مزيد من الاستعدادات العسكرية حول بني وليد خلال الأيام الماضية (الفرنسية)

أعلن قائد "مليشيا 28 مايو" الليبية مبارك الفتماني أن قواته تحتشد لاستعادة مدينة بني وليد، لكنها تتمهّل بناء على طلب من الحكومة.

ونقلت رويترز عن الفتماني بمخيمه الصحراوي قرب السدادة التي تبعد 50 كيلومترا إلى الشرق من بني وليد أن من حق قواته دخول بني وليد "ولا يمكن لأحد أن يمنعها".

وذكر الفتماني -وهو محارب مسن- أن 800 من رجاله يحتشدون الآن على طول الجانب الشرقي من المدينة انتظارا لأوامره للدخول بالقوة. وقال إنه واجه "مجرد مائتين من المجرمين الذين يشعرون بالحنين لـمعمر القذافي".

وأشار إلى أن لديه المقاتلين الثوار ويمكنهم استعادة السيطرة على بني وليد في غضون ساعات. وأضاف "إذا لم يسلموا أنفسهم فسيواجهون ما لا يمكنهم تخيله".

كما قال الفتماني الذي كان يجلس في قاعدته التي كانت يوما ما القصر الذي يقضي فيه القذافي العطلات على قمة تلة صخرية، إن رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب طلب منه الانتظار للسماح للمدنيين بمغادرة المدينة على أمل استسلام المهاجمين. وقال أيضا إن الكيب وعده بأن الحكومة ستستخدم القوة للحفاظ على الأمن إذا لزم الأمر.

وكانت بني وليد التي تقع على بعد 140 كيلومترا إلى الجنوب من طرابلس واحدة من آخر البلدات الليبية التي استسلمت للقوات المناهضة للقذافي العام الماضي.

وقد طوق مئات المقاتلين الموالين للحكومة المؤقتة البلدة المعزولة بعد سماع أنباء عن اندلاع انتفاضة موالية للقذافي. ويوم الاثنين الماضي، حاصر سكان مسلحون مليشيا الفتماني التي تسمي نفسها "مليشيا 28 مايو"، وهو اليوم الذي أعدم فيه أنصار القذافي عددا من المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في بني وليد.

وفي معركة بني وليد التي خسر فيها الفتماني مؤخرا ستة مقاتلين وفرّ رجاله من ثكنتهم في ظلام الليل، قال أحد رجال الفتماني إنه بمجرد أن اخترق الموالون للقذافي البوابة ودخلوا الثكنة كان كل همهم هو سرقة دباباتهم مما دفعهم للخروج.

من جهة ثانية، تقول وكالة الصحافة الفرنسية إن بني وليد، معقل قوات النظام الليبي السابق، استسلمت للثوار بعد مقاومة شرسة، مشيرة إلى أن العديد من سكانها يقولون إنهم  يرضخون للتغيير لكن القذافي "لا يزال في قلوبهم".

ويقول شيوخ البلدة إن مليشيا 28 مايو تقوم بمضايقة الناس وإساءة معاملة السجناء، وإنهم أقالوا المجلس المحلي المدعوم من الحكومة وعينوا حكومة محلية خاصة بهم. كما قال السكان -حسب رويترز- إنهم ليسوا من أنصار القذافي لكنهم فقط تعبوا من سيطرة المليشيا على بلدتهم.

وقال الفتماني ردا على ذلك، إن شيوخ البلدة استفادوا من القذافي وكانوا يحاولون استعادة مدينتهم من حكامها الشرعيين.

المصدر : وكالات