الاجتماع الأول بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الذي عقد مطلع الشهر الحالي (الفرنسية)

لم تحقق المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين-التي انتهت أمس الأربعاء- أي تقدم باتجاه استئناف المفاوضات، بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وفق ما أعلنه مسؤول فلسطيني مطلع على الاجتماعات بين الجانبين، فيما وصف الاتحاد الأوروبي المحادثات "بالفرصة المهمة" لتحريك عملية السلام المتعثرة بين الطرفين.

وأعلن المسؤول الفلسطيني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الاجتماع السادس والأخير بين الجانبين الذي عقد مساء الأربعاء في عمان انتهى دون تحقيق أي نتائج إيجابية.

وأضاف أن الاجتماعات انتهت ولن تكون هناك أي "اجتماعات استكشافية" أخرى مع الجانب الإسرائيلي.

وتابع قائلا إن مرحلة تقييم ما جرى انطلقت الآن، وسيكون هناك "تنسيق تام مع الأشقاء العرب ومع لجنة المتابعة العربية وستكون هناك اجتماعات للقيادة الفلسطينية واتصالات مع أعضاء الرباعية والمجتمع الدولي لوضعهم في صورة ما تم".

وختم المسؤول أنه بدلا من تحقيق تقدم، صعدت إسرائيل مواقفها وإجراءاتها الاستيطانية في هذه الاجتماعات من مواصلة الاستيطان والاعتقالات والاقتحامات، وقامت بكل ما بوسعها لتدمير فرص إحياء مفاوضات جادة وحقيقية على أساس حل الدولتين على حدود عام 1967.

وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أعلن الأربعاء أنه لن تكون هناك اجتماعات بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين في عمان الأسبوع المقبل.

نتنياهو: على الفلسطينيين أن يفهموا أن مصلحتهم تكمن بالاستمرار في مسار الحوار لأنه يحل النزاع (الأوروبية) 
أمن إسرائيل
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال عقب لقائه الملك الأردني عبد الله الثاني في عمّان إن السلطة الفلسطينية ستقيّم جولة المحادثات لاتخاذ قرار بشأن استئناف المفاوضات، مشيرا إلى نية السلطة عرض تقريرها بشأن المحادثات, على اجتماع لجنة المتابعة العربية في الرابع من الشهر المقبل.

من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أي حل مستقبلي مع الفلسطينيين يجب أن يتضمن ترتيبات تضمن أمن وسلامة إسرائيل، وتأخذ في الحسبان "التحولات الهائلة" التي تجري في المنطقة.

وأضاف أن على الفلسطينيين أن يفهموا أن مصلحتهم تكمن في الاستمرار في مسار الحوار, لأنه الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله تحقيق التقدم من أجل تسوية النزاع وحله وفق قوله.

أما مسؤولة السياسة والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون فوصفت المحادثات التي جرت بين الفلسطينيين والإسرائيليين بأنها تشكل "فرصة هامة" لتحريك عملية السلام المتعثرة بين الطرفين.

وكانت آشتون وصلت الثلاثاء إلى إسرائيل في زيارة إلى المنطقة تستغرق ثلاثة أيام والتقت أمس الأربعاء وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان والقيادية في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي.

ومن المقرر أن تلتقي آشتون اليوم الرئيس عباس في الأردن.

وحثت عشراوي في بيان الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات ملموسة لإجبار إسرائيل على دفع ثمن خطواتها الأحادية الجانب وخروقاتها للقانون الدولي.

وأضافت أن المفاوضات لم تكن مجدية حتى الآن بسبب الممارسات غير الشرعية لإسرائيل، وأي عودة إلى المفاوضات تستوجب الوقف الكامل لهذه الخروقات.

المصدر : وكالات