قاسم سهل-مقديشو

قال رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي إن نقل مكتب الشؤون السياسية الصومالية التابع للأمم المتحدة إلى الصومال حدثا تاريخيا، بعد 16 عاما كان يعمل المكتب خلالها بالعاصمة الكينية نيروبي، بينما عزا المبعوث الأممي أغستين ماهيغا انتقال المكتب لمقديشو للنجاحات الأمنية التي حققتها القوات الصومالية والأفريقية، على حد تعبيره.

وخلال مؤتمر صحفي جمع الرجلين بعد افتتاح المكتب، قال عبد الولي علي إن الوضع الأمني غير المستقر في مقديشو وفي المناطق الأخرى كان الذريعة التي حالت دون انتقال المكتب الأممي في السابق، وأضاف أن "العاصمة مقديشو الآن حرة وآمنة، وهو ما سمح بنقل مكتب الأمم المتحدة إلى مقديشو بفضل التضحيات التي قدمتها القوات المسلحة الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي".

ماهيغا: انتقال مكتب الأمم المتحدة إلى مقديشو يعود لنجاحات قوات الصومال وأفريقيا
وأكد المسؤول الصومالي أن هذه الخطوة ستشجع البعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنظمات الدولية على نقل مكاتبها إلى الصومال، وأكد استعداد حكومة بلاده للتعاون والعمل مع مكتب الأمم المتحدة.

من جانبه، عزا أغستين الخطوة الأممية إلى النجاحات الأمنية التي قال إن القوات الحكومية والأفريقية أحرزتها مؤخرا، وقال إن مكتب الشؤون السياسية للصومال وممثلين من منظمات الأمم المتحدة الأخرى البالغ عددها 22 منظمة كانوا يعملون ولا يزالون في مناطق مختلفة من الصومال مثل بونت لاند وأرض الصومال، غير أنه أكد في الوقت نفسه أن المقار الرئيسية لهذه المنظمات ستبقى خارج الصومال.

وأوضح المسؤول الأممي أن من أولويات مكتبه حث مختلف المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى على نقل مكتبها إلى الصومال، والعمل مع الحكومة الانتقالية ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة القضايا العالقة، وأضاف أن "الجلوس وجها لوجه للبحث عن الحلول أفضل من الاتصالات الهاتفية أو السفر بالطائرات".

حشد بانتظار موظفي الأمم المتحدة لدى هبوط طائرتهم في مقديشو
وفيما يتعلق بالمرحلة الانتقالية في الصومال، أكد قناعته بأنها أقرب من أي وقت مضى "إذا جلس الصوماليون معا وطبقوا البنود الواردة في خطة خارطة الطريق".

وكان موظفو مكتب الأمم المتحدة قد لقوا ترحيبا حارا لدى وصولهم إلى مقديشو، كما أقيمت مساء أمس مراسم افتتاح لمكتب الأمم المتحدة للشؤون السياسية الخاص بالصومال في قاعدة حلني التي تعتبر المقر الرئيسي لقوات الاتحاد الأفريقي الموجودة في مقديشو.

المصدر : الجزيرة