جانب من هجمات الثوار على مناصري القذافي قبل تحرير مدينة بني وليد (الفرنسية-أرشيف)

أكد قائد ثوار مدينة بني وليد في ليبيا مقتل عدد من الثوار وإصابة آخرين بعد تعرض المدينة لهجوم من قبل مؤيدي نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي وسيطرتهم عليها ورفعهم الأعلام الخضراء التي ترمز إلى النظام السابق.

وناشد مبارك الفطماني ثوار ليبيا للتدخل بشكل عاجل لإنقاذ بني وليد (180 كلم جنوب شرق العاصمة طرابلس)، وحمّل المجلس الوطني الانتقالي المسؤولية الكاملة على ما يحدث في المدينة باعتباره لم يقم بإرسال قوات وعد بها لمساندة ثوار المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة في العاصمة طرابلس بأن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقعت بين مسلحين من أهالي مدينة بني وليد وكتيبة 28 مايو التابعة للثوار، بينما ترددت أنباء عن سيطرة مناصري العقيد الليبي الراحل على المدينة.

وأوضح المراسل نعيم العشيبي أن الاشتباكات اندلعت على خلفية اعتقال الثوار لأحد شباب المدينة.

وقال مسؤول محلي إن مناصري القذافي المجهزين بأسلحة ثقيلة سيطروا "بالكامل" على المدينة التي كانت من آخر معاقل النظام السابق.

وذكر مبارك الفطماني -الذي كان موجودا في قاعدة للثوار طوقها الموالون للقذافي- لوكالة الصحافة الفرنسية أن الموالين يسيطرون على بني وليد، وأن خمسة ثوار تعرض قائد كتيبتهم لهجوم من قبل الموالين للقذافي قتلوا، فيما أصيب 30 آخرون.

وهذه أخطر أعمال عنف تقع في بني وليد منذ "تحرير" ليبيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد ثمانية أشهر من بداية الثورة الليبية.

يشار إلى أن الثوار تمكنوا من تحرير هذه المدينة بصعوبة، وكانت المعقل الأخير لسيف القذافي قبل فراره منها والقبض عليه في الصحراء.

ولم تعلق وزارة الدفاع أو رئاسة الأركان الليبية على هذه التطورات، بينما أعلن الثوار الاستنفار للتوجه إلى المدينة، وأكدت مصادر بالمدينة أن الجيش أرسل طائرات عمودية للاستطلاع.

استقالة وتحذير
وجاءت هذه الأحداث بعد يوم واحد من استقالة نائب رئيس المجلس الانتقالي عبد الحفيظ غوقة، لحرصة على ما سماها "المصلحة الوطنية"، بعد اقتحام مئات المتظاهرين لمبنى الانتقالي في بنغازي وقاموا بأعمال تخريب، وحاصروا عددا من أعضاء المجلس بينهم رئيسه.

وفي أعقاب ذلك التطور حذر رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل من أن البلاد تمر بحراك سياسي قد يجرهاد إلى هوة بلا قرار، وطالب بإمهال الحكومة الحالية مزيدا من الوقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات