نسوة وأطفالهن في انتظار تلقي العلاج بأحد مخيمات مقديشيو (رويترز-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

نفذت جمعية التربية الإسلامية البحرينية حملة طبية بولاية جوبا السفلى بالصومال بهدف مكافحة بعض الأمراض الخطيرة خاصة منها الحصبة والإسهال، في ظل غياب شبه كلي لوسائل العلاج بالمنطقة.

وقد ركزت الحملة -التي تعد أول حملة طبية عربية بواحة جوبا بحسب مديرها الدكتور عبد الصمد أبو بكر- على المدن ذات الكثافة السكانية مثل كيسمايو عاصمة الولاية، وجمامي وكمسومة.

وقال أبو بكر إن "أكثر من مائة ألف شخص استفادوا من هذه الحملة الممولة من جمعية التربية الإسلامية"، مضيفا أنها ستشمل تقديم العلاجات الضرورية للمصابين بالأمراض الخطيرة، كالحصبة والملاريا والإسهال وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض النساء والعيون والأمراض الجلدية والأمراض الناجمة عن سوء التغذية.

وأكد أن بعض هذه الأمراض ينتشر بشكل كبير وسط ساكنة الولاية وتحديدا أمراض الحصبة والإسهال والملاريا ومرض السل، محذرا من تفاقم الوضع الإنساني هناك، ومشددا على ضرورة مد يد المساعدة لسكان الولاية بشكل عاجل.

غياب الخدمات 

سكان ولاية جوبا يعانون من أنتشار الأوبئة والأمراض والضائقة المعيشية وسط قلة المعونات المرسلة إليهم من الهيئات والجمعيات الناشطة في مجال الإغاثة

وأضاف أبو بكر أن "أهالي منطقة واحة جوبا يعانون من غياب الخدمات الصحية الضرورية، وأغلبهم غير قادرين على الوصول إلى المراكز الصحية الموجودة في المدن الرئيسية".

وقد أشار القائمون على الحملة إلى أن الظروف الطبيعية عرقلت بشكل كبير نشاطهم ومنعتهم من الوصول إلى قرى عديدة تقع على ضفاف نهر جوبا بسبب الفيضانات.

أما السكان المستفيدون فقد عبروا عن سعادتهم من تنظيم الحملة، وعبرت السيدة مريم عبد الله –وهي إحدى المستفيدات وأم لطفلتين- عن شكرها للجهة التي قدمت هذه الأدوية والفحوصات والخدمات الطبية.

وعن الأسباب التي تقف وراء انتشار مرض الحصبة –والأمراض الخطيرة الأخرى- وسط أطفال الولاية، تحدث قاسم معلم حسن متان -نائب عميد كلية التمريض لجامعة كيسمايو- عن أسباب ثلاثة تقف وراء هذه المشكلة الصحية، أولها، سوء التغذية الذي يعاني منه الأطفال خاصة في فترة الولادة حيث لا يحظون بما يكفي من البروتينات من خلال الرضاعة الطبيعية.

يضاف إلى ذلك عدم تطعيم الأطفال في سن مبكرة بسبب الجهل، وغياب التوعية الصحية، ثم إهمال جانب الوقاية، حيث لا يتم فصل الشخص المصاب بمرض الحصبة عن بقية أفراد أسرته مما ييسر انتقال العدوى.

يذكر أن سكان ولاية جوبا يعانون من انتشار الأوبئة والأمراض والضائقة المعيشية وسط قلة المعونات المرسلة إليهم من الهيئات والجمعيات الناشطة في المجال الإغاثي، وغالبا ما تظهر الأمراض التي تفتك بالأطفال والنساء في مواسم الأمطار بسبب غياب الخطط الصحية المناسبة.

المصدر : الجزيرة