المقتحمون عبثوا بمحتويات السفارة السورية وحطموا واجهتها الزجاجية (الفرنسية)

اتهمت السفارة السورية بالقاهرة من سمتهم بالمخربين التابعين لمجلس إسطنبول بتلقي تمويل من دولة خليجية معروفة تستهدف سوريا، بعد الاقتحام الذي نفذه عشرات السوريين على سفارة بلادهم في القاهرة مساء الجمعة، داعية مصر إلى تحمل مسؤوليتها في حماية السفارة.

وقالت السفارة في بيان أصدرته مساء الجمعة وبثته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية "إن مقتحمي السفارة هم من المخربين التابعين لمجلس إسطنبول"، في إشارة إلى المجلس الوطني السوري المعارض، متهمة إياهم بتلقي تمويل من دول خليجية معروفة تستهدف سوريا.

وأشارت إلى أن المقتحمين عاثوا في المبنى فساداً وتخريباً، وحطموا سوره وأبوابه ومحتوياته وسرقوا معدات من الآليات التابعة للسفارة ووثائق من داخل المبنى، حسب ما أظهرته كاميرات المراقبة الآلية فيه.

وأضاف البيان "أن السفير السوري طالب السلطات المصرية بتحمل مسؤولياتها وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية في حماية أمن وسلامة مبنى السفارة والعاملين فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعقب أولئك المجرمين ومحاسبتهم، والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية البالغة التي لحقت بالسفارة السورية نتيجة هذا الاعتداء الإرهابي الجبان".

من ناحيته طالب المتحدث باسم السفارة السورية عماد عرفان أجهزة الأمن المصرية بتشديد الإجراءات الأمنية حول السفارة التي قال إنها ستستأنف عملها كالمعتاد يوم غد الأحد، مشيرا إلى أنه لم تقع أي إصابات.

شرطة مصريون يحرسون السفارة السورية
بعد عملية الاقتحام (الفرنسية)

اقتحام السفارة
وكان عشرات السوريين قد اقتحموا مقر السفارة السورية بالقاهرة الجمعة وعبثوا بمحتوياتها وحطموا واجهتها الزجاجية احتجاجا على استمرار قمع المتظاهرين في بلدهم.

واقتحمت مجموعة من المعارضين السوريين الجمعة مبنى السفارة بحي غاردن سيتي في القاهرة، وكسرت محتويات غرف السفارة والسيارات الموجودة بمرآب المبنى. وقد تدخلت قوات الأمن المصري وسيطرت على الوضع.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن أكثر من مائة سوري عقدوا اجتماعا قصيرا في خيمتهم بميدان التحرير قبل توجههم إلى مبنى السفارة القريب من الميدان.

ورأى صحفي من رويترز داخل السفارة زجاجا مكسورا وقطع أثاث وسماعات هواتف نزعت من أجهزتها.

وقال معتز شقلب -أحد السوريين المعارضين- ليونايتد برس إنترناشيونال إن اقتحام السفارة يأتي رداً على الهجمة البشعة التي تعرض لها سكان حي الستين بمدينة حمص الخميس واستشهاد العشرات هناك، ومن بينهم أطفال على يد "شبّيحة النظام السوري".

وأضاف شقلب أن الشباب السوري الحر رفعوا علم سوريا على مبنى السفارة بعدما أنزلوا علم حزب البعث، واقتحموا غرف موظفي السفارة وحصلوا على وثائق هامة وغاية في الخطورة، لافتاً إلى أنه سيسلم تلك الوثائق إلى الجيش السوري الحر.

ومن جهته قال عضو تنسيقية الثورة السورية مؤمن كويفاتية ليونايتد برس إنترناشيونال "لم نكن نرغب في أن يتم اقتحام مبنى السفارة، ولكن المعارضة السورية في مصر تُقدّر مشاعر الشباب الذين اقتحموا السفارة".

المصدر : الجزيرة + وكالات