واشنطن اعتبرت العقوبات خطوة في الضغوط الدولية على طهران (الأوروبية-أرشيف)

أشادت الولايات المتحدة وإسرائيل بقرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على إيران، وقالت واشنطن إنها وشركاءها الدوليين ملتزمون بمنع طهران من الحصول على أسلحة نووية، فيما اعتبرت تل أبيب القرار الأوروبي خطوة في الاتجاه الصحيح.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي، وهي ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني بعد الصين، قد وافقت أمس الاثنين على فرض عقوبات اقتصادية جديدة ضد إيران بسبب برنامجها النووي، تشمل خططا لفرض حظر تدريجي على النفط مع فترة سماح تنتهي بداية يوليو/تموز 2012.

وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في بيان مشترك "هذه الضغوط الجديدة المنسقة التي اتخذت مع العقوبات الكثيرة على إيران التي لا تزال تطبقها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ستجعل الخيار أكثر وضوحا أمام الزعماء الإيرانيين وتزيد تكلفة تحديهم للالتزامات الدولية الأساسية".

وتساعد خطة أوروبا لحظر واردات النفط الخام الإيراني وتجميد أصول البنك المركزي الإيراني في توفيق سياسة الاتحاد الأوروبي مع سياسة العقوبات الأميركية.

وقالت كلينتون وجايتنر في البيان إن العقوبات الأوروبية "خطوة كبيرة جديدة ضمن الجهود الدولية لزيادة الضغط بشدة على إيران". وأضافا "رفضت إيران تبديد مخاوف المجتمع الدولي الجادة التي تستند إلى أساس قوي بشأن برنامجها النووي".

كما رحبت إسرائيل بالعقوبات الأوروبية ضد إيران، واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنها "خطوة في الاتجاه الصحيح.

وتأتي هذه العقوبات بعد إجراءات مالية جديدة وقعها الرئيس الأميركي باراك أوباما لتصبح قانونا عشية السنة الجديدة وستستهدف بشكل أساسي قطاع النفط الذي يشكل نحو 90% من الصادرات الإيرانية للاتحاد الأوروبي.

وتعمل الولايات المتحدة حاليا على تنفيذ عقوبات أقرها الكونغرس الشهر الماضي وتمنع الدول ومؤسساتها من التعامل مع البنك المركزي الإيراني، وهو القناة الرئيسة لإيرادات النفط الإيراني.

إيران عدت العقوبات غير منطقية وجائرة (رويترز-أرشيف) 

حرب نفسية
في المقابل، وصفت طهران العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي عليها بأنها "حرب نفسية"، وقالت إنها ستؤدي إلى تفاقم المواجهة المتعلقة ببرنامجها النووي.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن "عقوبات الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني حرب نفسية. فرض عقوبات اقتصادية أمر غير منطقي وجائر، لكنه لن يمنع أمتنا من نيل حقوقها"، في إشارة إلى طموحات إيران المتعلقة بالطاقة النووية.

وأضاف بارست "على الدول الأوروبية ومن يتعرضون لضغوط أميركية أن يفكروا في مصالحهم هم، أي دولة تحرم نفسها من سوق الطاقة الإيرانية ستجد أن آخرين حلوا على وجه السرعة محلها".

وتدخل العقوبات الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ الكامل بحلول أول يوليو/تموز المقبل، وتأتي في إطار سلسلة إجراءات ضد صناعة النفط الحيوية في إيران.

في السياق، قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إنه "كلما فُرضت عقوبات إضافية على طهران بسبب تخصيب اليورانيوم زادت العراقيل التي تحول دون إيجاد حل لهذه القضية".

وتقود الولايات المتحدة جهودا دبلوماسية لتشديد العقوبات على إيران وتتهمها بالعمل على اكتساب قدرات في مجال التسلح النووي وراء ستار برنامج مدني معلن للطاقة النووية، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة أن برنامجها للاستخدام السلمي.

ولم تستبعد الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات عسكرية على المواقع النووية الإيرانية إذا باءت الجهود الدبلوماسية بالفشل.

المصدر : وكالات