سعدات (يمين) في جلسة إصدار الحكم بسجن عوفر عام 2008 (رويترز)

وجه الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المعتقل في السجون الإسرائيلية، انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية، مطالباً بوقف الاعتقالات السياسية والتنسيق الأمني مع إسرائيل.
 
وجاءت انتقادات سعدات في رسالة من داخل سجن نفحة في ذكرى مرور عشرة أعوام على اعتقاله على أيدي أجهزة أمن السلطة الفلسطينية قبل اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية.
 
وقال سعدات في رسالته إن سياسة الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني والرضوخ للإملاءات الإسرائيلية والأميركية، شكّلت انتقاصا وتجاوزاً لكل قواعد وأخلاقيات العمل الوطني ومسّت بشرعية المقاومة، ودفع العشرات حريتهم لسنوات مفتوحة وطويلة في سجون الاحتلال ثمنا لها.

وشدد على أن موقفه يتجاوز حدود الدعوة وصولا إلى صرخة تطالب بوقف الاعتقال السياسي على خلفية الانتماء أو مقاومة الاحتلال، خاصة أن هذه السياسات -على حد قوله- ما زالت مستمرة، بل وتوسع نطاقها على خلفية الانقسام لتأخذ أبعاداً جديدة إضافية وتحت مسميات متنوعة.

وقف الانتهاكات
وطالب سعدات بوقف كل الانتهاكات لحرية وحقوق المواطن الفلسطيني وللديمقراطية بكافة تعبيراتها، داعياً إلى إنهاء الانقسام وترجمة كل الاتفاقيات والتوافقات لتحقيق المصالحة والخروج من دائرة التشرذم والصراع غير الديمقراطي.

وشدد على ضرورة أن ينتج عن هذه المصالحة إعادة بناء وصياغة البرنامج الوطني السياسي على نحو يعيد الأولوية والاعتبار للنضال المركزي والرئيسي مع الاحتلال، ويخرج الشعب الفلسطيني من دائرة المفاوضات العبثية تحت أي مسمى سواء أكانت "استكشافية أم نزع الذرائع".

ووصف سعدات هذه المفاوضات بأنها افتقدت المرجعية المتوازنة المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية، وأخفقت ووصلت إلى طريق مسدود بل وشكلت غطاء لجرائم الاحتلال ضد الشعب والأرض والمقدسات.

البديل
واعتبر سعدات أن بديل الشعب الفلسطيني عن المفاوضات يتمثل في صياغة برنامج يرتكز على المقاومة والثقة في تحقيق الانتصار، ويرتكز في أدواته للنضال السياسي والدبلوماسي على نقل ملف القضية إلى الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها، وتحميل المجتمع الدولي لمسؤوليته بوضع دولة الاحتلال تحت القانون الدولي وليس فوقه.

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت يوم 14 مارس/آذار 2006 مدينة أريحا حيث كان يحتجز أحمد سعدات في سجن أريحا تحت حراسة أميركية بريطانية، بعدما انسحب المراقبون الأميركيون والبريطانيون، ومن ثم ألقت قوات الاحتلال القبض عليه.

وأعلنت إسرائيل بعد ذلك أن سعدات سيقدم للمحاكمة بتهمة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2001، وفي 25 ديسمبر/كانون الأول 2008 حكمت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في سجن عوفر على سعدات بالسجن 30 عاماً.

المصدر : يو بي آي