الحكيم أكد أن العراق لا يمكن أن يحكم من طائفة معينة (الفرنسية)

دعا زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم لتهدئة التوتر بين بغداد وأنقرة، وحذر من عواقب تقويض العلاقات بين البلدين بالاتهامات المتبادلة، في وقت يعقد فيه ائتلاف قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي اجتماعا حاسما اليوم لبحث تطورات الأزمة السياسية الحالية في البلاد.

وقال الحكيم في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في أنقرة إن من غير المقبول أن تتأثر العلاقات المتينة والودية بين تركيا والعراق بأمور سياسية تحدث يوميا، وأكد أن البلدين بحاجة لعلاقات تعزز أواصر الصداقة بينهما.

وبشأن الأزمة السياسية في العراق، طالب الحكيم بإنهاء هذه الأزمة، ودعا قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي للعودة إلى البرلمان، ووعد بدراسة مطالب القائمة وعمل ما يلزم لتحقيقها. وأكد أن العراق لكل العراقيين ولا يجوز أن تنفرد طائفة أو فئة معينة فيه بالحكم.

أما داود أوغلو فقال في المؤتمر الصحفي إن نجاح العراق يعتبر نجاحا لتركيا وللمنطقة، وأكد التزام بلاده بعدم التدخل في الشأن العراقي، مشددا على أنها لم تتبن مطلقا نهجا يقوم على العرقية أو الطائفية.

وأضاف "لقد اتفقنا على أن نتحد في وجه أية محاولات لتقسيم منطقتنا على أسس عرقية، وآمل أن يتجاوز العراق هذه الأيام الحرجة، وأن يصبح واحدا من الدول الرائدة لحقبة جديدة في المنطقة.

وقد التقى الحكيم اليوم مع الرئيس التركي عبد الله غل ومن المنتظر أن يلتقي في وقت لاحق اليوم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وتأتي زيارة الحكيم لتركيا بعد أن توترت العلاقات بين بغداد وأنقرة مؤخرا على إثر تصريحات سابقة لأردوغان حذر فيها من نشوب حرب طائفية بالعراق, اعتبرتها الحكومة العراقية تدخلا في شؤون العراق الداخلية, واستدعت الخارجية العراقية في حينها سفير تركيا لدى بغداد لإبلاغه احتجاجا على هذه التصريحات، وقد ردت أنقرة على هذا الإجراء بإجراء مماثل.

قادة العراقية يبحثون العودة للبرلمان والحكومة وسط دعوات من بعض الأعضاء بالتحول إلى المعارضة (رويترز-أرشيف)

اجتماع العراقية
وفي الشأن الداخلي العراقي، يعقد قياديو قائمة العراقية اجتماعا اليوم لبحث تطورات الأزمة السياسية الحالية مع ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال عضو القائمة في مجلس النواب حسن الجبوري إن اجتماع اليوم سيحدد عودة البرلمانيين الى البرلمان، وسيجري التصويت داخل القائمة العراقية على عودة الوزراء إلى الحكومة.

وقال النائب البارز من العراقية حامد المطلك إن الرأي الغالب هو التحول إلى المعارضة وترك العملية السياسية نهائيا، مشيرا إلى أن الآراء لم تتبلور حتى الآن، لكن خيار استمرارية المقاطعة يلح بقوة.

لكن النائب التركماني البارز من القائمة العراقية أرشد الصالحي رأى أن تحول العراقية إلى المعارضة الآن غير صحيح لأنه لن يحل مشاكل القائمة ولا أي كتلة أخرى، مشيرا إلى أن القرارات داخل البرلمان تتخذ بالأغلبية ومعارضة العراقية لن تكون لها قيمة لعدم وجود ما يكفي من الأصوات لديها.

وقد قررت القائمة حضور جلسات مجلس النواب المخصصة ِ للتصويت على الميزانية العامة، لكنها قالت إنها ستواصل مقاطعة باقي جلسات البرلمان ومجلس الوزراء بسبب ما سمتها سياسة الإقصاء والتهميش التي يمارسها المالكي.

ودبت خلافات داخل الفصائل المكونة للقائمة العراقية منذ أعلنت مقاطعتها في أعقاب الأزمة السياسية التي أثارها تحرك الحكومة لاعتقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي المتهم بإدارة فرق اغتيالات، كما طلب المالكي من البرلمان فيما بعد إقالة نائبه صالح المطلك.

وفازت العراقية بواحد وتسعين مقعدا في انتخابات مارس/آذار 2010، لكن مجموعتين من النواب انفصلتا إحداهما من 11 شيعيا وسنيا علمانيا والأخرى تحالف من ستة من السنة العلمانيين وقد تنضم إليهما مجموعة ثالثة من 14 نائبا.

ويعتقد بعض أعضاء العراقية أن الانتقال إلى صفوف المعارضة قد يؤدي إلى مزيد من الانشقاقات.

المصدر : وكالات