مئات الأشخاص معرضون لخطر المجاعة بالصومال بسبب الحروب والجفاف (رويترز-أرشيف)

قالت حركة الشباب المجاهدين في الصومال إنها طردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من المناطق التي تسيطر عليها في وسط وجنوب البلاد.

وأوضحت الحركة في بيان أن "اللجنة خانت ثقة السكان المحليين بشكل متكرر ووزعت مواد غذائية فاسدة، واتهمت مقاتلي الشباب كذبا في الأسابيع الأخيرة بعرقلة توزيع الغذاء".

وذكرت أن فحصا دقيقا لمخازن ومستودعات الأغذية التابعة للصليب الأحمر في المناطق التي تحكمها الحركة، كشف أن ما يصل إلى 70% من الأغذية المعدة للتوزيع غير صالحة للاستهلاك الآدمي.

وكإجراء انتقامي أحرق المسلحون قرابة ألفي متر مكعب من الحصص المنتهية الصلاحية للصليب الأحمر المخصصة للتوزيع، حسب البيان.

تدهور الوضع
وقد حذر وزير صومالي من تدهور الوضع الإنساني في البلاد عقب إيقاف لجنة الصليب الأحمر، في حين امتنعت المتحدثة باسم اللجنة في أفريقيا آنا شاف عن التعليق.

ويدير الصليب الأحمر برامج في الصومال منذ 30 عاما، ويقوم أغلب نشاطها على تقديم المساعدات الطبية، وتعد من آخر المنظمات التي ظلت تعمل في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون.

لجنة الصليب الأحمر أعلنت في وقت سابق تعليق توزيع المواد الغذائية، واتهمت المسلحين بمنع توصيل المساعدات

لكن اللجنة أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تعليق عمليات توزيع المواد الغذائية في هذه المناطق، قائلة إن المسلحين منعوا توصيل المساعدات. واحتفظت اللجنة بأنشطة أخرى في المناطق المضطربة، خصوصا تقديم العناية الصحية.

وتعرض الصومال لموجة الجفاف الرهيبة التي ضربت القرن الأفريقي، وتفاقمت الأزمة الإنسانية فيه بسبب معارك متواصلة، علما بأن البلد في حالة حرب أهلية منذ عشرين عاما.

وكانت حركة الشباب قد أرغمت عام 2009 غالبية المنظمات غير الحكومية الأجنبية والوكالات التابعة للأمم المتحدة على إخلاء المناطق الواقعة تحت سيطرتها، متهمة إياها بأنها تتبع أهدافا سياسية أو ترمي إلى زعزعة السوق الزراعية المحلية.

وكان الشباب قد أعلنوا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إغلاق مكاتب 16 منظمة غير حكومية ووكالة إنسانية تابعة للأمم المتحدة بعدما اتهمتها بممارسة "أنشطة غير قانونية"، مهددين في الوقت نفسه بحظر أي منظمة أخرى لا تحترم تعليماتهم.

وفي الأشهر الأخيرة واجه الشباب ضغوطا عسكرية متزايدة، وتخلوا عن مواقعهم الرئيسية في مقديشو في أغسطس/آب الماضي، ويواجهون هجمات للقوات الكينية في الجنوب وأخرى للقوات الإثيوبية في الغرب.

المصدر : وكالات