26قتيلا سقطوا اليوم في سوريا معظمهم في إدلب (الفرنسية)

قال ناشطون إن 26شخصا على الأقل قتلوا اليوم برصاص الأمن السوري معظمهم بدير الزور، يأتي هذا بعد يوم سقط فيه 23 قتيلا وسط تحذير من أزمة إنسانية تحدق بحمص. في المقابل أفرجت السلطات السورية عن مئات المعتقلين بالأحداث الأخيرة.

وأضاف الناشطون أن ثمانية قتلى سقطوا في دير الزور التي تشهد قصفا عنيفا واقتحاما لعدد من مناطقها.

وبالتوازي مع مقتل المزيد من المدنيين حذرت الهيئة العليا للإغاثة السورية أمس من أن حمص على شفا كارثة إنسانية، وحثت المنظمات الإنسانية على الإسراع بالتدخل لإنقاذها.

وقالت الهيئة في تقرير لها إن حمص تشهد ارتفاعا حادا في الأسعار مع أزمة خانقة في المشتقات النفطية، ووصفت وضع القطاع الطبي بالخطير.

وأشارت في هذا السياق إلى صعوبة الحصول على المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة لعلاج الجرحى والمرضى.

وأحصت الهيئة أكثر من 3600 عائلة منكوبة دمرت منازلها وتعاني من ظروف معيشية قاسية، وأشارت في الوقت نفسه إلى توقف قطاع الخدمات بشكل شبه تام منذ أكثر من خمسة أشهر.

ومع استمرار مهمة المراقبين العرب، تجددت مساء أمس المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام وبحماية دولية في عدد من المدن والبلدات السورية في يوم أطلق عليه الناشطون أربعاء الشهداء.

الجيش السوري أخفى المدرعات وأبدل الدبابات بعربات مصفحة زرقاء اللون (الجزيرة)

تضليل المراقبين
في غضون ذلك اتهم ناشطون النظام السوري بتضليل بعثة المراقبين العرب عبر أخذهم إلى مناطق موالية له، وتغيير أسماء الشوارع لإرباكهم إضافة إلى إرسال المؤيدين له إلى المناطق القريبة من بؤر الاحتجاجات لتضمين شهادتهم في تقرير البعثة.

وأضاف الناشطون أن قوات الأمن ما زالت تحتفظ بعربات مدرعة في شوارع مدن سورية للتعامل مع المحتجين حتى بعدما أعلن مراقبو الجامعة العربية انسحاب هذه المدرعات.

وقالت جماعات معارضة في مدن أدلب وحمص ودرعا أن الجيش أخفى المدرعات وأبدل الدبابات بعربات مصفحة زرقاء اللون قائلا إنها تابعة للشرطة.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء على الإنترنت عربات مدرعة مختبئة خلف حواجز ترابية مرتفعة.

لكن المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي نفى هذه المزاعم مؤكدا أن السلطات لا تتدخل بعمل المراقبين، وأضاف في حديث لأسوشيتد برس أن المرافقة الرسمية للبعثة ضرورية لتأمين المراقبين.

ووصلت بعثة من مراقبي الجامعة إلى سوريا الأسبوع الماضي للتحقق من التزام دمشق بتنفيذ الخطة العربية التي وافقت بموجبها على إنهاء وجودها العسكري في المناطق المضطربة وإطلاق سراح آلاف السجناء.

بدوره رفض الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي دعوات تطالب بسحب فرق المراقبين العرب من سوريا.

وكان العربي كشف أن المراقبين أبلغوا الجامعة بانسحاب القوات الحكومية من المناطق السكنية، وأن مهمتهم أمنت الإفراج عن نحو 3500 سجين.

وأعلن ناشطون سوريون أن أكثر من أربعمائة شخص قتلوا منذ 21 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

تم إخلاء سبيل 552 موقوفاً "تورطوا بالأحداث ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين" (الجزيرة)
أسلحة وإطلاق أسرى
في المقابل أخلت السلطات السورية اليوم الخميس سراح دفعة جديدة من المواطنين الذين أوقفوا على خلفية الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أنه تم إخلاء سبيل 552 موقوفاً "تورطوا بالأحداث ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين".

وكانت الحكومة السورية أخلت نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي سبيل 755 موقوفا، بينما أخلت حوالي 2500 موقوف على ثلاث دفعات خلال نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 وفق ما تقول.

ولم تعلن السلطات السورية عن أسماء الموقوفين أو الأعداد المتبقية في السجون، بينما تقول منظمات حقوقية سورية إن أعداد المعتقلين تتجاوز 25 ألف سجين.

في السياق أعلن مصدر رسمي أن الجهات المختصة في مدينة حمص بوسط البلاد ضبطت الأربعاء مدفع هاون وقذائف صاروخية كبيرة الحجم.

ونقلت سانا أنه تم ضبط كمية من الأسلحة داخل سيارة في حي بابا عمرو بحمص، شملت مدفع هاون وقذيفةآار بي جي وقذيفة صاروخية كبيرة الحجم وعددا من البنادق المتنوعة وعبوة ناسفة يدوية الصنع وكمية من الذخائر إضافة لجهازي اتصال أحدهما من نوع الثريا.

وتتهم السلطات السورية مجموعات مسلّحة "مدعومة من الخارج" بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن، وتقول إن حصيلة القتلى بلغت 1500 بينهم ثمانمائة رجل أمن.

المصدر : وكالات