دمشق تقبل حوار المعارضة بموسكو
آخر تحديث: 2012/1/30 الساعة 19:46 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/30 الساعة 19:46 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/7 هـ

دمشق تقبل حوار المعارضة بموسكو

دبلوماسي فرنسي: عشرة أعضاء بمجلس الأمن يؤيدون مشروع القرار العربي الغربي (الجزيرة)

قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الاثنين إن دمشق وافقت على إجراء محادثات غير رسمية مع المعارضة في موسكو، لكن المجلس الوطني اشترط رحيل الرئيس بشار الأسد قبل أي مفاوضات، في حين قال دبلوماسي فرنسي إن مشروع القرار العربي الغربي يحظى بتأييد عشرة أعضاء بمجلس الأمن على الأقل.

من جهة أخرى من المقرر أن يلقي وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه كلمة أمام مجلس الأمن غدا الثلاثاء، في محاولة لدفع القرار العربي الغربي بشأن سوريا، كما سيحضر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الجلسة لدعم المشروع.

وأضافت الخارجية الروسية في بيان أنها اقترحت على السلطات السورية والمعارضة إرسال ممثليهم إلى موسكو لإجراء اتصالات غير رسمية، وتلقت جوابا إيجابيا من قبل السلطات السورية، وأملت أن يعطي المعارضون موافقتهم في الأيام المقبلة.

وتابعت الوزارة أنها مقتنعة بأن إقامة مثل هذه الاتصالات بسرعة في موسكو تشكل ضرورة قصوى لوقف أعمال العنف في سوريا، وتجنب سفك الدماء والمواجهة في المجتمع.

في المقابل أكد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون اليوم الاثنين أن المعارضة لن تجري أي مفاوضات مع النظام السوري قبل رحيل الأسد.

وقال غليون ردا على إعلان موسكو موافقة دمشق على إجراء محادثات غير رسمية مع المعارضة في العاصمة الروسية، "تنحي الأسد شرط لبدء أي مفاوضات للانتقال إلى حكومة ديمقراطية".

غليون (وسط) اشترط تنحي الأسد للحوار مع النظام السوري (الجزيرة)
دعم فرنسي بريطاني
وفي نيويورك يلقي وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه غدا الثلاثاء كلمة أمام مجلس الأمن في محاولة لدفع قرار يدعمه العرب بشأن تغيير سياسي في سوريا.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية إن جوبيه سيدعو مجلس الأمن لتحمّل مسؤولياته لمواجهة تفاقم "الجرائم ضد الإنسانية" التي يرتكبها النظام السوري.

أما المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون فأعلنت أن هيغ يقصد نيويورك لتقديم الدعم للجامعة العربية وجهودها الرامية للتوصل إلى حل سلمي تقوده سوريا للأزمة الراهنة.

في غضون ذلك يطلع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أعضاء مجلس الأمن الدولي على أحدث التطورات، سعيا لكسب الدعم لخطة سلام عربية تدعو لتنحية الأسد.

وتدعو مسودة قرار صاغته كل من فرنسا وبريطانيا بالتشاور مع قطر والمغرب وأيضا ألمانيا والبرتغال والولايات المتحدة إلى "انتقال سياسي" في سوريا، ورغم أنها لا تدعو الأمم المتحدة لفرض عقوبات على دمشق، تقول إن مجلس الأمن قد يتخذ "إجراءات إضافية" إذا لم تلتزم سوريا ببنود القرار.

وكانت موسكو قالت اليوم الاثنين إنها تريد دراسة توصيات المراقبين العرب قبل بحث خطة تدعو الأسد للتنحي عن السلطة.

وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن هناك فقرات من مسودة القرار الغربي العربي غير مقبولة بشكلها الحالي، وإن محاولة تسريع عملية التصويت عليها في مجلس الأمن ستبوء بالفشل.

وأشار إلى أن روسيا بإمكانها استخدام حق النقض لمنع الاقتراح إذا ما ظل على صورته الحالية، مطالبا بالاستماع مباشرة إلى المراقبين العرب في سوريا قبل مناقشة أي قرارات.

مجلس الوزراء السعودي دعا إلى ضرورة تلبية مطالب الشعب السوري المشروعة، والوقف الفوري لإراقة الدماء

إراقة الدماء
وفي المواقف العربية والدولية طالبت منظمة التعاون الإسلامي اليوم الاثنين المجتمع الدولي -وخاصة مجلس الأمن- بتحمل مسؤوليته، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين في سوريا وإنهاء إراقة الدماء.

بدوره طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بوقف العنف فورا، وحمّل بان -في حديث للصحفيين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا- الأسد ونظامه مسؤولية وقف سفك الدماء في سوريا، مؤكدا أن "القيادة السورية يجب أن تقوم بعمل حاسم في هذا الوقت لوقف هذا العنف".

من جهتها دعت الرياض اليوم الاثنين إلى ضرورة تلبية مطالب الشعب السوري المشروعة.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية يوسف بن أحمد العثيمين، في بيان له عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء -التي ترأسها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز- إن المجلس أعرب عن أسف المملكة البالغ لتواصل العنف وارتفاع عدد الضحايا المدنيين، مشددا على أهمية تضافر الجهود للوقف الفوري لإراقة الدماء وتلبية المطالب والتطلعات المشروعة للشعب السوري.

أما وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور فأكد اليوم الاثنين، أن "المؤامرة" على سوريا مستمرة بسبب دعم دمشق المقاومة في لبنان وفلسطين، معتبراً أن المطلوب تفكيك سوريا من أجل شرق أوسط جديد.

المصدر : وكالات

التعليقات