أعضاء بمجلس الشعب تمسكوا بحقه في مناقشة القوانين قبل إصدارها (الجزيرة


أعلن حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين, وصاحب الأغلبية في البرلمان, أنه "فوجئ" بإصدار المجلس العسكري لقانون الانتخابات الرئاسية, وسط توقعات باعتراض أحزاب وقوى سياسية أخرى على القانون.

وبينما شدد حزب الحرية والعدالة على حق مجلس الشعب في مناقشة القانون قبل صدوره, قال مصدر رسمي لرويترز إن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي اجتمع أمس مع رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني ورئيس مجلس الوزراء كمال الجنزوري لبحث الانتخابات الرئاسية.

وقد وصف مراسل الجزيرة الخلاف بأنه إجرائي, مشيرا إلى صدور القانون من قبل المجلس قبل أيام قليلة من انعقاد مجلس الشعب. كما أشار إلى أن مواد القانون بحثت في السابق وتحظى بالموافقة.  

وذكر أن المستشار محمود الخضيري عضو مجلس الشعب يرى أنه لا داعي للاستعجال ويعتبر صدور القانون بهذه الطريقة افتئاتا على سلطة البرلمان. كما أشار إلى مواقف مماثلة للهيئات البرلمانية في أحزاب الوسط والكرامة وقوى سياسية أخرى.

من جهته, أكد المجلس العسكري أنه أصدر القانون بموجب الصلاحيات التي يخولها له الإعلان الدستوري، وأن القانون يأتي في إطار خريطة الطريق المتفق عليها مع القوى السياسية.

وقال اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري إن القانون شمل تعديلات مواد إجرائية استجابة لطلب المحكمة الدستورية العليا, وأقر بحق مجلس الشعب في مراجعة جميع القوانين التي صدرت طوال الفترة الماضية.

طنطاوي التقى رئيس مجلس الشعب ورئيس الوزراء لبحث الانتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)

وقال التلفزيون الرسمي نقلا عن رئيس المحكمة الدستورية العليا الذي يرأس لجنة الانتخابات الرئاسية إن اللجنة ستبدأ الإعداد للانتخابات الأسبوع المقبل. ونقل قول المستشار فاروق سلطان إنه سيتم اعتبارا من الأسبوع المقبل الإعداد والتجهيز للانتخابات الرئاسية.

وكان أعضاء في المجلس الاستشاري الذي يقدم النصح لحكام مصر العسكريين قد قالوا أمس إن المجلس سيبحث اقتراحا بإجراء انتخابات الرئاسة قبل يونيو/حزيران وهو الموعد الذي حدده المجلس العسكري لها، وذلك في خطوة تقرب نقل السلطة إلى المدنيين.

ونقلت رويترز عن أعضاء بالمجلس الاستشاري أنهم سيناقشون اليوم وغدا الانتخابات الرئاسية وتوقيتها. وقال عضو المجلس المرشح المحتمل للرئاسة عمرو موسى إن جدول الأعمال يتضمن الانتخابات الرئاسية وإمكانية تقديم الموعد. كما قال عضو المجلس شريف زهران إن الجدول الزمني يمكن تعجيله "لكن الأمر ما زال محل نقاش".

وقد أعلن أمس أن الترشح لأول انتخابات رئاسية حرة سيبدأ 15 أبريل/ نيسان, وقال مسؤولون عسكريون وسياسيون آخرون إن الاقتراع سيكون في يونيو/حزيران لكن لم يصدر إعلان رسمي بذلك.

أبرز نصوص القانون
يشترط قانون انتخابات الرئاسة أن يحصل المرشح لرئاسة الجمهورية على تأييد 30 عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى, أو أن يحصل على تأييد ما لا يقل عن 30 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وألا يقل عدد المؤيدين له في أي من تلك المحافظات عن ألف مؤيد.

ويحق لكل حزب من الأحزاب السياسية التي حصل أعضاؤها على مقعد على الأقل بالانتخاب في أي من مجلسي الشعب والشورى في آخر انتخابات، أن يرشح أحد أعضائه لرئاسة الجمهورية.

وتشكل لجنة الانتخابات الرئاسية بموجب الإعلان الدستوري الصادر في 3 نوفمبر 2011، برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية كل من رئيس محكمة الاستئناف وأقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا وأقدم نواب رئيس محكمة النقض وأقدم نواب رئيس مجلس الدولة.

على صعيد آخر, تواصل فرز الأصوات في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشورى التي شهدت إقبالا ضعيفا من الناخبين, وسط جدل بشأن صلاحيات هذا المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات