العربي وحمد بن جاسم يجتمعان بمجلس الأمن الاثنين لبحث الخطة العربية (الفرنسية-أرشيف)

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنه سيسافر ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى نيويورك لترويج خطة عربية تقضي بنقل سلطات الرئيس السوري بشار الأسد إلى نائبه تمهيدا لحل سلمي أساسه حكومة وحدة، في وقت جددت روسيا معارضتها لأي عقوبات، واستأنف المراقبون العرب عملهم بدون بعثة مجلس التعاون الخليجي.

وقال العربي متحدثا في مؤتمر صحفي في القاهرة اليوم إنه سيجتمع مع أعضاء مجلس الأمن الاثنين للتصديق على الخطة العربية.

وكان العربي دعا في وقت سابق النظام السوري إلى وقف العمليات ضد "المواطنين العزل".

وأعلنت بريطانيا وفرنسا تأييدهما الخطة العربية التي تتضمن قرارات جريئة، حسب وصف متحدث باسم الخارجية الفرنسية.

لا إجراءات عقابية
وحسب دبلوماسيين قد يصوت مجلس الأمن الأسبوع المقبل على مشروع قرار يدعو الأسد لنقل صلاحياته، ويحل محل نص روسي يراه الغرب ضعيفا جدا.

لافروف جدد معارضة روسيا لأي عقوبات على النظام السوري (رويترز-أرشيف)

وحسب رويترز لا يدعو المشروع العربي الغربي لإجراء عسكري أو عقوبات، وإنما لمساندة خطة عربية تطلب من الأسد إفساح المجال لحكومة وحدة وطنية. وطلبت الجامعة العربية الأسبوع الماضي من الأمم المتحدة المساعدة في حل الأزمة السورية.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعمه سعيَ الجامعة لتحصيل دعم لخطتها في مجلس الأمن، وقال إنه يتواصل باستمرار مع أمينها العام لبحث العون الذي يمكن للمنظمة الأممية تقديمه.

وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة إن الدول العربية ترغب في "تأييد واسع" لنصها. وأضاف "سنعمل مع جميع أعضاء المجلس"، في إشارة إلى روسيا.

نص روسي
لكن روسيا أعلنت اليوم تمسكها بمشروع قرار تروجه في مجلس الأمن وإنْ تحدثت عن مقترحات غربية أُخذت بعين الاعتبار في صياغته.

وقال متحدث باسم الخارجية الروسية "ليست لدي معلومات محددة عن أن المسودة الغربية ستقدم الأيام القادمة".

وقبل ذلك جدد وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف معارضة بلاده أي إجراءات أحادية.

وقد بحث مسؤولون روس وأميركيون في موسكو كيفية إنهاء العنف في سوريا الذي أدى -حسب الأمم المتحدة- إلى قتل أكثر من 5400 شخص.

السيناريو الليبي
وتقول روسيا إنها تخشى قراراتٍ أمميةً ستعيد السيناريو الليبي -حيث تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشكل حاسم في النزاع-, وهي خشية تشاطرها الصين إياها.

لكن قائد قوات الحلف في أوروبا الأميرال الأميركي جيمس ستافريدس استبعد أي تدخل عسكري. قائلا إن الناتو يكتفي حاليا بمراقبة الوضع، وأي عمل عسكري يجب أن يسبقه تحرك أممي عربي.

وزير خارجية سوريا وليد المعلم بلقاء مع رئيس بعثة المراقبين الذين استأنفوا عملهم(الفرنسية)

مهمة المراقبين
ووقعت سوريا في ديسمبر/كانون الأول الماضي خطة عربية لحل الأزمة نصت فيما نصت على إنهاء المظاهر المسلحة في المدن والإفراج عن السجناء والسماح بالتغطية الإعلامية ومحاورة المعارضة، وهي بنود انتشر عشرات المراقبين العرب لتقييم مدى تطبيقها.

وخلصت لجنة وزارية عربية إلى أن النظام السوري لم يطبق الخطة إلا جزئيا، وتحدثت عن مضايقات تعرض لها المراقبون منه ومن المعارضة سواء بسواء.

ومددت الجامعة العربية لشهر مهمة المراقبين الذين يترأسهم الفريق السوداني مصطفى الدابي، والذين استأنفوا اليوم عملهم بعد تعليقه بضعة أيام، تنقصهم هذه المرة بعثة مجلس التعاون الخليجي الذي اعتبر أن سوريا لم تلتزم بمبادرة السلام.

لكن مجلس التعاون الخليجي قرر مواصلة دعمه المالي واللوجيستي للبعثة العربية.

المصدر : وكالات