النظام السوري ماض في الخيار الأمني لصد المظاهرات المطالبة بالتغيير (الأوروبية-أرشيف)

قالت لجان التنسيق السورية إن عدد قتلى أمس الثلاثاء ارتفع إلى  45 شخصا على الأقل برصاص الأمن السوري معظمهم في إدلب وحمص، في حين قصف الجيش مناطق في حمص بالدبابات، بدورها دعت المعارضة السورية المجتمع الدولي "لنجدة" الشعب السوري مما يتعرض له من قمع على يد النظام.

وبث ناشطون سوريون صورا على الإنترنت يظهر فيها قصف بقذائف الهاون والمدفعية لحي بابا عمرو في حمص.

وقد تسبب القصف -حسب الناشطين- في تفجير أنبوب لنقل النفط في المنطقة، ونسبت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) التفجير إلى "مجموعة إرهابية مسلحة". ويعد هذا التفجير هو الثاني الذي أصاب أنابيب نقل النفط في المدينة.

كما أظهرت صور التقطها ناشطون دبابات تقصف مدينة الرستن في محافظة حمص، وتبدو فيها ثلاث دبابات وهي تقصف مواقع مختلفة في المدينة التي تتعرض منذ أشهر لعمليات عسكرية في محاولة لإخماد الاحتجاجات الشعبية.

بدورها أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن الجيش النظامي المعزز بدبابات وقوات من الفرقة الرابعة اقتحم بلدات زملكا وعربين ورنكوس في ريف دمشق وحي جوبر في دمشق وسط إطلاق نار كثيف، وسمعت أصوات انفجارات من أماكن بعيدة.

وتقوم القوات السورية "بتفجير منازل" في بلدة رنكوس المحاصرة منذ سبعة أيام.

وقال المتحدث باسم تنسيقية رنكوس إن الأمن يفجر البيوت بعد تفخيخها بالمتفجرات، بينما كان السكان يهرعون للخروج منها، مضيفا أنهم يحرقون بعضها ويستخدمون الديزل لذلك، وأحيانا ينهبونها قبل تفجيرها. "إنها عمليات انتقام".

كما اقتحمت الدبابات معرة النعمان وخان شيخون وأريحا في محافظة إدلب وقصفت المنازل فقتل وجرح عدد من الأشخاص.

وفي محافظة إدلب أيضا اقتحمت الدبابات بلدة سراقب وقصفت مستشفى المدينة ومخبزها الآلي والمؤسسة الاستهلاكية وعددا من المنازل.

المجلس الوطني: النظام مصر على إبادة الشعب السوري بكل السبل (الجزيرة-أرشيف)

مناشدة للنجدة
وناشد المجلس الوطني السوري في بيان منظمات وهيئات الإغاثة الدولية والضمير العالمي، المسارعة إلى نجدة الشعب السوري الذي يذبح ويقتل ويعتقل ويعذب وسط ظروف غير إنسانية.

وأضاف البيان أنه مع تسارع وتيرة الهمجية التي تعامل بها النظام السوري مع مدنيين عزل وصلنا الآن مرحلة يبدو فيها النظام مصرا على إبادة الشعب السوري بكل السبل.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن النظام يستخدم القوة المفرطة في عدة مواقع في سوريا، حيث إن العمليات العسكرية والقوة النارية التي يستخدمها النظام هي الأعنف منذ انطلاق الثورة السورية.

من جانبه أعلن قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد أن "50% من الأراضي السورية لم تعد تحت سيطرة" نظام الرئيس بشار الأسد، ووصف العمليات التي يقوم بها الجيش الحر بأنها "حرب عصابات" تعتمد على توجيه ضربات إلى قوات النظام والانسحاب.

وأضاف ناشطون سوريون أن قوات الأمن تطلق الرصاص الحي على مظاهرة في كفر سوسة بالعاصمة دمشق.

في غضون ذلك زار الأسد الثلاثاء عددا من جرحى الجيش وقوات الأمن السورية في مستشفى يوسف العظمة في دمشق.

في السياق نظمت وزارة الإعلام السورية جولة للصحفيين في دير سيدة صيدنايا شمال دمشق، الذي تعرض لقصف "المجموعات المسلحة".

مغادرة الدابي
وشارك في الجولة عدد من الصحفيين العرب والأجانب، حيث اطلعوا من رئيسة الدير الأم فبرونيا نبهان على القصف الذي تعرض له الدير الأحد الماضي حيث سقطت قذيفتان عليه.

وقالت الأم نبهان للصحفيين إن الدير استهدفه أشخاص "مغرضون" بقذيفتين سقطت إحداهما في غرفة تستخدم لإقامة الزوار، وأضافت أن الهجوم وقع بعد انتهاء قداس الأحد الماضي.

من جهته غادر رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق محمد أحمد الدابي إلى القاهرة لعقد اجتماعات مع مسؤولين في جامعة الدول العربية لتقرير مصير البعثة.

وقال مصدر مقرب من بعثة المراقبين العرب ليونايتد برس إن الدابي غادر مساء أمس الاثنين إلى القاهرة بعد أن عقد اجتماعا مع المراقبين وأبلغهم بسفره، وأوضح لهم أن مصير البعثة يقرر الأحد المقبل. ورجح المصدر أن يتم طلب رئيس البعثة للذهاب إلى الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات