تباينت الأنباء بشأن الأوضاع في مدينة بني وليد الليبية التي شهدت اشتباكات مسلحة بين الثوار وكتائب العقيد الراحل معمر القذافي خلفت عددا من القتلى والجرحى، ولم يتأكد بعد من الذي يبسط سيطرته على المدينة التي كانت معروفة بولائها للنظام السابق.

وقال رئيس المجلس العسكري في بني وليد عبد السلام قنونة إن فلول كتائب العقيد الراحل معمر القذافي لا تزال في مدينة بني وليد (180 كلم جنوب شرق العاصمة طرابلس)، في حين نفى عضو لجنة المصالحة زكريا حيسن الخازمي أي وجود لبقايا النظام السابق في المدينة.

وأكد قنونة أن بني وليد لم تحرر بعد، وأن الثوار يتعرضون للإبادة في المدينة على يد فلول نظام معمر القذافي.

في المقابل قال الخازمي إنه "لا وجود لفلول القذافي ولا وجود لبقايا النظام السابق". وأضاف أن بعض الثوار يرفض وجود المصالحة.

يني وليد كانت من أكثر المدن ولاء للقذافي

تحرك وقتلى
في الأثناء ذكر مراسل الجزيرة بطرابلس أن لجنة للمصالحة من المنطقة الغربية قد دخلت بني وليد.

في السياق قال مراسل الجزيرة إن المجلس الوطني الانتقالي الليبي عقد اجتماعا لتدارس الوضع في بني وليد وإن قرر إرسال قوة تتألف من 1500 عنصر ستتوجه من مدينة الزاوية (غرب طرابلس) لاحتواء الوضع في المدينة.

وأضاف أن هناك تجمعا للثوار على حدود بني وليد في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع المصالحة.

وأشار إلى أن ما يجري في بني وليد مرده إلى جملة الاعتقالات التي تنفذها كتيبة الثوار في المدينة، وهي كتيبة 28 مايو، ضد من تقول إنهم ارتكبوا ا جرائم بحق الثوار في الثورة التي أطاحت بالقذافي.

وأعلن عبد السلام قنونة سقوط 10 قتلى و27 جريحا في صفوف الثوار في مواجهات مع مسلحين من كتائب القذافي بالمدينة.

وذكر تقرير سابق لوزارة الدفاع أن مجموعات من كتائب القذافي تعد سرايا للتحرك داخل المدينة، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر من سقوط نظام القذافي.

من جانبه قال قائد ثوار مدينة بني وليد مبارك الفطماني إن الاشتباكات التي اندلعت بين ثوار كتيبة 28 مايو ومؤيدين للقذافي أسفرت عن استشهاد قائد الكتيبة عبد السلام الزيزي.

وأوضح أن المسلحين الموالين للقذافي طالبوا الثوار -المحاصرين داخل الكتيبة التي يوجد فيها قرابة 300 مهاجر أفريقي قبض عليهم ثوار المدينة في الفترة الماضية- بضرورة الاستسلام ورفع الراية البيضاء.

 عبد الجليل نفى أن يكون أنصار القذافي قد سيطروا على مدينة بني وليد

سيطرة الكتائب
وأشار إلى أن القوات الموالية لنظام القذافي تمكنت من السيطرة على البوابة الشمالية "دينار" والبوابة الشرقية "السدادة"، إضافة لمقر المجلس المحلي للمدينة ورفع العلم الأخضر التابع لنظام القذافي فوقه.

وذكر مبارك الفطماني أن مسلحي الكتائب يسيطرون بالكامل على مدينة بني وليد، وحمل المجلس الوطني الانتقالي المسؤولية الكاملة عما يحدث، لأنه لم يرسل قوات وعد بها لمساندة ثوار المدينة، حسب قوله.

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا المستشار مصطفى عبد الجليل قد نفى في وقت سابق أن يكون أنصار القذافي قد سيطروا على مدينة بني وليد.

وقال عبد الجليل لمراسل الجزيرة في طرابلس إن قوة تابعة لوزارة الدفاع الليبية توجهت إلى بني وليد لاحتواء المشكلة هناك، وإن طائرات تابعة لسلاح الجو الليبي تحلق في أجواء المدينة.

وتعد هذه أخطر أعمال عنف تقع في بني وليد منذ سقوط نظام القذافي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد ثمانية أشهر من بداية الثورة الليبية.

المصدر : الجزيرة