قمة أديس أبابا فشلت في التوصل لحل الخلاف النفطي بين البلدين (الجزيرة)

قال وزير النفط في جنوب السودان اليوم الأحد إن بلاده أكملت وقف إنتاجها النفطي؛ بسبب خلاف مع السودان حول رسوم التصدير.

وتستحوذ دولة جنوب السودان المستقلة حديثا، على نحو ثلاثة أرباع إنتاج النفط في السودان، وهو ما يشكل نحو 98% من مصادر دخلها، لكنها لا تزال بحاجة إلى خطوط الأنابيب التي تمر عبر جارتها الشمالية لتصدير نفطها الخام، ولم تتفق الدولتان على رسوم العبور.

وأكد ستيفن ديو داو أن بلاده جنوب السودان لن تستأنف العمليات إلا بعد التوصل إلى اتفاق شامل مع الخرطوم على قضايا أخرى من بينها أمن الحدود ومنطقة أبيي المتنازع عليها.

وأوضح أن "أي اتفاق يجب أن يرتبط بمسائل الحدود وأبيي، ويجب أن يتوقفوا عن دعم الجماعات المسلحة في جنوب السودان. هذا الاتفاق يجب أن يكون تحت إشراف المجتمع الدولي. سنستأنف عمليات إنتاج النفط عندما نتوصل لاتفاق في تلك القضايا. يجب حل تلك القضايا أولا".

وكانت دولة جنوب السودان قد قالت الاثنين الماضي إنها بدأت وقف إنتاج النفط واتهمت السودان باحتجاز كميات من الخام قيمتها 815 مليون دولار، وذلك في تصعيد لنزاع مرير بشأن إيرادات النفط بين خصمي الحرب الأهلية السابقين.

ويوم الجمعة الماضي فشل رئيسا السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفاكير ميارديت بعد اجتماع في أديس أبابا, في التوصل إلى حل لخلافهما النفطي.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي الذي يقوم بدور الوسيط "لا تزال هناك بعض النقاط المتعثرة, لكن في الإجمال أعتقد أنه حصل تقدم لكنه غير كاف للتوصل إلى اتفاق الآن".

وأعلنت الخرطوم أمس السبت أنها شرعت في تنفيذ توجيه أصدره الرئيس عمر البشير بإطلاق سفن محملة ببترول جنوب السودان، إبداء لحسن النية وانتظارا لتوقيع الاتفاق الإطاري حول النفط بين الدولتين.

وأعلن وفد الخرطوم لمفاوضات أديس أبابا، التي انتهت أمس السبت على أمل أن تستأنف في 10 فبراير/شباط المقبل، أن هناك جهات -لم يسمها- كانت تقف وراء وقف إنتاج البترول وعدم ضخه عبر خطوط النقل الجنوبية ولا تريد للطرفين الوصول إلى حل بينهما.

وقال رئيس الوفد إدريس محمد عبد القادر في مؤتمر صحفي عقب عودته للخرطوم إن حكومة الجنوب سعت من خلال قراراتها الأخيرة الخاصة بغلق آبار البترول إلى خنق السودان، مشيرا إلى أنه لا سبيل غير التفاوض لحل كل القضايا العالقة بين البلدين.

وتكمن المشكلة في تقاسم عائدات النفط بين جنوب السودان الذي يملك الجزء الأكبر من الاحتياطي النفطي، والسودان الذي يسيطر على البنية الأساسية اللازمة لتصدير النفط، وهي أزمة تعكر صفو العلاقات بين البلدين منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز الماضي.

وكانت حكومة جنوب السودان قد أمرت منذ أسبوع بوقف كل الإنتاج النفطي احتجاجا على سحب جزء من نفطها خلال نقله عبر الأراضي السودانية.

وترى جوبا أن قيام الخرطوم بسحب جزء من نفطها خلال نقله يشكل "عملا من أعمال قرصنة الدولة على ممتلكات خلال مرورها وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي"، لكن الخرطوم تقول إن الجنوب يرفض التوصل إلى اتفاق، وظل يصدر إنتاجه النفطي طوال الأشهر الماضية دون دفع أي رسوم.


وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز الماضي بعد استفتاء أجري بموجب اتفاق سلام وقع عام 2005 وأنهى الحرب الأهلية، لكن الخلافات ما زالت قائمة بين البلدين بسبب قضايا منها النفط والديون والحدود.

المصدر : رويترز