قمع جثم على الصدور يقول الناشطون إنهم لن يعودوا عن ثورتهم إلا برفعه (الجزيرة)

أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بأن 22 قتيلا سقطوا اليوم على أيدي قوات الأمن في مناطق متفرقة من البلاد فيما تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال ناشطون إن مناطق عدة تعرضت لاجتياحات عنيفة من قبل قوى الأمن وعناصر الشبيحة، فيما شهدت مناطق في محافظة حمص اشتباكات بين الجيش السوري ومنشقين عنه أسفرت عن مقتل وإصابة جنود نظاميين.

فقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل خمسة جنود من القوات الحكومية السورية وإصابة 13 آخرين اليوم في اشتباكات مسلحة في قرية زرعا التابعة لمدينة القصير بمحافظة حمص.

وكشف تقرير وزعه المجلس الوطني السوري عن وصول عدد قتلى الأحداث على يد عناصر الأمن والجيش حتى يوم 21 يناير/كانون الثاني إلى ستة آلاف و581 بينهم 306 من النساء و448 من الأطفال في حين وصل عدد الجرحى المسجلين إلى أكثر من عشرين ألف جريح وأن عدد القتلى منذ بدء عمل لجنة المراقبين العربية قبل شهر واحد بلغ 759 شخصا.

وفي تطورات ميدانية أخرى اليوم، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قتيلا سقط في منطقة شبعا بريف دمشق، كما قتل شخص ثان في دير بعلبة بحمص.

قوات الجيش السوري والأمن اقتحمت
عدة مناطق في سوريا اليوم (الجزيرة)
اجتياحات عنيفة
كما شهدت حمص اجتياحات عنيفة في مناطق عدة، فتعرضت جورة الشياح لهجوم قوات الأمن والشبيحة ترافق مع إطلاق نار غزير وسقط مواطنين على رصيف الطريق بسبب إصابتهما المباشرة برصاص قوات الأمن، ولم يستطع أحد من النشطاء إنقاذهما بسبب غزارة القصف حتى جاءت سيارة للهلال الأحمر السوري برفقتها سيارة للأمن وأخذوا المواطنين.

وفي مدينة القصير بحمص قال ناشطون إنه سمعت منذ الصباح الباكر أصوات قصف عنيف وحدثت انفجارات في عدة أحياء.

وفي دير الزور، اقتحمت قوات الأمن والشبيحة مدينة الطيانة ومشطت منازل الناشطين واعتقلت عددا منهم ونصبت العديد من الحواجز. أما في مدينة القورية، فقد أطلق الجيش السوري الرصاص لإرهاب المدنيين من الحواجز العسكرية المنتشرة في المدينة، حسب بيان الهيئة العامة.

وفي معرة النعمان بإدلب حدث انشقاق عند حاجز قرية بسيدا وحصل اشتباك قوي مع الجيش الحكومي والعناصر المنشقة وتم تهريبهم إلى مكان آمن بالتنسيق والتعاون مع الجيش الحر.

وشهدت منطقة البوكمال اقتحام أعداد كبيرة من قوات الجيش السوري والأمن للمدينة وجرى إطلاق نار باستخدام رشاشات 500 وأسلحة خفيفة مما أدى إلى إصابة ثمانية مواطنين بجروح، كما حصلت اشتباكات بين عناصر من الجيش الحر وقوات من الجيش السوري بعد ذلك بقليل وسمع صوت انفجار ضخم هز كامل أرجاء المدينة.

وفي محافظة درعا، شهدت قرى داعل وبصر الحرير ونوى إطلاق رصاص كثيفا من قبل عناصر الأمن والجيش السوري أثناء حملة المداهمات بحثاً عن منشقين.

استمرار المطالبة بالحرية
(الجزيرة)
مظاهرات ولاجئون
ومن جهة أخرى بث ناشطون صورا لمظاهرات خرجت الليلة الماضية في أحياء بابا عمرو والوعر وجُورة الشياح والقصور في مدينة حمص للمطالبة بإطلاق سراح جميع السجناء ورحيل نظام الأسد.

وفي مدينة الحراك بدرعا، نصب المحتجون خيام اعتصام في ساحة الجامع الكبير وأعلنوا عن اعتصام مستمر حتى إسقاط النظام.

وفي السياق، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين -في تقريرها الأسبوعي الذي وزع اليوم الاثنين- إن عدد النازحين السوريين إلى شمال لبنان المسجلين لديها ولدى الهيئة العليا للإغاثة الحكومية بلغ خمسة آلاف و663 شخصا، مما يعكس زيادة بنحو 300 شخص منذ الأسبوع الماضي.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد قالت إن 22 شخصا قتلوا برصاص الأمن أمس معظمهم في ريف دمشق، بينما سقط ثلاثة قتلى في حمص وقتيلان في إدلب، وقتيل واحد في كل من درعا ودير الزور.

المصدر : الجزيرة + وكالات