المفاوض الإسرائيلي إسحق مولخو (يمين) مع نظيره الفلسطيني صائب عريقات (الفرنسية)

امتدح مسؤولون إسرائيليون وأردنيون أول اجتماع تستضيفه العاصمة عمان اليوم بين المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ونظيره الإسرائيلي إسحق مولخو بحضور ممثلي اللجنة الرباعية الدولية وسط رفض حاد له من قبل الفصائل الفلسطينية.

واعتبر دان مريديور الوزير المكلف بشؤون الاستخبارات بحكومة بنيامين نتنياهو للإذاعة العامة الإسرائيلية أمس الاثنين الاجتماع "تطورا إيجابيا" مشددا على أنها "أول مرة منذ وقت طويل يكون فيها الفلسطينيون مستعدين للقدوم للحديث معنا مباشرة دون شروط مسبقة".

غير أن مريدور أشار إلى أن الاجتماع لا يشكل عودة للمفاوضات معربا عن أمله بأن تكون المحادثات "بادرة ستسمح للفلسطينيين بالعودة للمفاوضات"
التي تعثرت منذ سبتمبر/ أيلول 2010 بسبب انتهاء أمر مؤقت لتجميد البناء الاستيطاني بالضفة الغربية والقدس الشرقية ورفض نتنياهو تمديده.

ويصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أنه لن يعقد أي محادثات حتى توقف إسرائيل البناء الاستيطاني، وتوافق على إطار واضح للمفاوضات على حدود عام 1967.

مريدور: الفلسطينيون يأتون لأول مرة للجلوس معنا منذ زمن طويل (الجزيرة نت -أرشيف)

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأردنية محمد الكايد عن أهمية الاجتماع بوصفه "جهدا جديا لإيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين سعيا لإطلاق مفاوضات سلام مباشرة".

ودعا كافة الأطراف "للاستثمار في هذه الفرصة" وإيجاد مناخ ملائم لإنجاح هذا الجهد عبر "التوقف عن الأعمال الاستفزازية أحادية الجانب".

وكان عريقات وصف في تصريحات أدلى الاثنين لصوت فلسطين الاجتماع بأنه "مكرس لبحث احتمال إيجاد اختراق من شأنه أن يؤدي إلى استئناف المفاوضات".

وطالب عريقات خلال مؤتمر صحفي بمكتبه في رام الله الحكومة الاسرائيلية بأن "تبادر وتعلن فورا عن وقف الاستيطان عشية الاجتماع للجنة الرباعية الدولية بوجود الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لكي يصار إلى استئناف المفاوضات".

خيارات السلطة
وعن الخيارات في حال فشل الاجتماع، قال عريقات "تم تشكيل لجنة من منظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح لدراسة الخيارات الأخرى، وهذه اللجنة سترفع توصياتها للرئيس عباس خلال الأيام القليلة القادمة".

وكان الرئيس عباس قد حذر الأحد في مقابلة بثها تلفزيون فلسطين الرسمي من أن القيادة الفلسطينية ستدرس كل الخيارات الممكنة إذا أخفقت اللجنة الرباعية في استئناف مفاوضات السلام حتى 26 يناير/ كانون الثاني الجاري.

من جانبها، عبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي بدأت بتنفيذ المصالحة الفلسطينية الداخلية عن امتعاضها من الاجتماع.

عباس حذر بدراسة كل الخيارات في حال فشل المفاوضات (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم إن "أي لقاءات بين السلطة وإسرائيل تعتبر منزلقا خطيرا تنزلق فيه السلطة مجددا" وإنها ستعطي "شرعية للاحتلال لاستكمال مشروعه التهويدي والاستيطاني" وإن ذلك "سيكون على حساب الشعب الفلسطيني".

وقد هاجمت فصائل إسلامية ووطنية فلسطينية لقاء عمّا،. ووصفته بأنه "مضيعة للوقت ورهان على الفشل".

إشادة أميركية
وفي واشنطن أشادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بـ"التطور الإيجابي" متمنية أن "يسهم هذا التواصل المباشر في التقدم على الطريق المقترحة من الرباعية".

واعتبرت أن "الحاجة لسلام دائم باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى" مضيفة أن "الوضع القائم لا يمكن استمراره، وعلى الطرفين التصرف بجرأة للدفع بقضية السلام قدما".

المصدر : وكالات