دعوات لتبني قرار أممي بشأن سوريا
آخر تحديث: 2012/2/1 الساعة 02:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/1 الساعة 02:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/9 هـ

دعوات لتبني قرار أممي بشأن سوريا

رئيس الوزراء القطري أكد أن المبادرة العربية لا تهدف إلى تغيير النظام السوري (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني باسم الجامعة العربية مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات لوقف "آلة القتل" في سوريا، ونفى وجود رغبة لتغيير النظام السوري أو اللجوء للتدخل العسكري، بينما اعتبر المندوب السوري لدى الأمم المتحدة أن سيادة بلاده واستقلالها "خط أحمر".

وقال الشيخ حمد بن جاسم الذي تحدث في مستهل جلسة مجلس الأمن التي خصصت لمناقشة الأزمة السورية وحضرها وزراء خارجية عدة دول، إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد "يقتل شعبه".

وقال إن جهود الجامعة العربية ومبادرتها ذهبت أدراج الرياح، وذلك لأن دمشق لم تبذل أي جهد للتعاون مع جهود الجامعة، مشيرا إلى أن دمشق "لم يكن لديها حل سوى قتل شعبها"، وأوضح أن "آلة القتل لا تزال تعمل والعنف يستشري في كل مكان".

وأعلن رئيس الوزراء القطري أن الخطة العربية لا تهدف إلى تغيير النظام لأن ذلك يعود للشعب السوري، وأكد أن الجامعة لا تطلب من مجلس الأمن تدخلا عسكريا بل ممارسة ضغوط اقتصادية "لحمل النظام على فهم الرسالة الموجهة إليه".

وحذر من أن الوضع في سوريا يمثل تهديدا للمنطقة برمتها، ودعا المجلس إلى اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به المغرب، معتبرا أن عدم قيام مجلس الأمن بذلك سيوجه "رسالة خاطئة" للنظام السوري تشجعه على الاستمرار بـ"آلة القتل".

من جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن الخطة العربية لا يمكن تأويلها، وهي لا تتضمن دعوة للأسد للتخلي عن منصبه، مشيرا إلى أن الدول العربية تطالب باتخاذ قرار يطالب جميع الأطراف بوقف العنف والمشاركة في حوار جاد برعاية من الجامعة العربية، إضافة إلى دعم بعثة المراقبين العرب في حال رفع التجميد عنها في اجتماع مجلس الجامعة المقبل.

وقال العربي ان الجامعة حريصة على أمن سوريا وسلامة أراضيها، وأكد أن التوجه لمجلس الأمن يهدف لدعم عمل الجامعة "لا أن يحل محله"، ودعا للتعاون بين مختلف المنظمات المعنية من أجل تخفيف حدة الأوضاع الإنسانية في سوريا.

كلينتون: عدم تحرك مجلس الأمن سيضعف مصداقية الأمم المتحدة (الفرنسية)

حرب أهلية
بدورها حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مجلس الأمن من تفاقم العنف في سوريا مما يجعل البلاد على شفا حرب أهلية، وقالت إن الدليل واضح على أن قوات الرئيس بشار الأسد "تبدأ تقريبا جميع الهجمات التي تقتل المدنيين".

وأشارت كلينتون إلى أن حمل المزيد من المواطنين للسلاح "لمقاومة وحشية النظام" قد يدفع إلى خروج العنف عن السيطرة، وأكدت أن "عمل الأسد ورفاقه على إثارة النزعات الطائفية قد تؤدي إلى حرب أهلية".

واعتبرت الحديث عن اتخاذ خطوات مشابهة لما تم القيام به مع ليبيا "قياسا خاطئا"، وأشارت إلى أن مستقبل سوريا كدولة موحدة يتطلب منع سياسة "فرق تسد" التي يمارسها النظام السوري.

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن عدم تحرك مجلس الأمن الدولي بسرعة لحل الوضع في سوريا سيضعف "مصداقية الأمم المتحدة". ودعت المجتمع الدولي لتنحية خلافاته جانبا وتوجيه رسالة دعم للشعب السوري.

من جانبه دعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه مجلس الأمن إلى الخروج عن "صمته المخزي" بشأن سوريا وتبني قرار يدعم خطة الجامعة العربية حول الأزمة السورية.

المندوب السوري عدّ اللجوء لمجلس الأمن التفافا على نجاح مهمة المراقبين (الفرنسية)

انتهاك للسيادة
في المقابل اعتبر المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن بلاده تعد المبادرة العربية الأخيرة "انتهاكا للسيادة وخرقا لأهداف إنشاء الجامعة العربية".

واعتبر أن اللجوء إلى مجلس الأمن "التفاف على نجاح مهمة بعثة المراقبين العرب"، وأكد أن السعي لاستصدار قرار بشأن سوريا هو محاولة لتبرير قتل السوريين مثلما حدث مع ليبيا والعراق وأفغانستان.

وقال إن الحكومة السورية تنفرد "بالمسؤولية الحصرية" لحماية مواطنيها من "الأعمال التخريبية".

بدوره أكد المندوب الروسي فيتالي تشوركين أن بلاده "لن تدعم أي قرار فيه عقوبات أو فيه تأجيج للصراع أو مبرر لاستخدام القوة".

وتعترض روسيا على القرار المعروض على مجلس الأمن، على أساس أنه يفتح الباب أمام حرب أهلية في سوريا، كما تبدي الصين -التي مثلها مثل روسيا تتمتع بحق النقض (الفيتو)- تحفظات على مسودة القرار.

المصدر : وكالات

التعليقات