القوات السورية قصفت مدنا وأحياء عدة (صورة بثها ناشطون-أرشيف)

قال ناشطون إن أحد عشر شخصا قتلوا منذ فجر اليوم في ريف دمشق وحمص ودير الزور. يأتي ذلك بعد يوم دام في سورية قتل فيه أكثر من مائة شخص بينهم ستة أطفال وأربع نساء. وفي الأثناء تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن بلدة مسرابا في ريف دمشق تعرضت لأكثر من ثلاث ساعات إلى قصف مدفعي عنيف جدا من قبل قوات الجيش السوري سقط ضحيته 8 شهداء وأكثر من 35 مصابا بعضهم في حالة حرجة جدا، كما أن البلدة تعاني من حصار كامل وانقطاع شامل للكهرباء وكافة أنواع الاتصالات.

من جهة أخرى، قال مجلس ثوار دير الزور إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في قصف نفذته دبابات الجيش النظامي على بلدتي القورية والطيانة. كما بث ناشطون صورا قالوا إنها لتفجير أنبوب نفط بالبلدة تسبب فيه قصف عشوائي على البلدة.

وحمّلت الهيئة العامة للثورة النظام السوري مسؤولية الدماء المسفوكة في مدينة القورية "وعلى رأسها الطفل هلال محمد هلال الذي قتلته قذائف الجيش السوري وهو في داخل منزله إضافة إلى العشرات من الجرحى والمصابين".

قتلى جمعة "حق الدفاع عن النفس" بينهم نساء وأطفال (صورة بثها ناشطون)
قصف وانشقاقات
وتعرض حي كرم الزيتون بمدينة حمص إلى قصف مدفعي نفذته قوات الجيش السوري مما تسبب في سقوط قتيل. وفي البوكمال بدير الزور استخدمت قوات الأمن 3 سيارات إسعاف وجابت شوارع وأحياء المدينة وأطلقت النار على البيوت حوالي الساعة الثالثة فجرا، وفق الهيئة العامة. أما في وادي العرب بحمص فقد أدى سقوط إحدى القذائف على إحدى المحلات إلى احتراقه بالكامل.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة عن انشقاق 10 عساكر من صفوف الجيش السوري عند حاجز الخيمة الكائن في الطرف الجنوبي من معرة النعمان في إدلب، كما ذكرت الهيئة أن انشقاقا جماعيا حدث على أكثر من حاجز محيط بمدينة الرستن بحمص، وجرت اشتباكات واسعة بين الجنود المنشقين وبين الجيش السوري وسمعت أصوات الرشاشات والقذائف.

وشهد ريف حماة مظاهرات حاشدة، حيث بث ناشطون صورا لمظاهرات في كل من حلفايا واللطامنة وخطاب وكفر زيتا وصوران، كرر فيها المتظاهرون مطالبتهم بإسقاط الرئيس بشار الأسد ونظامه، ونددوا ببعثة المراقبين العرب ورئيسها الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي، كما عبر المتظاهرون عن تضامنهم مع مدينتي حماة وحمص ومن سموهم شهداء الثورة في حلب.

وقالت مصادر الثورة السورية -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن الثوار في سوريا خرجوا أمس في جمعة الدفاع عن النفس "بالرغم من ارتكاب النظام السوري خمسة مجازر في كل من حماة ونوى في درعا وحلب وريف دمشق وأخيرا كرم الزيتون في حمص، وبالرغم من البرد القارص".

وقال البيان إن عدد المظاهرات بلغ 585 مظاهرة، وكانت في أكثر من 482 نقطة تظاهر، وتميزت العديد منها بالحشود الكبيرة.

تواصل المظاهرات
وتواصلت المظاهرات اليوم السبت، ففي حي المرجة بحلب خرج الآلاف في مظاهرة حاشده تهتف لشهداء حلب و شهداء سوريا و تطالب بالإفراج عن جثامين الشهداء الذين لم يدفنوا بعد، وانضم إليهم أعداد كبيرة من أبناء حي الصاخور وتجمعوا أمام مبنى جامع مقر الأنبياء، وفق ما قالت الهيئة في بيان.

وقال الدابي في بيان لبعثة المراقبين إن معدلات العنف تصاعدت بشكل كبير في الفترة بين 24 و27 يناير/كانون الثاني الجاري، خاصة في مناطق حمص وحماة وإدلب.

يذكر أن المغرب قرر سحب مراقبيه من بعثة المراقبين العرب في سوريا، وأشارت مصادر للجزيرة إلى أن مصر وموريتانيا والسودان ستغطي النقص الذي سينتج عن ذلك بإضافة ستة مراقبين من كل دولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات