوقاني باتجاه قرية حيّا" مشيرا إلى أن الكمين تحول إلى اشتباكات عنيفة مما أدى إلى مقتل جنديين كينيين وإصابة خمسة آخرين بجروح".

وذكر أن القوات الكينية تراجعت إلى مدينة قوقاني نتيجة الهجوم المضاد الذي شنه المجاهدون، وأكد إفشالهم التحرك العسكر ي الكيني على الأرض باتجاه مدينة أفمدو الإستراتيجية، ولم يشر إلى خسائر في صفوف حركة الشباب المجاهدين جراء الاشتباكات.

وفي سياق متصل أكد القائد العسكري بالحكومة الانتقالية في جوبا محمد فنح للجزيرة نت، وقوع اشتباكات بين الجانبين، واعترف بمقتل جنديين من قوات التحالف، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها القوات الكينية التقدم نحو مدينة أفمدو، مع الإشارة إلى أن القوات الصومالية الموالية للحكومة الانتقالية سبق أن تقدمت عدة مرات إلى مدينة أفمدو غير أن المسلحين "الإسلاميين" أجبروها على التراجع إلى مدينة قوقاني.

المظاهر المسلحة تضعف فرص الحوار (الجزيرة نت-أرشيف)

 جدو
كما اندلعت اشتباكات مسلحة بين الجانبين أمس الأربعاء بالقرب من قرية عيل عد بولاية جدو وفق إفادات شهود عيان للجزيرة نت.

وأكد أبو مصعب عبد العزيز الناطق العسكري باسم حركة الشباب للجزيرة نت وقوع الاشتباكات، وأنهم نجحوا في صد هجوم القوات الكينية التي كانت تحاول السيطرة على القرية.

وقال أبو مصعب " أحرقت قواتنا عربة عسكرية كينية، واستولت على عربة ثانية سليمة".

وتأتي اشتباكات الأربعاء بين الجانبين بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الكينية طرد مقاتلي حركة الشباب من مدينة "فاف حطون" الإستراتيجية بولاية جدو، إلا أن الناطق العسكري باسم الحركة أبو مصعب عبد العزيز نفى ذلك، وذكر أن القوات الكينية تحركت من قرية غوريلي التي تبعد عن مدينة "فاف حطون" قرابة 100 كلم غربا، وأكد صدهم الهجوم الكيني.

كما اعترف الناطق بقصف جوي كيني استهدف سكان مدينة "فاف حطون" من دون ذكر الخسائر، وتحدث عن فرار الأهالي من بيوتهم إلى الأدغال إثر القصف الجوي، وسخر من الحملة العسكرية الكينية التي قال إنها لم تحقق أهدافها رغم مرور ثلاثة أشهر عليها.

وتخوض حركة الشباب المجاهدين مواجهات مسلحة على أكثر من جبهة مع القوات الكينية، والحكومية الصومالية، في ولايتي جوبا السفلى، وجدو، وقد فتحت القوات الإثيوبية جبهات قتال أخرى وسط الصومال ضد الحركة.

يذكر أن كينيا تواصل حملتها العسكرية على الحركة بغية الاستيلاء على معقلها بمدينة كيسمايو, رغم هجمات مضادة تستهدف القوات الكينية والصومالية المتحالفة معها.

من ناحية أخرى, أعلن الاتحاد الأفريقي أن وزراء دفاع دول شرق أفريقيا يريدون من الأمم المتحدة اعتماد خطة لزيادة حجم قوة الاتحاد في الصومال عن طريق ضم القوات الكينية.

واجتمع الوزراء بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا لمحاولة وضع إستراتيجية لهزيمة حركة الشباب التي طردت من مقديشو وتواجه الآن جبهة جديدة بعد أن حذت إثيوبيا حذو كينيا الشهر الماضي بنشر قوات داخل الصومال بشكل منفرد.

وكانت كينيا قد أرسلت قوات إلى الصومال العام الماضي بعد أن وقعت بأراضيها سلسلة هجمات وحوادث خطف قام بها أفراد يعبرون الحدود من الصومال وألقت بالمسؤولية عنها على حركة الشباب.

يشار إلى أن للاتحاد الأفريقي في الصومال قوة تتألف مما يقل قليلا عن عشرة آلاف جندي أوغندي وبوروندي.

المصدر : الجزيرة + وكالات