الترخيص للأحزاب جاء ضمن الإصلاحات التي وعد بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (الفرنسية)

قالت وزارة الداخلية الجزائرية إنها سمحت لعشرة أحزاب جديدة بعقد مؤتمراتها التأسيسية، في خطوة تسبق منحها الاعتماد الرسمي بموجب قانون الانتخاب الجديد الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا، والمندرج ضمن مجموعة من الإصلاحات وعد بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في خطابه في أبريل/نيسان الماضي.

ومن المتوقع أن تخوض الأحزاب الجديدة -وهي الأولى التي يتم منحها الترخيص منذ تولي عبد العزيز بوتفليقة السلطة في 1999- الانتخابات البرلمانية المقررة بعد أربعة أشهر.

وأعلنت وزارة الداخلية أنها أعطت الضوء الأخضر لعشر منظمات لكي تسجل نفسها رسميا كأحزاب، وهو شرط لخوض الانتخابات.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن وزير الداخلية دحو ولد قابلية قوله إن الحكومة تصرفت بطريقة يمكن من خلالها لأكبر عدد من الأحزاب الحصول على موافقة للعمل.

وشملت الأحزاب التي حصلت على الترخيص بعقد مؤتمراتها أحزابا ذات توجه إسلامي، وأبرزها جبهة العدالة والتنمية لعبد الله جاب الله الذي ينظر إليه كأحد أبرز المعارضين للحكومة.

وضمت القائمة كلا من "حزب الحرية والعدالة" للمرشح السابق للرئاسيات محمد السعيد، و"حركة المواطنين الأحرار" لمصطفى بودينة، و"الاتحاد من أجل الديمقراطية والجمهورية" لعمارة بن يونس، و"جيل جديد" لجيلالي سفيان، و"الجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية" لخالد بونجمة، و"جبهة الجزائر الجديدة" لجمال بن عبد السلام، و"جبهة المستقبل" لعبد العزيز بلعيد، و"حزب الشباب" للأستاذ الجامعي حمانة بوشمة، و"حزب الكرامة" للنائب محمد بن حمو.

ونقلت صحيفة الشروق الجزائرية عن وزير الداخلية تأكيده منح تراخيص لعشرة أحزاب أخرى خلال الأسبوع القادم، وذلك "بعد استكمال التحقيقات الأمنية ودراسة مصالح الداخلية للملفات القاعدية الأولى".

ويسيطر على البرلمان الجزائري في الوقت الحالي تحالف مكون من جبهة التحرير الوطني، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

وأدخل بوتفليقة (74 عاما) العام الماضي إصلاحات محدودة في أوج الانتفاضات التي أطاحت بعدد من الزعماء العرب، وأمر برفع حالة الطوارئ التي كانت مفروضة منذ 19 عاما، وتعهد بإنهاء احتكار الدولة للإعلام السمعي البصري.

ونقلت السلطات الجزائرية مهمة الإشراف على الانتخابات من وزارة الداخلية إلى لجنة من القضاة، ورحبت باستقبال مراقبين أجانب لحضور الانتخابات.

غير أن معارضي الحكومة الجزائرية يقولون إن ذلك ليس إلا تشدقا بإتاحة حريات أكبر تحت ضغط الربيع العربي، في وقت تحتفظ فيه السلطة بسيطرة شديدة على المشهد السياسي.

المصدر : وكالات,الصحافة الجزائرية