مفاوضات عمان شهدت تسارعا قبل انتهاء المهلة التي حددتها الرباعية (الأوروبية)

كثف الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني اجتماعاتهم في الأردن قبل انتهاء المهلة النهائية التي حددتها اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط يوم الخميس المقبل، في حين قال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين إن استمرار البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام الماضي كان مثيرا للقلق.

 

وقال مسؤول بارز في منظمة التحرير الفلسطينية إنه من المقرر أن يلتقي كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مع المبعوث الإسرائيلي إسحاق مولخو في غضون الأيام القليلة المقبلة.

 

وكان عريقات ومولخو التقيا في العاصمة الأردنية عمان في وقت متأخر السبت الماضي، في رابع اجتماع لهما منذ بدء المحادثات الاستكشافية التي يتوسط فيها الأردن في 3 يناير/كانون الثاني الماضي.

 

وكانت اللجنة الرباعية حددت يوم 26 يناير/كانون الثاني موعدا نهائيا لتحقيق تقدم في المفاوضات وتقديم الطرفين مقترحات مفصلة لتسوية سلمية.

 

وقال المسؤول الفلسطيني -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- لوكالة الأنباء الألمانية إن عريقات قدم رسالة إلى نظيره الإسرائيلي أمس الأول السبت، يدعوه فيها إلى إطلاق أسرى فلسطينيين.

 

وأوضح المسؤول أن الرسالة تحدد أسماء 139 أسيرا يحتجزون منذ ما قبل اتفاقية أوسلو المؤقتة التي جرى التوصل إليها في العام 1993، بينهم 12 عضوا في اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح)، إلى جانب الأسيرين البارزين مروان البرغوثي وأحمد سعدات.

 

وأضاف أيضا أنه في حال قررت إسرائيل الاستمرار في أنشطتها الاستيطانية، لن تكون هناك محادثات، مشيرا إلى أنه عند الحديث عن تهيئة مناخ موات للمحادثات، فإن إطلاق الأسرى يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، وشدد على أن إسرائيل يجب أن تجمد النشاط الاستيطاني.

 

ولم يعلق المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريجيف على المحادثات الجارية في الأردن، مؤكدا أن الأطراف المعنية ملتزمة بالحفاظة على سرية فحوى هذه المحادثات.

 

ومن المتوقع أن يكثف الفلسطينيون جهودهم الدبلوماسية في الأمم المتحدة من أجل الاعتراف بدولتهم إذا تعرقلت المحادثات.

 

آشتون قالت إنها سوف تتوجه إلى الشرق الأوسط وتلتقي عباس ونتنياهو (رويترز)
قلق أوروبي
من جهة أخرى، قال وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك بعد اجتماع في بروكسل "على خلفية التطورات المثيرة للقلق على الأرض في العام 2011، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالمستوطنات، يؤكد الاتحاد الأوروبي مجددا التزامه بحل الدولتين".

 

وترفض السلطة الفلسطينية العودة إلى محادثات السلام مع إسرائيل بسبب رفض الأخيرة وقف الاستيطان في الضفة الغربية، غير أن الطرفين دخلا في محادثات بوساطة أردنية بشأن استئناف محادثات السلام المباشرة.

 

وقال الوزراء إن الاتحاد الأوروبي "يرحب بجهود الأردن" وناشد الفلسطينيين والإسرائيليين "طرح مقترحات شاملة بشأن الحدود والأمن" وفقا لدعوة اللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا.

 

وقالت الممثلة العليا للشؤون السياسية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إنها سوف تتوجه إلى الشرق الأوسط وتلتقي كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان.

 

وصرح مسؤولون بالاتحاد الأوروبي لوكالة الأنباء الألمانية بأن زيارتها التي تبدأ غدا الثلاثاء وحتى الخميس المقبل سوف تتضمن أيضا التوقف في قطاع غزة.

المصدر : وكالات