ولاية جنوب كردفان التي اختفى فيها 20 صينيا تشهد توترا أمنيا (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت السفارة الصينية بالعاصمة السودانية الخرطوم أن أكثر من عشرين صينيا فقدوا بولاية جنوب كردفان التي تشهد تمردا على الحكومة السودانية، إثر هجوم للمتمردين على معسكر تابع لشركة صينية.

وقال مصدر مسؤول بالسفارة الصينية -رفض الكشف عن هويته- إن السفارة بدأت تنفيذ آلية الطوارئ لمتابعة الأمر وإجراء اتصالات بالجهات السودانية ذات الصلة لمعالجة المشكلة.

أما وزارة الخارجية السودانية فأعلنت بحسب الناطق الرسمي باسمها العبيد أحمد مروح للجزيرة نت "ألا تعليق لديها في الوقت الراهن".

وقد أعلن الجيش السوداني -حسب ما أوردته وكالة رويترز- أن المتمردين هاجموا مجمعا لشركة بناء صينية تعمل في المنطقة بين بلدتي العباسية ورشاد إلى الشمال من ولاية جنوب كردفان واحتجزوا 70 مدنيا.

وأضاف المتحدث باسم الجيش الصوارمي خالد سعد أن معظم المحتجزين من الصينيين وذكر أن المتمردين يستهدفون المدنيين، مؤكدا أنه لم تقع أي معارك في المنطقة وأن الجيش يحاول إنقاذ المدنيين.

وحثت وزارة الخارجية الصينية في بيان السودان على أن يكفل سلامة رعاياها خلال عمليات البحث والإنقاذ.

اعتراف
واعترف متحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان فرع الشمال باختطاف الصينيين، وقال "نتحفظ على 29 عاملا صينيا بعد معركة مع الجيش أمس"، مشيرا إلى أنهم في صحة جيدة وأنهم يتحفظون عليهم من أجل سلامتهم لأن الجيش يحاول معاودة الهجوم.

والجيش الشعبي لتحرير السودان هو الذراع المسلح للحركة الشعبية لتحرير السودان.

وأكد المتحدث أرنو نقوتولو لودي في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أنهم يحتجزون أيضا تسعة من القوات الحكومية السودانية، وقال "قبضنا عليهم وأؤكد أنهم في أمان ولم يصب أي منهم".

وأوضح أنه "لم يتم خطف الصينيين بل قبضنا عليهم برفقة السودانيين عندما قامت قواتنا بتحطيم متحرك للقوات الحكومية أمس السبت".

وقال لودي إن الصينيين كانوا يعملون في بناء طريق في المنطقة، وأضاف أنه سيستمر احتجازهم في جبال النوبة حتى إشعار آخر للظروف الأمنية، مشيرا إلى احتمال أن يقوم الجيش السوداني بهجوم عليهم اليوم. 

يذكر أن الصين تربطها علاقات مميزة مع السودان، وتعد المستثمر الرئيسي في مجال النفط بالسودان، وقد كُلف مبعوث صيني بالتوسط بين الخرطوم وجوبا (عاصمة دولة الجنوب) لتسوية خلافاتها النفطية.

وانفصل جنوب السودان يوم 9 يوليو/ تموز الماضي -بموجب استفتاء ضمن اتفاقية للسلام عام 2005- ليصبح أحدث دولة في العالم مستحوذا على نحو ثلاثة أرباع الإنتاج النفطي للبلاد البالغ قرابة خمسمائة ألف برميل يوميا.

وفشل الطرفان في التوصل لاتفاق بشأن تقاسم عائدات النفط الذي تمر أنابيبه عبر الشمال، ويصدر بميناء بشائر على البحر الأحمر بمدينة بورتسودان شرقي السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات