قرار البشير جاء بادرة حسن نية لتخفيف التوتر مع الجنوب (الجزيرة)

أعلن السودان أنه سيفرج عن سفن محملة بشحنات من النفط الخام لـجنوب السودان كان يحتجزها, وذلك في إجراء يهدف لتخفيف التوتر بين البلدين.

وقال سيد الخطيب نائب رئيس فريق التفاوض السوداني في مؤتمر صحفي في العاصمة الإثيوبية إن الرئيس عمر البشير مستعد للإفراج عن السفن المحتجزة في ميناء بورسودان "كبادرة حسن نية".

وكان جنوب السودان قد قال يوم الاثنين إنه بدأ وقف إنتاج النفط واتهم السودان باحتجاز كميات من الخام قيمتها 815 مليون دولار وذلك في تصعيد لنزاع مرير بشأن إيرادات النفط بين خصمي الحرب الأهلية السابقين.

وفي وقت سابق, أمس الجمعة فشل رئيسا السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفاكير ميارديت بعد اجتماع في أديس أبابا, في التوصل إلى حل لخلافهما النفطي، كما أفاد به مصدر رسمي.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي الذي يقوم بدور الوسيط "لا تزال هناك بعض النقاط المتعثرة, لكن في الإجمال أعتقد أنه حصل تقدم لكنه غير كاف للتوصل إلى اتفاق الآن".

وأعلن زيناوي أن البلدين سيواصلان محادثاتهما بهدف التوصل إلى اتفاق شامل وذلك على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التي ستبدأ غدا الأحد في أديس أبابا.

وبينما غادر كل من البشير وسلفاكير أديس أبابا ورفضا الإدلاء بأي تصريح, أشار كبير المفاوضين من جانب جنوب السودان باقان أموم إلى "مأزق" في المفاوضات لكنه أكد استمرار المباحثات.

وقال في تصريحات للصحفيين "لقد كانت المفاوضات متوترة ووصلت إلى مأزق بسبب تعنت الحكومة السودانية. لم يكن الجو جيدا بالتأكيد، يمكنكم أن تتخيلوا أنفسكم وأنتم تجلسون إلى جانب من يسرق ما تملكون".

يذكر أن المشكلة تكمن في تقاسم عائدات النفط بين جنوب السودان الذي يملك الجزء الأكبر من الاحتياطي النفطي وبين السودان الذي يسيطر على البنية الأساسية اللازمة لتصدير النفط، وهي أزمة تعكر صفو العلاقات بين البلدين منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز الماضي.

وكانت حكومة جنوب السودان قد أمرت منذ أسبوع بوقف كل الإنتاج النفطي احتجاجا على سحب جزء من نفطها خلال نقله عبر الأراضي السودانية.

وترى جوبا أن هذا السحب يشكل "عملا من أعمال قرصنة الدولة على ممتلكات خلال مرورها وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي"، لكن الخرطوم تقول إن الجنوب يرفض التوصل إلى اتفاق، وظل يصدر إنتاجه النفطي طوال الأشهر الماضية دون دفع أي رسوم.

المصدر : وكالات