القائمة العراقية أكدت أن العودة تهدف لحل قضية الهاشمي وإلغاء سحب الثقة من المطلك (الفرنسية)

قررت القائمة العراقية إنهاء مقاطعتها للبرلمان التي دامت أكثر من شهر، وتريثت في إعلان عودة وزرائها إلى جلسات الحكومة. جاء ذلك بعد دعوة واشنطن القادة العراقيين إلى حل خلافاتهم قبل مؤتمر وطني محتمل سيجمع الأحزاب السياسية العراقية.

وأعلنت ميسون الدملوجي الناطقة باسم القائمة التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي أن قرار العودة إلى جلسات البرلمان جاء بعد طمأنة حصلت عليها القائمة من التحالف الكردستاني والائتلاف الوطني بتحقيق الشراكة الوطنية، وتلبية لمطالب الكتل السياسية والشعب العراقي.

وأكّدت في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لجميع قياداتها وبينهم علاوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي، أن جميع نواب القائمة سيحضرون جلسات مجلس النواب المخصصة لمناقشة موازنة عام 2012 وقانون العفو العام الثلاثاء المقبل.

وأضافت أن عودة العراقية إلى اجتماعات مجلس النواب من منطلق خلق الأجواء المناسبة لعقد المؤتمر الوطني -الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال الطالباني- لبحث الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد والسعي لإنجاحه.

وكذلك التصدي "للهجمات الإرهابية" ضد الشعب العراقي والوقوف بحزم أمام الشحن الطائفي الذي يراد منه العودة بالعملية السياسية إلى المربع الأول.

وأكدت الدملوجي أن العودة تهدف أيضا إلى حل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وإلغاء سحب الثقة من نائب رئيس الوزراء صالح المطلك.

وكانت القائمة العراقية قد قررت في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2011، تعليق حضور نوابها ووزرائها جلسات مجلسي النواب والوزراء على خلفية صدور مذكرة اعتقال للهاشمي، وطلب رئيس الوزراء نوري المالكي من البرلمان رفع الحصانة عن المطلك.

بايدن أكد لعلاوي ضرورة تحقيق الشراكة الوطنية في العملية السياسية (رويترز-أرشيف)
دعوة أميركية

وتأتي هذه التطورات بعدما ذكر البيت الأبيض أن جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي أجرى اتصالا هاتفيا الجمعة بعلاوي، كما اتصل السبت بالنجيفي، وشدد في هذين الاتصالين على "أهمية حل المشاكل العالقة من خلال عملية سياسية".

وقال بيان صادرعن مكتب علاوي إن الجانبين بحثا الأزمة التي تعتري العملية السياسية وسبل إيجاد الحلول المناسبة لها. ونقل البيان عن بايدن تأكيده ضرورة تحقيق الشراكة الوطنية في العملية السياسية.

وكانت القائمة العراقية قد أعلنت عن تأجيل اجتماعها الذي كان مقررا عقده السبت لتحديد موقفها من قرار مقاطعتها للبرلمان والحكومة، إلى اليوم الأحد.

وبررت تأجيل اجتماعها الذي وصف بأنه حاسم، بكون السبت عطلة رسمية، والقائمة ترغب في تأمين حضور أكبر عدد من نوابها الاجتماع.

المالكي يحذر
في هذه الأثناء حذر المالكي السبت الضباط والقادة العسكريين والمسؤولين الأمنيين من الخوض في "الصراعات السياسية".

وقال المالكي في اجتماع للمسؤولين والقادة العسكريين والأمنيين ومسؤولي اللجان الأمنية إنه يتعين أخذ الحيطة والحذر من مخططات من وصفهم بالإرهابيين والقتلة الذين سقطت عنهم جميع الحجج التي كانوا يتذرعون بها لاستهداف الأبرياء.

وأضاف "لم يبق أمام أعداء العراق سوى المحاولات اليائسة لإثارة الفتنة الطائفية، وهؤلاء لا يستطيعون تحقيق أهدافهم الخبيثة، لأن العراقيين متآخون شيعة وسنة وبقية الطوائف والأديان والقوميات وسيكون الفشل المصير الحتمي لهذه المخططات الإجرامية كما كانت حتى الآن".

وتابع "لنختلف فيما بيننا لكن يجب أن يكون خطابنا مع الخارج موحدا ولا ينبغي أن نتحدث وكأننا مسؤولون لدول مختلفة وليس دولة واحدة".

المصدر : وكالات