كميات كبيرة من الأسلحة الليبية ظهرت على الساحة مؤخرا وأثارت قلقا دوليا (الفرنسية-أرشيف)

يناقش مجلس الأمن الدولي اليوم بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريرا يتضمن تحذيرا من إمكانية حصول جماعات مسلحة على أسلحة جرى تهريبها خلال أحداث الثورة الليبية.

ويحذر التقرير من تسبب "الحرب الليبية بوصول جماعات متشددة في منطقة الساحل الأفريقي مثل بوكو حرام والقاعدة لكميات هائلة من الأسلحة".

وذكر التقرير المعني بتأثير الوضع بليبيا على دول منطقة الساحل وبينها نيجيريا والنيجر وتشاد أن سلطات بعض الدول تعتقد أن جماعة "بوكو حرام قتلت أكثر من 500 شخص العام الماضي وأكثر من 250 هذا العام في نيجيريا وإنها تقيم علاقات متنامية مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وحسب التقرير, فقد "أشارت حكومات الدول التي تمت زيارتها إلى أنه رغم جهود السيطرة على حدودها جرى تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة من المخزونات الليبية إلى منطقة الساحل". وقال إن تلك الأسلحة تشمل قذائف صاروخية ومدافع رشاشة وبنادق آلية وذخيرة وقنابل يدوية ومتفجرات ومدافع خفيفة مضادة للطائرات مركبة على عربات.

كما أشار إلى أن أسلحة أكثر تطورا مثل صواريخ أرض جو وأنظمة الدفاع الصاروخي التي يمكن إطلاقها من على الكتف ربما وصلت أيضا إلى جماعات في المنطقة.

وقد أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، إيان مارتن مجلس الأمن الدولي أن مخزونات ليبيا المفقودة من الصواريخ أرض جو وأنظمة الدفاع الصاروخي التي يمكن إطلاقها من على الكتف بقيت في الغالب داخل البلاد.

كما ذكر أن بعض البلدان تعتقد أن الأسلحة هربت إلى منطقة الساحل على يد مقاتلين سابقين في ليبيا في إشارة إلى جنود نظاميين في الجيش ومرتزقة حاربوا إلى جانب العقيد الراحل معمر القذافي.

وحذر التقرير أيضا من أن "بعض الأسلحة ربما خبئ في الصحراء ويمكن بيعه لجماعات إرهابية مثل القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أو بوكو حرام أو منظمات إجرامية أخرى".

وأوضح أن نيجيريا ليست البلد الوحيد الذي يشعر بالقلق من أنشطة بوكو حرام حيث أبلغ مسؤولون من النيجر الفريق أن بوكو حرام لها علاقة على ما يبدو بالقاعدة "وتنشط بالفعل في نشر مذهبها ودعايتها ونجحت في بعض الحالات في إغلاق مدارس حكومية".

ويقول التقرير أيضا إن بعض السلطات تعتقد أن أعضاء في بوكو حرام من نيجيريا وتشاد تلقوا تدريبا في معسكرات تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في مالي في صيف 2011.

من جهته, قال لين باسكو -وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية- لمجلس الأمن إن الحكومة الليبية الجديدة تصر على أن كثيرا من المشكلات المتصلة بالأسلحة والساحل نشأت حينما كان القذافي لا يزال في السلطة.

وأضاف "بعض المشكلات مرتبط ارتباطا مباشرا بسقوط نظام القذافي في ليبيا ولكن المعلقين في هذا البلد يؤكدون أن معظم المشكلات قائم منذ وقت طويل".

وحسب رويترز, فقد ردد سفراء بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الرأي القائل بأن المشكلات وجدت قبل تفاقم الوضع في ليبيا بوقت طويل, ورأت روسيا أن تقرير الأمم المتحدة أبرز المشكلات التي أفرزها تدخل حلف شمال الاطلسي في ليبيا.

واعتبر نائب المبعوث الروسي ألكسندر بانكين أن تقرير الأمم المتحدة أكد أن العواقب الحقيقية للأزمة الليبية التي بدأ نطاقها الحقيقي في الظهور تشكل خطرا بالغا على الأمن والاستقرار في المنطقة كلها.

المصدر : رويترز