المتظاهرون في صنعاء طلبوا محاسبة أجهزة الأمن المسؤولة عن اعتقال المحتجين (رويترز)

تظاهر مئات آلاف اليمنيين في جمعة جديدة دعت لاستكمال الثورة، وجاءت بعد خمسة أيام من مغادرة الرئيس علي عبد الله صالح البلاد.

وفي "جمعة من نصر إلى نصر"، دعا المتظاهرون في صنعاء ومدن أخرى للبقاء في الساحات والاعتصام حتى استكمال أهداف الثورة.

وتظاهر أمس آلاف في صنعاء لمطالبة حكومة الوفاق بالإفراج عن مئات الأشخاص الذين اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات، وما زالوا محتجزين في السجون.

وطلب المتظاهرون محاسبة الجهات الأمنية التي تقف وراء اعتقالات طالت مدنيين وعسكريين أيدوا المحتجين على نظام صالح.

وأفرجت السلطات الشهر الماضي عن عشرات المعتقلين، لكن ما زال مئات قيد الاحتجاز في سجون تحت سيطرة أطراف الأزمة، من قوات موالية للرئيس صالح وأخرى للواء المنشق علي محسن الأحمر.

وكانت وزيرة حقوق الإنسان في حكومة الوفاق حورية مشهور تعهدت بمطالبة الأجهزة الأمنية بالإفراج عن كل المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.

كما لا يزال مستمرا اعتصام ينفذه طيارو القوات الجوية وضباطها وجنودها بجوار منزل نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي في صنعاء، للمطالبة بإقالة قائد سلاح الجو محمد صالح الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس صالح.

مسؤول أميركي قال إن صالح سيبقى بأميركا إلى ما بعد انتخابات الرئاسة اليمنية (الفرنسية)
وعلمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن القائم بأعمال الرئاسة يدرس إصدار قرار بتشكيل لجنة للإشراف على القوات الجوية تلبية لمطالب المحتجين.

وتتزامن المظاهرات مع التحضيرات النهائية في اللجنة العليا للانتخابات استعدادا لانتخاب منصور هادي رئيسا توافقيا في 21 من الشهر المقبل.

رحيل صالح
وكان الرئيس صالح غادر اليمن الأحد مع عائلته إلى عُمان قبل رحلة علاج إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد أن سلّم صلاحياته إلى نائبه منصور هادي، وبعد تشكيل حكومة وفاق، كجزء من مبادرة لحل الأزمة جاءت بوساطة خليجية أممية.

وأعلن صالح قبل رحيله أنه سيعود إلى البلاد ليحضر تنصيب نائبه رئيسا توافقيا جديدا، بعد انتخابات رئاسية تجرى الشهر القادم.

لكن دبلوماسيا أميركيا كبيرا قال الأربعاء إن صالح سيبقى في الولايات المتحدة لما بعد انتخابات الرئاسة.

ورغم أن المبادرة الخليجية بدأت تتجسد، فإن الوضع الأمني واصل تدهوره في اليمن.

ففي محافظة صعدة شمالا أكدت مصادر قبلية أن 22 على الأقل قتلوا أول أمس في منطقتي حجة وكتاف في اشتباكات بين الحوثيين ومقاتلين من جماعة سلفية.

المصدر : الجزيرة + وكالات