الرئيس صالح يزور الولايات المتحدة في رحلة علاج


توجه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح  إلى الولايات المتحدة عبر سلطنة عمان في رحلة قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها مخصصة للعلاج الطبي. ويأتي ذلك بينما طالب عسكريون يمنيون خلال اعتصام لهم بإقالة اللواء محمد صالح الأحمر، كما أرسلت تعزيزات عسكرية لبلدة بجنوب شرق صنعاء.   

وقد أكدت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) "نبا المغادرة، وقالت إنه سيتابع علاجه من الإصابة التي ألمت به على خلفية الهجوم على قصره الرئاسي في يونيو/حزيران الماضي". ونقلت الوكالة عن صالح قوله "إن شاء الله سأذهب للعلاج في الولايات المتحدة الأميركية وأعود إلى صنعاء رئيسا لـالمؤتمر الشعبي العام".  

وفي طريقه للولايات المتحدة وصل صالح -الذي حكم 33 عاما- مساء أمس الأحد إلى سلطنة عمان مصحوبا بعائلته بعد أن نقل سلطاته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي مقابل منحه الحصانة تنفيذا لـالمبادرة الخليجية لحل الأزمة على أمل إنهاء أزمة سياسية وأمنية استمرت أكثر من 11 شهرا وقتل وجرح فيها الآلاف.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أنها وافقت على طلب الرئيس اليمني بالسفر إلى الولايات المتحدة، مشددة على أن الغرض الوحيد من الزيارة هو الخضوع للعلاج الطبي، وقالت إنها تتوقع أن يمكث لفترة محدودة وفقا للمدة التي يستلزمها علاجه.

وبالتزامن مع هذه الموافقة اتصل جون برينان -مستشار الرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب- مساء أمس هاتفيا بمنصور هادي وأبلغه تهاني الرئيس باراك أوباما بتطبيق ما سماها إجراءات نقل السلطة في اليمن.

وأشارت وكالة سبأ التي أوردت الخبر إلى أن المسؤول الأميركي أبلغ منصور هادي أيضا تأكيد أوباما أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة سياسية واقتصادية حتى يخرج اليمن من أزمته، وأضاف أن التعاون بين البلدين سيشمل كذلك مجال مكافحة الإرهاب.

عسكريون طالبوا بإقالة قائد القوات الجوية اللواء محمد صالح الأحمر (الفرنسية)

اعتصام
ومن جهة أخرى وبعد مغادرة الرئيس صالح البلاد، اعتصم عسكريون يمنيون اليوم الاثنين للمطالبة باقالة اللواء محمد صالح الأحمر قائد القوات الجوية اليمنية والأخ غير الشقيق للرئيس اليمني.

وأفادت مصادر عسكرية بأن جنودا وضباطا اعتصموا في قاعدتين جويتين في صنعاء وفي كبرى مدن الجنوب عدن ضد اللواء محمد صالح الأحمر، كما تجمع المئات من ضباط وطياري قاعدة الديلمي الملاصقة لمطار صنعاء أمام منزل نائب الرئيس.

ووفق نفس المصدر هدد المعتصمون بنصب خيام في مكان اعتصامهم إلى أن تتم إقالة اللواء محمد الأحمر.

وفي السياق ذاته قال سكان وشهود اليوم الاثنين إن الجيش اليمني أرسل مزيدا من دبابات ومركبات مدرعة صوب رداع الواقعة على بعد 170 كلم جنوب شرق صنعاء.  

وقال شاهد اسمه عبد الله لوكالة رويترز "بينما كنا نغادر رداع رأينا 15 دبابة وأكثر من عشرين مركبة مدرعة متجهة إلى إحدى القواعد العسكرية على الطرف الغربي للبلدة"، وقال شاهد آخر إن جنودا في نقاط تفتيش خارج البلدة أخبروه بأن التعزيزات هي لدعم هجوم على البلدة.

وقبل أسبوع دخلت بلدة رداع عناصر بقيادة طارق الذهب قريب أنور العولقي الذي اتهمته واشنطن بلعب دور رئيسي في فرع تنظيم القاعدة في اليمن واغتالته في غارة بطائرة بدون طيار العام الماضي.

وقال الذهب إنه سينسحب من رداع بشرط تشكيل مجلس يدير البلدة وفقا للشريعة الإسلامية والإفراج عن زملاء له محتجزين بينهم أخوه نبيل لكن المحادثات فشلت.

وقال أحد رجال القبائل -شارك في التفاوض مع الذهب نيابة عن الحكومة- إن رجال قبائل آخرين يتخذون مواقع في البلدة ويستعدون للقتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات