مجلس الأمن سيناقش مشروع قرار عربي غربي وسط معارضة روسية (الفرنسية-أرشيف)

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة اليوم بخصوص سوريا، واستبقت عدة أطراف دولية الجلسة بدعوة منظمة الأمم المتحدة إلى إنهاء القمع في هذا البلد، بينما أكدت واشنطن أن سقوط نظام الرئيس بشار الأسد حتمي.

ومن المقرر أن يقدم الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تقريرا أمام المجلس عن الوضع في سوريا.

كما يستمع المجلس إلى كلمة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ورئيس اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وكان المجلس أجرى مشاورات على مستوى الخبراء لبحث مشروع قرار لحماية المدنيين السوريين.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن "مشروع القرار صريح للغاية.. لا توجد عقوبات أو استخدام أو تهديد بالقوة كما يشير البعض". 

ويحظى مشروع القرار الذي قدمه المغرب -باعتباره عضوا بمجلس الأمن  الدولي نيابة عن الدول العربية- خصوصا بدعم بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ويدعو إلى دعم دولي للمبادرة العربية التي تنص على وقف أعمال العنف ونقل صلاحيات الأسد إلى نائبه قبل بدء مفاوضات.

وقف القمع
في غضون ذلك طالب القادة الأوروبيون الأمم المتحدة بوقف القمع في سوريا، وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان في مؤتمر صحفي إن أوروبا مستاءة من الفظائع والقمع الذي يرتكبه النظام السوري، وتحض أعضاء مجلس الأمن على اتخاذ التدابير الضرورية لإنهاء القمع.

هيرمان فان: أوروبا مستاءة من الفظائع
التي يرتكبها النظام السوري (رويترز-أرشيف)
وتبنى فان بذلك الموقف نفسه لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي دعت في وقت سابق الاثنين الأمم المتحدة إلى التحرك من أجل وقف العنف في سوريا، مشيرة إلى أن سقوط الرئيس بشار الأسد أمر حتمي.

وأدانت كلينتون بشدة تصعيد "الهجمات العنيفة والوحشية" من جانب النظام السوري ضد شعبه، وقالت في بيان إنه يتعين على مجلس الأمن أن يتحرك ويوضح للنظام السوري "أن المجتمع الدولي يعتبر تصرفاته بمثابة تهديد للسلام والأمن، وأن العنف يجب أن يتوقف إفساحا للمجال أمام فترة جديدة من التحول الديمقراطي".

كما يلقي وزير الخارجية الفرنسي اليوم كلمة أمام مجلس الأمن سيدعوه فيها إلى تحمّل مسؤولياته لمواجهة تفاقم "الجرائم ضد الإنسانية" التي يرتكبها النظام السوري، بحسب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية.

أما المتحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية فذكرت أن وزير الخارجية وليام هيغ سيقصد نيويورك لتقديم الدعم للجامعة العربية وجهودها الرامية للتوصل إلى حل سلمي تقوده سوريا للأزمة الراهنة.

ومن جهته عقد رئيس المجلس السوري المعارض برهان غليون لقاء بسفيري روسيا والولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، على أن يلتقي في وقت لاحق سفيري فرنسا وبريطانيا.

وفي هذا السياق اعتبرت مصادر دبلوماسية فرنسية أن التطورات الأخيرة في سوريا وخصوصا تحرك الجامعة العربية، أدت إلى "تطور" الموقف من دمشق في مجلس الأمن.

وقالت هذه المصادر إن "التوازنات تطورت داخل مجلس الأمن"، مضيفة أن عشر دول على الأقل من أصل الدول الأعضاء الخمس عشرة قد تؤيد مشروع قرار قدمه المغرب باسم الجامعة العربية.

غينادي غاتيلوف: روسيا والصين صوتتا ضد مشروع القرار الذي اقترحه زملاؤنا الغربيون في أكتوبر/تشرين الأول والذي كان يتضمن تصورا غير مقبول لتسوية، والمشروع الغربي الحالي ليس بعيدا عن الصيغة القديمة
معارضة روسية
واستبقت روسيا جلسة اليوم وجددت أمس الاثنين معارضتها لمشروع القرار العربي الغربي الجديد في الأمم المتحدة، مستبعدة أي تفاوض حول هذا النص "غير المقبول".

وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة إنترفاكس إن روسيا والصين "صوتتا ضد مشروع القرار الذي اقترحه زملاؤنا الغربيون في أكتوبر/تشرين الأول" والذي كان يتضمن تصورا غير مقبول لتسوية، والمشروع الغربي الحالي ليس بعيدا عن الصيغة القديمة، "ولا يمكننا بالتأكيد دعمه".

وأضاف أن هذا "النص غير متوازن ويترك الباب مفتوحا أمام التدخل في الشؤون السورية".

وبدورها نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر بوزارة
الخارجية قوله إن "عدائية التصريحات الأميركية والغربية تتزايد بشكل فاضح ضد سوريا، والتي لا يمكن لأحد ربطها بعد الآن بالعملية الإصلاحية الجارية فيها والتي لطالما ادعت أميركا وأتباعها الحرص عليها".

المصدر : الجزيرة + وكالات