تكهنات حول مستقبل المساعدات الأميركية لمصر بعد منع السلطات ستة أميركيين من السفر
(رويترز-أرشيف)

صرح مسؤولون أميركيون بأن وفدا عسكريا مصريا يخطط لزيارة الولايات المتحدة الأسبوع الجاري، وذلك بعد أن أثيرت أقاويل حول مستقبل المساعدات الأميركية لمصر في أعقاب الحملة التي شنتها القاهرة على عدد من المنظمات المؤيدة للديمقراطية.

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه إن الوفد المصري يأمل الاجتماع مع مسؤولين بوزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين، كما سيعقد أيضا محادثات في الكونغرس حيث يناقش النواب قريبا طلبا جديدا لتقديم مساعدات للجيش المصري التي تبلغ حاليا نحو1.3 مليار دولار سنويا.

وتأتي الزيارة المصرية بعد أن قامت السلطات المصرية –التي يقودها المجلس العسكري حاليا- بحظر سفر ستة موظفين أميركيين من بينهم نجل وزير النقل الأميركي راي لحود، وبعد مداهمتها لمنظمات غير حكومية عاملة في مجال حقوق الإنسان، بعضها تموله أميركا.

ويرى محللون سياسيون أن هذه الحملة إلى جانب تساؤلات حول طريقة معاملة قوات الأمن مع المظاهرات والأنشطة الاحتجاجية أثارت ضبابا حول مستقبل الديمقراطية الناشئة بمصر في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي.

ووصف مسؤولون الوفد بأنه "وفد عادي" من المسؤولين وقالوا إن البرنامج التفصيلي للزيارة ما زال قيد الإعداد.

من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن المسؤولين الأميركيين يضغطون على السلطات المصرية بشأن هذه الحملة الـ"غريبة"، وأكدت مطالبة الأميركيين لمصر برفع قيود السفر التي فرضت على عدد من الموظفين الأجانب في المنظمات غير الحكومية.

ومنعت مصر سفر ستة أميركيين يعملون في المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الوطني الديمقراطي، اللذين يتلقيان تمويلا أميركيا ويرتبطان بشكل فضفاض مع الحزبين السياسيين الرئيسيين في واشنطن.

وأوضحت نولاند أن "تأكيدات الحكومة المصرية في هذه الحالات هي أنها تخضع لعملية قضائية لم تكتمل، ونحن نقول أكملوا هذه الشكليات واتركوا مواطنينا يسافرون بأسرع ما يمكن".

وصرحت مصادر سياسية بأنه من المتوقع أن يناقش المصريون قضية المنظمات غير الحكومية في الكونغرس، حيث حذر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ مصر من أن المساعدات الأميركية في خطر في ظل استمرار العمل ضد المنظمات غير الحكومية.

وقال أحد عشر عضوا في مجلس الشيوخ في رسالة إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بتاريخ 18 من الشهر الجاري إن "استمرار تقييد أنشطة الموظفين الدوليين والمصريين ومضايقتهم سينظر إليه بقلق بالغ لاسيما في ضوء المساعدات الأميركية الكبيرة لمصر".

وتحدث الرئيس باراك أوباما مع طنطاوي في 20 يناير/كانون الثاني، وشدد على أهمية المنظمات غير الحكومية.

المصدر : رويترز