أميرة الفاضل تتحدث إلى المسؤولة الدولية (الفرنسية)

أبدت الأمم المتحدة أمس الأربعاء قلقها بشأن سوء التغذية في ولايتين سودانيتين حدوديتين، هما جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث يدور قتال بين الجيش السوداني ومتمردين.

وقالت فاليري آموس الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للصحفيين في الخرطوم أمس إنها تلقت تقارير تبعث على الانزعاج فيما يتعلق بسوء التغذية والوضع الغذائي، خصوصا في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال.

وحثت آموس السودان على رفع حظر سفر موظفي الأمم المتحدة الدوليين إلى الولايتين، حيث لم تتمكن وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة منذ اندلاع القتال من الاحتفاظ إلا بفرق صغيرة من الموظفين المحليين في المناطق المعنية ومنعت الحكومة زيارة أي من عمال الإغاثة لمناطق القتال.

وشددت آموس بعد محادثات مع مسؤولين سودانيين على ضرورة ضمان أن تتألف قدرات الأمم المتحدة الموجودة هناك لدعم جهود الحكومة من خليط من موظفي الأمم المتحدة الدوليين والوطنيين كي تكون لدينا المجموعة المناسبة من مهارات الدعم المطلوبة.

من جانبها قالت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي السودانية أميرة الفاضل للصحفيين إن الحظر قائم لحماية الموظفين الأجانب وسيظل مطبقا.

ورحبت الفاضل بتقديم الأمم المتحدة المساعدات لمتضررين في الولايتين، ولكنها أكدت أن قرار الحكومة السودانية هو أن تقدم هذه المساعدات للمتأثرين بأيد سودانية. وتابعت أن السودان يأمل في السماح بدخول الولايتين في أقرب وقت ممكن
.

واندلع القتال في يونيو/حزيران الماضي بين الجيش السوداني ومتمردين من الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في ولاية جنوب كردفان، وامتد في سبتمبر/أيلول إلى ولاية النيل الأزرق.

وتضم الولايتان جماعات انحازت للجنوب في الحرب الأهلية، وتقول إنها ما زالت تتعرض للاضطهاد داخل السودان.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن أعمال العنف أجبرت نحو 417 ألف شخص على النزوح عن ديارهم، ومن بينهم 80 ألفا فروا إلى دولة جنوب السودان، وقالت منظمات حقوقية ولاجئون إن السكان تعرضوا لغارات جوية ومعارك برية متفرقة.

والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال واحدة من عدة جماعات متمردة في المناطق الحدودية، وتقول إنها تقاتل من أجل الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير  وإنهاء ما تصفه بهيمنة النخبة السياسية في الخرطوم.

يذكر أن دولة جنوب السودان انفصلت في يوليو/تموز الماضي بموجب بنود اتفاق السلام الشامل الذي وقع عام 2005، وما زالت بين السودان وجنوب السودان قضايا معلقة ينبغي الاتفاق عليها من بينها تقاسم عائدات النفط. ويتهم كل من الجانبين الجانب الآخر باستمرار بدعم حركات تمرد في أراضيه.

المصدر : رويترز