من مسيرة تشييع فتى في جزيرة سترة أوائل الشهر الجاري (الفرنسية)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية وفاة بحريني كان محتجزا لدى الشرطة بتهمة القيام "بأعمال تخريبية"، في حين قالت مواقع بحرينية معارضة إن المعتقل توفي نتيجة تعرضه للتعذيب.

فقد ذكرت وزارة الداخلية البحرينية على موقع تويتر اليوم الخميس أن مواطنا بحرينيا توفي في المستشفى أثناء احتجازه من قبل الشرطة، دون أن توضح أسباب الوفاة.

ونقل الخبر عن المدير العام لشرطة المحافظة الوسطى إعلانه "وفاة موقوف على ذمة أعمال تخريبية شهدتها منطقة سترة مساء الثلاثاء وذلك في المستشفى، وأن السلطات المعنية أخطرت النيابة العامة بالواقعة"، دون أن يوضح ما إذا كان الموقوف مصابا جراء مواجهات مع الشرطة.

وعادة ما تستخدم السلطات البحرينية عبارة "الأعمال التخريبية" للإشارة إلى أعمال يقوم بها متظاهرون، وتشمل أحيانا رمي قنابل المولوتوف وإضرام النيران في مستوعبات القمامة.

المعارضة
بيد أن مواقع بحرينية معارضة أكدت أن "القتيل هو محمد إبراهيم يعقوب في السابعة عشرة من العمر"، مشيرة إلى أن وفاته جاءت جراء تعرضه للتعذيب خلال فترة توقيفه.

من مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة جنوب المنامة (الفرنسية-أرشيف)
وكانت الشرطة البحرينية قد فرقت بالقوة متظاهرين في عدة قرى يوم الثلاثاء الماضي واعتقلت عددا من "المخربين"، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية في المملكة أمس الأربعاء.

وأكدت مصادر أمنية أن المواجهات أسفرت عن إصابة 41 رجل أمن، في حين أعلنت مصادر للمعارضة إصابة عدد من المتظاهرين.

السلطة
ونقلت الوكالة البحرينية عن رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن قوله إن "مجموعات من المخربين قامت بإغلاق الشوارع في عدة قرى بالمملكة الثلاثاء، وبأعمال "إرهابية" مستخدمة الأسياخ الحديدية والزجاجات الحارقة (المولوتوف)، مما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها".

وأشار المسؤول الأمني إلى أنه "تم القبض على عدد من المخربين تمهيدا لعرضهم على النيابة العامة في وقت لاحق".

وأظهرت تسجيلات مصورة نشرت على مواقع للمعارضة في البحرين عناصر الشرطة يقومون بتفريق متظاهرين بالقوة في قرى جزيرة سترة وفي بني جمرة بالقرب من المنامة.

دورة العنف
وتعتبر الحادثة استكمالا لتصاعد أعمال العنف في البحرين منذ السبت الماضي عندما وقعت اشتباكات بين الشرطة وأنصار الحكومة من جهة، وبين مئات الأشخاص كان يشيعون جنازة شخص توفي في ظروف مثيرة للجدل في مدينة المحرق شمال المنامة.

وكان يوسف موالي (24 عاما) قد فقد في 11 يناير/كانون الجاري قبل أن توجد جثته على شاطئ البحر، حيث قالت السلطات إنه توفي إثر غرقه في البحر، بينما يدعي أقاربه أنه توفي أثناء احتجازه لدى الشرطة وتم إلقاء جثته في وقت لاحق على الشاطئ.

وتم الإفراج عن الجثة لعائلته السبت الماضي، لكن السلطات رفضت السماح  بالقيام بمسيرة لتشييع الجنازة، وحاول المشيعون تنظيم مسيرة داخل المقابر، واندلعت اشتباكات بينما كانوا يحاولون التوجه من المقابر إلى شارع قريب.

وتشهد البحرين احتجاجات متقطعة منذ فبراير/شباط الماضي بعد انتفاضة قادتها المعارضة للمطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية قمعها النظام بالقوة بمساعدة قوات من درع الجزيرة.

المصدر : وكالات