قصف مستمر للأحياء السكنية في مناطق متفرقة من سوريا (صور إنترنت)


قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 29 شخصا قتلوا اليوم، بينهم 14 عثر على جثثهم في حماة، وتركز العدد الأكبر من بقية قتلى اليوم في حمص وإدلب, في بداية جمعة غضب جديدة, ليضافوا إلى 62 قتيلا سقطوا أمس في أنحاء متفرقة من سوريا.

ففي حمص, سمع دوي انفجارات متعددة بشكل متواصل مع إطلاق رصاص مستمر من الحواجز التابعة للجيش والأمن السوري المنتشرة في أحياء بابا عمرو، والغوطة، وجب الجندلي، والقصور، وكرم الزيتون، وباب السباع، ودير بعلبه، والبياضة، وباب هود.

وقال ناشطون سوريون إن الجيش السوري ارتكب مجزرة في مناطق مختلفة في حمص حيث قصف بالمدفعية عددا من المنازل فانهارت على ساكنيها. ودارت اشتباكات بين الجيش النظامي وعناصر من الجيش الحر المنشق في عدد من مناطق ريف دمشق، خاصة حرستا وعربين، في حين استمر القصف على مدينة حماة وترافق مع حملات اعتقال واسعة.

وفي تلبيسة وبعد خروج مظاهرة حاشدة ليلا قامت قوات الأمن والجيش السوري بإطلاق نار من الأسلحة الثقيلة والخفيفة لإرهاب الأهالي ومنعهم من التجمع, حسبما ذكرته لجان التنسيق المحلية.

كما وصلت تعزيزات من الجيش السوري إلى درعا بعد حدوث اشتباك بين الأمن السوري ومنشقين, وبدأت هناك حملة اعتقالات.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن 14 جثة قالت إنها ألقيت في خمسة مواقع من قبل سيارات تابعة للأمن السوري، تم التعرف على أربعة من أصحابها وهم أشخاص اعتقلوا خلال اليومين الماضيين أثناء اقتحام حماة.



وقد شهدت حماة خلال الساعات القليلة الماضية أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف في مناطق جسر المزارب، ومؤسسة المياه المحتلة، وحي الحميدية، وحي الشرقية، وحي القصور، ودوار الجب، وجسر الحديد.

62 سقطوا أمس
وفي وقت سابق أمس, قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن اثنيْن وستين شخصا قُتلوا بينهم خمسة وثلاثون في حمص وحدها. ونشرت التنسيقيات أسماء الضحايا وبينهم أحد عشر طفلا.

مسلسل سفك الدماء لم يستثن الأطفال في سوريا (صور إنترنت)

من جانب آخر أفاد ناشطون سوريون معارضون بأن مظاهرات مسائية انطلقت في عدد من مدن وبلدات محافظة درعا، وبثوا صورا لمظاهرة خرجت في بلدة مليحة الشرقية لتجديد المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد, كما هتف المتظاهرون لمدينة حمص وأحيائها التي تتعرض لحملات عسكرية. وأكد المتظاهرون أنهم ماضون في ثورتهم حتى تحقيق هدفها بإسقاط النظام.

وفي ريف دمشق أفاد ناشطون بخروج مظاهرات مسائية في عدد من البلدات، وبثوا صورا لمظاهرة في زملكا جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم بإسقاط الرئيس بشار السد ونظامه، كما هتف المتظاهرون للحرية ولمدينة حمص التي تتعرض بعض أحيائها لحملات أمنية.



هجوم طائفي
من جهة ثانية, قال نشطاء إن "الشبيحة" الموالين لنظام الرئيس قتلوا 14 من أفراد أسرة سنية في مدينة حمص أمس الخميس في ما وصفوه بأنه من أبشع الهجمات الطائفية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل عشرة أشهر.

ونقلت وكالة رويترز عن النشطاء وسكان محليين أن ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين ثمانية أشهر وتسعة أعوام "كانوا بين 14 من أفراد أسرة بهادر الذين أطلق عليهم الرصاص أو قطعت أشلاؤهم حتى الموت في مبنى في حي كرم الزيتون المختلط في مدينة حمص على بعد 140 كيلومترا إلى الشمال من دمشق".

كما تحدث السكان عن 16 قتيلا آخرين سقطوا عندما أطلقت القوات السورية قذائف مدافع الهاون الثقيلة على المنطقة.

وأظهرت لقطات فيديو بثها الناشطون جثث خمسة أطفال مصابين بجروح في الرؤوس والرقبة في منزل وعرضت اللقطات أيضا جثث ثلاث نساء ورجل, ولم يرد تعقيب من السلطات السورية التي تقيد بشدة عمل وسائل الإعلام المستقلة.

وتحدث طبيب بالحي لرويترز عن أن العلويين في كرم الزيتون رحلوا في ظروف غامضة قبل أربعة أيام "وترددت شائعات بأنهم فعلوا ذلك بأوامر من السلطات".

وقد علق مجلس الثورة في حمص قائلا إن الهجوم على كرم الزيتون يمثل تكتيكا جديدا يقوم على إبادة المدنيين لكسر إرادة الشعب.

المصدر : الجزيرة + وكالات